تصعيد بالمسيرات في شمال كردفان السودانية

تصعيد بالمسيرات في شمال كردفان السودانية
A- A+

قوات "الدعم السريع" كثفت هجماتها بطائرات بدون طيار في المدن التي تسيطر عليها الحكومة السودانية في ولاية شمال كردفان الواقعة على خط المواجهة، ما أدى إلى تعطيل الحياة الطبيعية وتسبب في شعور عميق بانعدام الأمن.

ووثقت وكالة رويترز آثار الهجمات التي وقعت هذا الشهر في مدينتين على خط المواجهة، والتي وصفها السكان بأنها جزء من حملة جديدة واضحة من هذه الضربات بعد عدة أسابيع بدا فيها أن قوات "الدعم السريع" قد قلصت من حدتها تحت ضغط دولي. في حين لم تعلق "الدعم السريع" على الحادثة لكنها قالت إنها لا تستهدف المدنيين عمداً.

وفي 8 أيلول الجاري، أصابت طائرة مسيرة قاعة محكمة مكتظة في بلدة أم روابا التي تسيطر عليها الحكومة في شمال كردفان، وهي ولاية تقع في وسط السودان وتُعد الآن واحدة من خطوط المواجهة الرئيسية في الحرب.

وبحسب ما نقلت منظمة "محامو الطوارئ"، قُتل نحو 10 أشخاص وأُصيب العشرات. وعندما وصلت رويترز إلى الموقع، كانت واجهة المبنى بأكملها قد دُمرت، وتناثرت أعمدة واجهة أحد أبرز مباني المدينة. وفي اليوم التالي، ضربت طائرة مسيرة كلية في مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، ما أدى إلى تدميرها.

وقال عميد الكلية، عبد العزيز الشيخ، إن حارس أمن قُتل وتضررت ثمانية فصول دراسية.

"كما ترون، تم تدمير الكلية بأكملها ونشعر أن أحلامنا قد دُمرت، ومستقبلنا قد دُمر"، قالت أمنية أبو القاسم، وهي طالبة كانت قد أدت امتحاناتها في الكلية في الأبيض في اليوم السابق للهجوم، واقفة بجانب الأنقاض.

في مستشفى في أم روابا، قال صلاح بخيت، الذي تحطمت ذراعه وتعرض جسده لثقوب من الشظايا في الهجوم على المحكمة، إنه جاء إلى تلك المدينة بحثاً عن مأوى بعد فراره من الأبيض، التي قصفتها قوات "الدعم السريع" بطائرات بدون طيار لعدة أشهر في وقت سابق من هذا العام في محاولة لحصارها.

وقال "بمجرد أن سمعت صوت الانفجار، عرفت أنه كان طائرة مسيرة استراتيجية. لقد عشت مع جميع أنواع الطائرات المسيرة، سواء الاستراتيجية منها أو الانتحارية. أستطيع التمييز بينها".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration