الشاشات القابلة للتمدد تفتح فصلاً جديداً في مستقبل الهواتف الذكية

1 تشرين الأول 2026 الساعة 19:16
الشاشات القابلة للتمدد تفتح فصلاً جديداً في مستقبل الهواتف الذكية
A- A+

قد تخرج من المنزل بهاتف بحجم مألوف، ثم تحتاج بعد دقائق إلى شاشة أكبر لمشاهدة فيديو أو قراءة مستند، فتضغط على زر أو تسحب طرف الجهاز، لتتسع الشاشة أمامك بدلًا من فتح هاتف مطوي.


هذا السيناريو لم يعد مجرد فكرة من أفلام الخيال العلمي، إذ تعمل شركات في قطاع الإلكترونيات على تطوير شاشات قابلة للتمدد يمكن أن تغيّر الطريقة التي تتعامل بها الأجهزة مع مساحة العرض.


فبعد أن انتقلت الهواتف القابلة للطي من مرحلة النماذج التجريبية إلى منتجات تجارية، تتجه الأبحاث إلى تحدٍّ أكثر تعقيدًا، وهو جعل الشاشة نفسها تتمدد، بدلاً من الاكتفاء بفتحها حول مِفصل.


تعتمد الهواتف القابلة للطي على شاشات مرنة تنثني حول منطقة محددة، بينما تقوم الشاشات القابلة للتمدد على فكرة مختلفة؛ إذ يمكن زيادة أبعاد سطح العرض نفسه.


وقد تسمح هذه التقنية بتصميم هاتف صغير نسبيًّا يمكن أن تتحول شاشته إلى مساحة أكبر عند الحاجة، من دون الاعتماد بالضرورة على مفصل واضح أو نصفين ينفتحان مثل الكتاب.


وتجعل هذه الإمكانية الشاشة عنصرًا متغير الحجم، بدلًا من أن تكون مساحة ثابتة تحدد أبعاد الهاتف منذ البداية.


التحدي الأساسي لا يتعلق بإنتاج شاشة مرنة فقط، بل بجعلها قادرة على التمدد والعودة إلى حجمها الأصلي مرات عديدة من دون فقدان جودة الصورة.


ولهذا تتركز الأبحاث على تطوير مواد مرنة وطبقات إلكترونية قادرة على تحمل التغير المستمر في الحجم، إضافة إلى حلول للدوائر والوصلات التي يجب أن تعمل حتى أثناء تمدد الشاشة.


وتحتاج الشاشة أيضًا إلى الحفاظ على السطوع ودقة الألوان واستجابة اللمس، وهي متطلبات تجعل تصنيعها أكثر تعقيدًا من الشاشات التقليدية.


إذا أصبحت التقنية عملية على نطاق تجاري، فقد تسمح بتطوير أجهزة تجمع بين الحجم الصغير وسطح العرض الكبير.


ويمكن، على سبيل المثال، استخدام الهاتف في وضعه المضغوط لإجراء المكالمات والمهام اليومية، ثم زيادة مساحة الشاشة عند مشاهدة المحتوى أو تحرير الصور أو التعامل مع التطبيقات التي تحتاج إلى مساحة أكبر.


كما يمكن أن تمتد الفكرة إلى أجهزة أخرى مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة القابلة للارتداء والسيارات والشاشات المحمولة.


رغم النماذج والأبحاث المتقدمة، فإن تحويل الفكرة إلى هاتف متاح للمستهلكين يمثل تحديًا كبيرًا.


فالشاشة ليست المكون الوحيد الذي يحتاج إلى التمدد.


فالبطارية واللوحة الأم والكاميرات والهيكل الداخلي يجب أن تتوافق أيضًا مع التصميم الجديد.


كما أن أي آلية التمدد يجب أن تكون موثوقة بما يكفي لتحمل الاستخدام اليومي المتكرر، مع المحافظة على سماكة ووزن مقبولين.


كذلك، تبقى تكلفة التصنيع عاملًا إضافيًّا، خصوصًا في المراحل الأولى من انتشار هذه التقنية.



قد لا يكون الهدف النهائي هو استبدال الهاتف القابل للطي مباشرة، بل فتح مسار جديد لتصميم الأجهزة.


فالطي يتيح زيادة مساحة الشاشة عبر تغيير شكل الجهاز، بينما يحاول التمدد تحقيق النتيجة نفسها من خلال تغيير حجم الشاشة نفسها.


ومع استمرار تطوير المواد المرنة وتقنيات التصنيع، يمكن أن يصبح الهاتف المستقبلي أكثر قدرة على تغيير شكله وفق المهمة المطلوبة، بحيث لا تكون مساحة الشاشة رقمًا ثابتًا، كما هو الحال في الهواتف الحالية.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration