البابا ليون يرفض تبرير العنف باسم الدين.. وماكرون يحذّر من القومية

البابا ليون يرفض تبرير العنف باسم الدين.. وماكرون يحذّر من القومية
A- A+

رفض البابا ليون الرابع عشر، الاثنين، تبرير العنف باسم الدين، فيما حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من عودة النزعات القومية في أوروبا.


ووفق تقرير نشرته وكالة "فرانس برس"، قال البابا، خلال لقاء بين الأديان، إن "استحضار اسم الله لإضفاء الشرعية على العنف أو القمع هو تدنيس لهذا الاسم"، فيما دعا ماكرون أوروبا إلى استعادة "شجاعة آبائها المؤسسين"، وعدم الاستسلام للانكفاء وكراهية الآخر والنزعات القومية التي "تفرّق".

وأضاف الرئيس الفرنسي أن أوروبا التي تحمي وتوحّد وتتحرك، وتقوم على السيادة والديمقراطية ومشروع السلام والازدهار، مطالبة باستعادة الشجاعة التي تحلّى بها مؤسسوها.


وجاءت تصريحاته خلال لقاء بشأن البناء الأوروبي والسلام، بحضور البابا، قبل نحو سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي تسعى خلالها قوى اليمين المتطرف للوصول إلى السلطة.


وشارك ماكرون في القداس الذي ترأسه البابا في كاتدرائية سانت إتيان بميتز، كما حضر مراسم مغادرته الأراضي الفرنسية، بعدما أعاد تنظيم جدول أعماله لحضور الفعاليتين، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.


وتكتسب زيارة البابا إلى ميتز دلالة رمزية، إذ ارتبطت المدينة، الواقعة قرب الحدود الألمانية، بتاريخ من النزاعات بين فرنسا وألمانيا، كما ترتبط بروبرت شومان، أحد الآباء المؤسسين للاتحاد الأوروبي، الذي يقع قبره على مشارفها.


وأكد أسقف ميتز فيليب بالو أن المدينة تشكلت على خلفية "ثلاث حروب، من بينها حربان عالميتان".


وقبيل اللقاء، وصف سيدي عمر بن عائشة، نائب رئيس المسجد الكبير في ميتز، استقبال البابا بأنه "شرف"، مشيراً إلى اجتماع أشخاص من ديانات وطوائف مختلفة، في مشهد قال إنه يسير عكس الأجواء السائدة في فرنسا مع الأطراف السياسية المتطرفة.


وخلال زيارته، التي تُعد أول زيارة بابوية رسمية إلى فرنسا منذ نحو عقدين، دعا ليون إلى السلام والتعايش، وحذّر من فقدان الجوهر الإنساني مع تقدم الذكاء الاصطناعي، كما شدد على أهمية العيش المشترك بكرامة وسلام، خلال لقائه مهاجرين السبت.


وفي باريس، ترأس البابا قداساً حضره نحو 800 ألف شخص، بحسب التقرير، فيما أفاد الفاتيكان بأن أكثر من 1.3 مليون شخص احتشدوا لتحيته في باريس ولورد بين الجمعة والأحد. كما التقى في لورد، الأحد، عدداً من ضحايا الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها رجال دين، وحثّ الأساقفة الفرنسيين على مكافحة هذه "الآفة".


وتطرق البابا كذلك إلى ملف الموت بمساعدة طبية، معتبراً أنه ليس أمراً "طبيعياً"، وذلك عقب إقرار البرلمان الفرنسي هذا الإجراء لمرضى معينين خلال العام الجاري.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration