رونالدو وجيسوس أمام أول اختبار حقيقي... ماذا حدث في ليلة أوسلو؟

رونالدو وجيسوس أمام أول اختبار حقيقي... ماذا حدث في ليلة أوسلو؟
A- A+

لم تكن ليلة أوسلو عادية في علاقة المهاجم المخضرم كريستيانو رونالدو بمدربه جورجي جيسوس، بعدما وجد قائد منتخب البرتغال نفسه على مقاعد البدلاء طوال مواجهة النرويج ببطولة دوري الأمم الأوروبية.

قرار جيسوس أصاب رونالدو بحالة غضب لدرجة مغادرته إلى غرفة الملابس مباشرة عقب صافرة النهاية، في الوقت الذي اتجه فيه زملاؤه للاحتفال مع الجماهير.

تصرف رونالدو طرح التساؤلات حول موقفه بشأن مدربه وحقيقة اشتعال الخلافات بينهما، خاصة أن العلاقة بين الثنائي بدت قوية للغاية خلال الفترة الماضية.. فهل بدأ رونالدو الحرب ضد جيسوس؟

تجربة النصر.. الدليل الأكبر على قوة علاقة رونالدو بجيسوس

أكبر دليل على قوة علاقة كريستيانو رونالدو بمدربه جورجي جيسوس قبل قيادة الأخير منتخب البرتغال يتمثل في تجربة نادي النصر السعودي.

جيسوس اعترف بشكل معلن أن رونالدو وراء إقناعه بقيادة النصر بعد أن درب منافسه الأبرز الهلال من قبل.

وقال جيسوس لوسائل الإعلام: "من دون دعوته، بالتأكيد لم أكن لأكون هناك"، في إشارة مباشرة إلى رونالدو.

هذه التصريحات كشفت مبكرًا عن طبيعة العلاقة بين رونالدو ومدربه التي توجت بإعادة لقب الدوري لأحضان النصر بعد غياب 7 مواسم.

من النصر إلى منتخب البرتغال.. هل لرونالدو دور في استقدام جيسوس؟

بعد نهاية تجربة جيسوس مع النصر، انتقل المدرب إلى المهمة الأكبر في مسيرته، بعدما تولى قيادة منتخب البرتغال في يوليو 2026 خلفًا لروبرتو مارتينيز.

وقبل الإعلان الرسمي عن تعيينه، ظهرت تقارير في الإعلام البرتغالي تناولت طبيعة العلاقة بين جيسوس ورونالدو، من بينها تقرير لصحيفة "أبولا" تحدث عن وجود موافقة من قائد المنتخب على وصول المدرب إلى منصبه الجديد.

وعند تقديمه مدربًا للمنتخب، حرص جيسوس على التأكيد أن رونالدو لن يمثل مشكلة بالنسبة له أو للفريق، مشددًا على مكانة قائد البرتغال، ومشيرًا إلى استمتاعه بالعمل معه خلال فترة وجودهما في النصر.

ليلة أوسلو تقلب الموازين بين رونالدو وجيسو

جيسوس يعرف رونالدو جيدًا، وسبق له التعامل معه على مدار موسم كامل في النصر، كما حاول منذ بداية مهمته مع المنتخب التأكيد أن مكانة اللاعب لا تعني حصوله على معاملة مختلفة داخل القرارات الفنية.

وسبق للمدرب أن أشار إلى أن رونالدو شارك في 31 مباراة فقط من أصل 50 مع النصر خلال الموسم الماضي، كما جرى استبداله في 16 مباراة بالدوري، دون أن تتسبب هذه القرارات بأزمة معلنة بين الطرفين.

رونالدو لم يبدأ المباراة، وهو أمر أصبح أقل شيوعًا بالنسبة لقائد البرتغال في السنوات الأخيرة، ثم بقي على مقاعد البدلاء حتى صافرة النهاية، رغم أن جيسوس كان يفكر في إشراكه لنحو 30 دقيقة.

وبرر المدرب قراره بعد المباراة بأن ظروف اللقاء تغيرت، موضحًا أنه كان يفكر بالفعل في الدفع برونالدو، لكنه رأى أن المباراة لم تعد تحتاج إلى مشاركته، خاصة مع استمرار جونكالو راموس في تقديم مستوى جيد.

كما أكد جيسوس أن القرار لم يكن مرتبطًا بالحالة البدنية لرونالدو، وأن اللاعب كان جاهزًا للمشاركة، لكنه فضّل الاعتماد على لاعب بخصائص مختلفة وفقًا لمجريات المباراة.


قناة مملوكة لكريستيانو رونالدو تفجر الجدل

وزادت حدة الجدل بعد المباراة، بعدما تعرض جيسوس لانتقادات عبر قناة "NOW Canal"، التابعة لمجموعة "ميدياليفري"، التي يمتلك رونالدو حصة فيها.

وتحدث الصحفي بيدرو سوزا عن وجود اتفاق سابق بين رونالدو وجيسوس بشأن مشاركة قائد المنتخب أمام النرويج، وهو ما منح الواقعة بعدًا إضافيًا، رغم عدم وجود تصريح مباشر من رونالدو يؤكد اعتراضه على قرار المدرب.

وهنا ظهرت الأسئلة: هل كان رونالدو يتوقع بالفعل المشاركة أمام النرويج؟ وهل أدى عدم تنفيذ الاتفاق إلى استياء قائد البرتغال؟ وهل تمثل الواقعة بداية مرحلة أكثر تعقيدًا في علاقة الثنائي؟

حتى الآن، لا توجد تصريحات مباشرة من رونالدو يهاجم فيها جيسوس أو ينتقد قراره، ولذا فإن الحديث عن اندلاع "حرب" بين الطرفين يبقى استنتاجًا مبكرًا لا تؤكده الوقائع المتاحة.

لكن تزامن جلوس رونالدو طوال المباراة مع مغادرته إلى غرفة الملابس مباشرة بعد صافرة النهاية، بالتزامن مع الانتقادات التي تعرض لها جيسوس، كان كافيًا لإشعال الجدل حول طبيعة العلاقة بينهما.

جيسوس أمام معادلة صعبة

يواجه جيسوس الآن معادلة صعبة، فهو مطالب بالحفاظ على علاقته بقائد منتخب البرتغال، وفي الوقت نفسه يريد ترسيخ مبدأ أن القرارات الفنية تظل من اختصاص الجهاز الفني.

وبعد واقعة واحدة أمام النرويج، وجد جيسوس نفسه أمام أول اختبار حقيقي لهذه العلاقة داخل المنتخب.

المباراة المقبلة أمام الدنمارك قد تحمل مؤشرًا أولًا، خاصة بعدما ألمح جيسوس إلى إمكانية مشاركة رونالدو خلالها ولكن أي سيناريو آخر قد يزيد اشتعال الأزمة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration