الحية يطرح وساطة حماس في اليمن.. ويدعو إلى توحيد الصفوف

الحية يطرح وساطة حماس في اليمن.. ويدعو إلى توحيد الصفوف
A- A+

كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، السبت، عن عرض الحركة الوساطة بين المتنازعين في اليمن، معربا عن أمله في قبول المبادرة.

وقال الحية في مقابلة تلفزيونية: "لقد عرضنا الوساطة بين الأطراف المتنازعة والمتصارعة في اليمن، وآمل أن يحظى هذا العرض بالقبول".

وأضاف: "حماس وفية للأمة، ووفية للشعوب التي تشكل حاضنتها. ومن موقعي هذا، أؤكد أنني وفيّ لهذه الأمة ولهذه الشعوب، وللأمة العربية والإسلامية، بل وللإنسانية أيضا".

وتابع: "رسالتنا اليوم إلى الأمة العربية والإسلامية هي أن تعمل على تضميد الجراح وتوحيد الصفوف بما يحقق مصالحها، حتى تنهض وتكون جسدا واحدا بما تملكه من مقدرات وقدرات ومكانة".

وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدًا ميدانيًا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في عدد من المحافظات، تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء وغيرها.

وفي الشأن الفلسطيني، كشف الحية عن عقد أكثر من 4 لقاءات بين قيادة الحركة ومسؤولين أميركيين خلال العام الماضي والجاري، مطالبا بتطبيق "خارطة الطريق" بشأن قطاع غزة وإلزام "إسرائيل" بما تم الاتفاق عليه.

وقال الحية إن قيادة الحركة التقت مسؤولين أميركيين أكثر من أربع مرات خلال العام الماضي والعام الجاري.

وأوضح أن اللقاءات تناولت القضية الفلسطينية ومطالب الحركة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته إلى التحرر، إلى جانب ما وصفه بسلوك إسرائيل خلال الفترة الماضية.

وأضاف الحية أن حماس كانت تعرض خلال هذه اللقاءات "بالحقائق والأرقام" ما قدمته من التزامات بخصوص خارطة الطريق، وما تقوم به "إسرائيل".

وتابع: "لمسنا حالة من التفهم خلال اللقاء مع الأميركيين. سمعنا تفهما وثناء من الأميركيين في السر والعلن، ونريد أفعالا حقيقية عملية".

وأكد الحية أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار من دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه وإقامة دولته.

وقال الحية إن حماس تطالب بوضوح بتطبيق ما وافقت عليه ضمن "خارطة الطريق"، وإلزام "إسرائيل" بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأوضح أن تنفيذها من شأنه أن يتيح الانتقال إلى خطوات عملية نحو المرحلة التالية، وفق الخطة التي قدمها الوسطاء والضامنون.

وأكد أن الدول العربية والإسلامية جاهزة لإغاثة غزة، لكن "إسرائيل" تعرقل ذلك، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لا يزالون يعانون القتل والتشريد، فيما يتواصل سقوط الضحايا ويبحث كثيرون عن خيام ومأوى.

وقال الحية إن التحدي الأكبر أمام الشعب الفلسطيني يتمثل في وقف الهجوم الإسرائيلي المتواصل، "الذي وصل إلى حد الإبادة".

وأضاف أن الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، لا تقل خطورة عما يجري في قطاع غزة.

وقال الحية إن "القضية الفلسطينية تمر بحالة نسيان"، مشيرا إلى منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الوصول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقابل مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، بالتزامن مع الحروب والصراعات في المنطقة، تجعل المسؤولية "صعبة وبالغة التعقيد"، مؤكدا أن حماس تسعى إلى تجاوز هذه التحديات وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.

وأكد الحية جاهزية حماس للجلوس مع الرئيس عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية، مشددا على أن الوفاق الوطني هو البوابة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، بدءا من منظمة التحرير.

وأعرب عن طموحه لأن تكون الانتخابات المقبلة بوابة لوحدة غزة والضفة والقدس جغرافيا وسياسيا.

وقال: "إذا جرى تأجيل الانتخابات الفلسطينية، فيجب أن يكون ذلك مدخلا لترتيب البيت الفلسطيني".

وأضاف: "في حال تأجيل الانتخابات سيبقى التحالف قائما ومفتوحا للجميع لتشكيل حالة وطنية".

وفي 9 تموز الماضي، أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما يحدد 28 تشرين الثاني المقبل موعدا للانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون الأولى منذ انتخابات 2006.

وقال الحية إن هجوم 7 أكتوبر 2023 جاء ردا على محاولة طمس القضية الفلسطينية، وما وصفه بـ"سلوك الاحتلال الإجرامي".

وأضاف: "بعد السابع من أكتوبر ظهرت طبيعة الاحتلال الإجرامية بأبشع صورها".

واتهم إسرائيل بإضاعة فرص للتوصل إلى اتفاق والتسبب في مقتل أسرى إسرائيليين كانوا محتجزين في غزة.

وشدد على أن المنطقة "تعيش على صفيح ساخن"، وأن بوابة استقرارها حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه.

وأضاف أن "إسرائيل" "تطمح إلى نفي الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن حماس ستواجه مخططات التهجير.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration