
أعلن كبير الإداريين التنفيذيين في شركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، أن نقص إمدادات النفط الخام والوقود المكرر ربما يتفاقم، محذرًا من أن إعادة ملء المخزونات العالمية التي جرى اللجوء إليها قد تستغرق عامين.
وأضاف الناصر، خلال مؤتمر «إنرجي إنتليجنس» في لندن: «إلى أن يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الواقع القاسي يفرض تزايد الضغوط على طرفي معادلة النفط»، موضحًا أنه «حتى في حال حدوث ذلك، فإن إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب في آن واحد ربما تستغرق ما يصل إلى عامين».
في هذا السياق، خفضت «أرامكو»، على نحو مفاجئ، أسعار البيع الرسمية لخاماتها لشهر تشرين الثاني للمشترين في آسيا إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، بينما رفعتها للمشترين في شمال غربي أوروبا ومنطقة البحر المتوسط.
وأظهرت وثيقة تسعير أن السعودية حددت سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف لشهر تشرين الثاني للمشترين في آسيا عند خصم خمسة دولارات للبرميل من متوسط سعري خامي عُمان ودبي، بانخفاض قدره ثلاثة دولارات عن الشهر السابق. ووفق بيانات «رويترز»، فإن هذا الخصم هو الأكبر منذ حزيران 2020.
وخفضت «أرامكو» أسعار البيع الرسمية لشهر تشرين الثاني للخامين الأثقل، العربي المتوسط والعربي الثقيل، المباعين إلى آسيا، بمقدار خمسة دولارات للبرميل.
وقالت ثلاثة مصادر في قطاع التكرير بآسيا لـ«رويترز» إن تخفيضات أسعار البيع الرسمية تبدو وكأنها تهدف إلى تعويض المشترين عن ارتفاع تكاليف الشحن.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن تكلفة استئجار ناقلة عملاقة للخام قادرة على حمل مليوني برميل من النفط من الخليج إلى الصين، على أساس التأجير الزمني، بلغت الجمعة 1.2 مليون دولار يوميًا، مقابل نحو 80 ألف دولار يوميًا قبل عام.
وقال أحد المصادر إن انخفاض أسعار البيع الرسمية قد يعوض أيضًا فترة الانتظار وطول الرحلة للنفط السعودي المصدر من ميناء سيدي كرير المصري، حيث تتأخر عمليات تحميل الشحنات.
وباعت «أرامكو»، منذ أيلول، ملايين البراميل من الخام عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، ما أعاد تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي إلى مستويات ما قبل الصراع.
كما استأنفت المملكة التحميل في ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد تعليق قصير، إثر هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى توقف خط أنابيب النفط الرئيسي بين الشرق والغرب.
وبشكل منفصل، رفعت «أرامكو» أسعار البيع الرسمية لشهر تشرين الثاني في شمال غربي أوروبا ثلاثة دولارات للبرميل لجميع درجات الخام، فيما أبقت الأسعار دون تغيير للمشترين في الولايات المتحدة.
وفي تطور مرتبط، قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن تحالف «أوبك+» أرجأ مراجعة كانت ستحدد حصص إنتاج النفط لأعضائه في عام 2027، بعدما عطلت الحرب على إيران مشاريع لتوسيع الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط، ما زاد الضبابية بشأن تقديرات إمكانات الإنتاج في المستقبل.
وفي المقابل، قالت حركة «أنصار الله» إنها أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع تابعة لـ«أرامكو» السعودية في الرياض ومنطقة خريص، ردًا على 50 غارة جوية وصاروخية بقيادة السعودية في اليمن خلال الاثنتي عشرة ساعة السابقة.
تراجعت أسعار النفط، اليوم، مع ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط والسحب من مخزونات النفط لدى دول مجموعة السبع، ما هدّأ المخاوف من مزيد من الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية النفطية في الخليج وسط الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية على إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتًا، أو 0.71 في المئة، إلى 101.59 دولارًا للبرميل، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 90.05 دولارًا للبرميل، متراجعًا 1.05 دولار، أو 1.2 في المئة.
وتخلى برنت عن معظم مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي، بينما انخفض الخام الأميركي 1.6 في المئة، بعدما اتفقت دول مجموعة السبع، الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويضاف هذا السحب إلى صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط، التي ارتفعت فوق مستويات ما قبل الحرب في أربعة أيام من الأسبوع الأخير من أيلول، وفقًا لبيانات الشحن الصادرة اليوم، رغم الهجمات التي استهدفت السفن المارة عبر مضيق هرمز.










/file/attachments/2404/a8b735c4-770e-4d1d-89f3-19099836a23e_654453.jpeg)
55 ثانية قراءة/file/attachments/2404/bread_518800.jpg)
/file/attachments/2404/70822822-a688-4b29-8ce3-25035d51ed8d_383868.jpeg)
/file/attachments/2404/0ee0e46f-36a7-4f08-b37b-51f6abb310a2_776402.jpeg)
/file/attachments/2404/afp_6ac15b9965ad-1791056793_282388.jpeg)
/file/attachments/2404/6cfe54e4-e4d9-48be-b634-c6545cd2a5bc_568035.jpeg)






