أنغام وأفلام" تعيد وهج الزمن الجميل إلى بيروت...ليلة من الطرب الأصيل بقيادة هاروت فازليان

26 أيلول 2026 الساعة 22:04
أنغام وأفلام" تعيد وهج الزمن الجميل إلى بيروت...ليلة من الطرب الأصيل بقيادة هاروت فازليان
A- A+

في ليلة أعادت إلى بيروت وهج الطرب الأصيل وسحر العصر الذهبي للسينما العربية، احتضن MusicHall Beirut Waterfront مساء الخميس 24 أيلول عرض "أنغام وأفلام"، من ابتكار وقيادة المايسترو هاروت فازليان وإنتاج رولا تلج، في حضور حشد من الشخصيات الفنية والإعلامية اللبنانية والمصرية التي اجتمعت للاحتفاء بإرث موسيقي لا يزال يحتفظ بسحره رغم تعاقب الأجيال.

وشهد الحفل حضوراً فنياً وإعلامياً لافتاً من لبنان ومصر، تقدّمته النجمتان المصريتان ليلى علوي وإلهام شاهين والإعلامية بوسي شلبي فضلاً عن نخبة من الوجوه الفنية والثقافية والإعلامية والرسمية والديبلوماسية.

وعلى امتداد الأمسية، حملت الأصوات الأربعة سيندي لطّي، علياء ندا، بيتر جوزيف ومحمد علي الجمهور في رحلة آسرة عبر ذاكرة الفن العربي، مستعيدةً روائع من زمن كانت فيه الأغنية حكايةً مكتملة، واللحن عالماً من الإحساس، والصوت قادراً على اختصار مشاعر أجيال بأكملها. وبأداء طربي متميّز، تنقّلت الأصوات بين الشجن والرومانسية والفرح، مقدّمةً أعمالاً ارتبطت بكبار عمالقة الغناء والسينما العربية، في توليفة جمعت أصالة الأداء بروح الشباب وحيوية الحضور المسرحي.

وفي قلب هذا المشهد، تألّق المايسترو هاروت فازليان في قيادة الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق عربية، التي ضمّت 24 عازفاً وعازفة قدّموا أداءً حيّاً منح الروائع الغنائية أبعاداً جديدة، من دون أن يفقدها شيئاً من أصالتها. ومن خلال التوزيعات الأوركسترالية الغنية والتناغم بين الآلات الشرقية والغربية، استعاد فازليان جماليات ألحان حفرت مكانتها في الوجدان العربي، مانحاً إياها امتداداً موسيقياً جمع بين فخامة الأوركسترا وعذوبة الطرب.

ولعلّ أبرز ما ميّز «أنغام وأفلام» ذلك الانسجام بين الأصوات الأربعة والأوركسترا، حيث تحوّلت الأغنيات إلى لوحات موسيقية نابضة بالإحساس، أعادت إلى الأذهان زمناً كان فيه الفن مرادفاً للرقي والجمال. وقد أتاح العرض لكل صوت أن يكشف عن إمكاناته الفنية وخصوصيته في الأداء، فيما أضفت المقاطع الجماعية مزيداً من الغنى والحيوية على الأمسية، في لقاء بين مواهب الجيل الجديد وروائع التراث الغنائي العربي.

وهكذا، أعادت "أنغام وأفلام" إلى خشبة بيروت بعضاً من سحر زمن الفن الجميل، في أمسية التقت فيها أصالة الطرب مع فخامة الأوركسترا، واستعادت فيها الأغنيات الخالدة حضورها بأصوات جديدة، لتؤكد أن الموسيقى التي صنعت ذاكرة أجيال لا تزال قادرة على إحياء المشاعر والدهشة، كلما وجدت من يمنحها حقّها من الإبداع والإحساس.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration