سموتريتش: سلب سكان غزة الأمل بإعادة الإعمار مفتاح تهجيرهم

28 أيلول 2026 الساعة 13:14
سموتريتش: سلب سكان غزة الأمل بإعادة الإعمار مفتاح تهجيرهم
A- A+

حرّض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على سلب الفلسطينيين الأمل بإعادة إعمار قطاع غزة المدمر جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ 3 أعوام، وذلك من أجل دفعهم إلى الهجرة قسرًا.

وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، الاثنين، أقر سموتريتش بفشل خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرًا إلى رفض مصر السماح لهم بالخروج عبر أراضيها، وعدم موافقة دول أخرى على استقبالهم.

وقال الوزير الذي يتزعم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني إن إخراج المواطنين الفلسطينيين من القطاع جوًا يتطلب موافقة الدول التي ستستقبلهم.

ورأى أن قبول كل دولة أوروبية بين 20 و30 ألف فلسطيني من غزة من شأنه "إنهاء المشكلة"، وفق رؤيته.

وأضاف أن دول العالم ما زالت ترفض السماح بتهجير فلسطينيي غزة إليها، وهو ما يمثل عائقًا أمام هذا الطرح.

واعتبر أن "المفتاح الأهم لتهجير سكان قطاع غزة هو سلبهم الأمل بأن القطاع سيعاد بناؤه من جديد يومًا ما".

وقال سموتريتش إنه في حال ضمت إسرائيل المنطقة الواقعة حتى "الخط الأصفر"، وبقيت غزة "صغيرة ومكتظة ومدمرة"، فإن سكانها "سيفهمون أن لا جدوى من البقاء هناك"، بحسب تعبيره.

ويتمركز جيش الاحتلال الإسرائيلي على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط أمني فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الاقتراب من المناطق المحيطة به، فيما تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة القطاع.

ومنذ 8 تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

ومنذ بداية حرب الإبادة في غزة، تطرح مخططات تهجير الفلسطينيين من القطاع، إذ تبناها مسؤولون إسرائيليون، قبل أن يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنًا.

وفي 31 كانون الثاني 2025، جدد ترامب دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، قائلًا إن على مصر والأردن استقبالهم، وسط رفض عربي ودولي واسع وتحذيرات من أنها تمثل جريمة تطهير عرقي.

وكشف ترامب في 4 شباط من العام ذاته، عن خطة تقضي بسيطرة الولايات المتحدة على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى.

ولم يستبعد حينها نشر قوات أميركية في القطاع، وتحدث عن "ملكية طويلة الأمد" للولايات المتحدة فيه، فيما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حينه بطرح ترامب، ووصفه بأنه "أول فكرة جديدة منذ سنوات".

وتباهى سموتريتش بما سماها "الثورة الاستيطانية" في الضفة الغربية المحتلة، قائلًا: "الآن لنتمشى في المستوطنات والمزارع الجديدة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وترى الثورة بعينيك. هذا أمر مذهل".

وربط سموتريتش بين توسيع الاستيطان والسيطرة الإسرائيلية على الضفة وبين ما وصفه بأمن إسرائيل، قائلًا إن "هذه هي المنطقة الأمنية لدولة إسرائيل، ولكي تبقى جميع مراكز السكان من بئر السبع في الجنوب إلى عفولة في الشمال هادئة وفي أمان، نحتاج أن نكون كبارًا وأقوياء في يهودا والسامرة".

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من دعوة سموتريتش إلى شن حرب في الضفة الغربية المحتلة على غرار ما جرى في قطاع غزة، وإلى تفكيك السلطة الفلسطينية، فضلًا عن دعوته إلى ضم أجزاء من غزة حتى "الخط الأصفر".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration