"اريد قتلك"... بن غفير يهدد الاسرى الفلسطينيين بقانون الاعدام

28 أيلول 2026 الساعة 07:43
"اريد قتلك"... بن غفير يهدد الاسرى الفلسطينيين بقانون الاعدام
A- A+

وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير -أمس الأحد- تهديدًا مباشرًا بالقتل إلى الأسير الفلسطيني حسن سلامة بعد أن اقتحم زنزانته، وهو ما أثار إدانات فلسطينية، في ظل سعي إسرائيل إلى تطبيق قانون إعدام الأسرى.

وأظهر مقطع فيديو نشره بن غفير اقتحامه زنزانة الأسير سلامة وتهديده له قائلًا: "أريد قتلك.. أريد إعدامك".

وعبر منصة إكس، قال بن غفير إنه بصفته وزيرًا للأمن القومي الإسرائيلي قاد "سياسة حولت حياته (سلامة) إلى جحيم"، مضيفًا أنه عندما يصبح وزيرًا للدفاع سيعمل على "إعدام الإرهابيين القتلة والدفع قُدمًا بسياسة التهجير" من غزة والضفة، وفق تعبيره.

ويُعد سلامة أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقد وُلد في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة واعتقلته قوات الاحتلال من مدينة الخليل عام 1996، وحُكم عليه بالسجن 48 مؤبدًا و30 عامًا، وقد أمضى حتى الآن 30 عامًا في الأسر، منها 13 سنة في العزل الانفرادي.

بدورها، وصفت حركة حماس الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي بـ"الاستعراضي"، مؤكدة أنها بذلت ولا تزال تبذل كل الجهد من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وشددت الحركة على أنها ستبقى "على هذا العهد حتى ينالوا حريتهم".

وأكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين أن اقتحام بن غفير زنزانة الأسير سلامة "مزايدة سياسية انتخابية رخيصة واستقواء جبان على أسير أعزل ومكبّل"، وحمّل المكتب سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة سلامة.

وأضاف أن الهيئة التي ظهر بها حسن سلامة تكشف آثار التجويع والتعذيب والإهمال الطبي الممنهج، داعيًا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك لمواجهة ما وصفه بالتحريض العلني، والعمل على توفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.

ويُعدّ بن غفير من أبرز الداعمين لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد أن احتفى بإقراره في آذار الماضي، مطالبًا بتطبيقه فعليًا.

وأواخر آذار الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي قانونًا يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين "مدانين بقتل إسرائيليين"، وذلك بأغلبية 62 نائبًا، وسط ترحيب من أحزاب اليمين الإسرائيلي.

وبموجب القانون، ينفذ حكم الإعدام شنقًا من قِبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية، كما يسمح بإصدار الحكم دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع في اتخاذ قرار الإعدام.

وفي آب الماضي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن السلطات بدأت في تجهيز غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام ضمن جناح مخصص لأسرى فلسطينيين.

وقوبل القانون بانتقادات واسعة واحتجاجات في عدة دول عربية وإقليمية، وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل على ما تصفه جهات حقوقية بانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

وتشير تقديرات منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود نحو 9 آلاف و350 أسيرًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، يعانون من أوضاع وظروف اعتقال صعبة.

ويتعرض الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية لاعتداءات وعمليات تعذيب جسدي ونفسي، إلى جانب حرمانهم من العلاج والطعام الكافي، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration