
ذهب فنزويلا يربك حسابات ترامب.. ثروة بمئات الملايين من الدولارات وصلت إلى الولايات المتحدة، لكنها بقيت حبيسة المستودعات، بعدما تحولت صفقة كان يُفترض أن تحقق أرباحًا ضخمة إلى مأزق بسبب شبهات الجريمة والفساد.. فكيف انتهى الذهب الذي أراده ترامب إلى ثروة يصعب بيعها؟
القصة بدأت بعد إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كانون الثاني، حين اتجهت إدارة ترامب إلى السيطرة على صادرات النفط، قبل أن توسع اهتمامها ليشمل احتياطيات الذهب الفنزويلي.
وفي آذار، منحت واشنطن شركة "ترافيجورا" حق شراء وتصدير الذهب، بالتعاون مع شركة التعدين الحكومية الفنزويلية "مينيرفين".. وخلال ساعات من توقيع الاتفاق، نُقلت أول شحنة إلى الولايات المتحدة، بقيمة بلغت نحو مئة مليون دولار، وسط احتفاء داخل البيت الأبيض بالصفقة الجديدة.
لكن ما كشفه تحقيق وضع هذه التجارة أمام اختبار صعب، فالتحقيق أظهر أن عصابات إجرامية تفرض سيطرتها على مناطق تعدين الذهب في فنزويلا، وتجبر العمال على دفع إتاوات مقابل مواصلة أعمالهم.
أحد قادة فرق التعدين كشف أن عصابة محلية تحصل شهريًا على عشرين بالمئة من الذهب الذي يستخرجه فريقه، بينما يُسلّم جزء آخر للشركة الحكومية التي تخلطه بالذهب المباع إلى "ترافيجورا".
هنا تكمن المفارقة.. إدارة ترامب التي أعلنت أن صفقاتها ستقطع مصادر تمويل العصابات، وجدت نفسها أمام تجارة لا تزال تلك العصابات تستفيد منها.
الأخطر أن شحنات الذهب بدأت تصل إلى الولايات المتحدة قبل اكتمال عمليات التدقيق والتحقق من مصادرها.
وهذا ما عقد عملية بيعها، إذ تشترط المعايير الدولية على المصافي التأكد من أن الذهب لا يرتبط بتمويل الجريمة أو الفساد أو الانتهاكات البيئية.
بقيت شحنات بمئات الملايين من الدولارات في المستودعات، دون أن تتمكن "ترافيجورا" من إعادة بيعها.. في المقابل، يؤكد البيت الأبيض أن هدف الصفقات هو إصلاح قطاع التعدين الفنزويلي وحرمان العصابات من عائداته.
هكذا وصل ذهب فنزويلا إلى أميركا، لكن تحويله إلى أرباح لا يزال معلقًا.. في انتظار إثبات أن هذه الثروة منفصلة عن شبكات الجريمة التي تسيطر على مناجمها.










/file/attachments/2402/50df6e11-c559-49be-9ba7-15624b8418f2_992654.jpeg)
30 ثانية قراءة/file/attachments/2402/2_519869.jpg)
/file/attachments/2402/GettyImages-2231635935_243216.jpg)
/file/attachments/2402/560675Image1-1180x677_d_634401.jpg)






