طلاب فرنسا يصعّدون التحرك... مظاهرة وطنية في 6 تشرين الأول

طلاب فرنسا يصعّدون التحرك... مظاهرة وطنية في 6 تشرين الأول
A- A+

دعت ثلاثة منظمات طلابية إلى تنظيم "اليوم الثالث" من الاحتجاجات الطلابية في فرنسا في 6 تشرين الاول، بعد اجتماعها مع وزير التربية الوطنية إدوار غيفراي في 2 تشرين الاول، بحسب "راديو فرنسا الدولي".

وجاء الاجتماع عقب أيام من الاحتجاجات أمام المدارس للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد المخصصة للتربية الوطنية، وسط مطالب تتعلق بجداول الدراسة المزدحمة، وسوء حالة المباني المدرسية، وتدهور الصحة النفسية للشباب.

ورغم أن الوزير استمع إلى مطالب ممثلي الطلاب خلال الاجتماع الذي استمر عدة ساعات، فإن الإجراءات الملموسة التي عرضها كانت محدودة، واقتصرت أساسًا على الإعلان عن إطلاق منصة للتشاور موجهة إلى طلاب المدارس الثانوية. ورحبت المنظمات بهذه الخطوة باعتبارها بداية، لكنها اعتبرتها غير كافية.

من جانبه، قال لويس لوتوبلون، نائب رئيس نقابة "طلاب المدارس الثانوية"، إن "المشاركين في الاجتماع لم يحصلوا على التزامات ملموسة"، معربًا عن خيبة أملهم، ومؤكدًا ضرورة مواصلة العمل مع الوزارة واستمرار التحركات داخل المدارس للحفاظ على الضغط بهدف الحصول على إجراءات جديدة.

ودعت المنظمات الطلابية، نتيجة لذلك، إلى تنظيم يوم ثالث من الاحتجاجات الثلاثاء 6 تشرين الاول، يتضمن مظاهرة وطنية كبيرة. ويطرح استمرار التحرك بعد عطلة نهاية الأسبوع تساؤلات بشأن قدرته على مواصلة التوسع والاستمرار لفترة أطول.


ويرى المؤرخ المتخصص في الحركات الاجتماعية ستيفان سيرو أن أحد العوامل الأساسية لمستقبل الحركة يتمثل في قدرتها على الانتقال إلى مؤسسات التعليم العالي. وقال إن "توسع التحرك بشكل واسع داخل الجامعات قد يدفع المنظمات النقابية للعمال إلى اتخاذ موقف أو تقديم شكل من أشكال الدعم".

وأشار سيرو إلى أن تحقق هذا الترابط بين المدارس والجامعات قد يضع الحركة في مسار يشبه، من بعض الجوانب، احتجاجات عام 2006 ضد "عقد التوظيف الأول"، مع اختلاف أساسي يتمثل في تعدد المطالب الحالية وإمكانية مساهمة بعضها في البحث عن تسوية.

لكن المؤرخ أوضح أن هذا السيناريو لم يتحقق بعد، مشيرًا إلى أن بعض الجامعات تشهد بدايات تحرك، لكنها لا تزال أقل اتساعًا من الاحتجاجات في المدارس الثانوية.

في المقابل، أعلنت الحركة الطلابية في التعليم العالي تضامنها مع احتجاجات طلاب المدارس، ودعت رئيسة الاتحاد الطلابي، إيلواز لوفيفر ميلون، الطلاب إلى الانضمام إلى التحرك.

وقالت ميلون إن طلاب المدارس والجامعات يتشاركون المطالب نفسها، وعلى رأسها زيادة الميزانية المخصصة للشباب، معتبرة أن نقص التمويل لا يتناسب مع دورهم المستقبلي في البلاد، في ظل الأزمات المناخية والاجتماعية التي سيواجهونها، والحاجة إلى إعدادهم للتعامل معها.




Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration