يملك الرئيس سعد الحريري رجل الاعمال اللبناني – السعودي ثروة تقدّر بـ 2,1 مليار دولار، وفق مجلة فورست، وهو ورث عن والده المرحوم الشهيد رفيق الحريري حصة كبيرة في شركة اوجيه سعودي مع شقيقه بهاء، لكنه اشترى حصة شقيقه بهاء وحصة الباقين واصبح يمتلك لوحده شركة اوجيه سعودي.
على اثر استشهاد والده الشهيد المرحوم رفيق الحريري اعطته المملكة العربية السعودية مشاريع عديدة لشركة اوجيه سعودي اهمها مشروع مدينة الملك عبدالله الجامعية، التي كلفتها 10 مليارات ريال سعودي، ويشكل ربحه منها حوالي 20 في المئة الى 30 في المئة، فنفذ المشروع لكن المشكلة ان السعودية هنالك تأخير دائما في الدفع، لكن يقبض بالنهاية صاحب المشروع امواله. ونال الرئيس سعد الحريري عبر شركة اوجيه سعودي مشروع مترو – الرياض، او جزءا منه، لكنه لم يستطع تنفيذه بسبب عدم السيولة لديه، وكانت ثروة الرئيس سعد الحريري في الاساس 1,6 مليار دولار لكنها ارتفعت الى 2,1 بفعل مشاريع اوجيه – سعودي، وبفعل ارتفاع اسهم شركة سوليدير في لبنان، لكنه يعيش مشكلة سيولة ليست معه مثلما كانت مع والده الرئيس الراحل رفيق الحريري. وازاء هذا الوضع توقف عن الدفع للموظفين لديه لمدة 4 اشهر و5 اشهر ثم كان يسدد الرواتب ثم يتأخر 4 او 5 اشهر، وقام بصرف عدد كبير من الموظفين نتيجة عدم وجود السيولة لديه، وفي آخر فترة اقترح عليه الرئيس فؤاد السنيورة حلاً هو ان يبيع عقارات في لبنان، فجرى طرح بيع مبنى قريطم الكبير ودالية الروشة وارض في منطقة الجية، واراض في الرملة البيضاء تم بيعها واراض في مناطق صيدا، وعرض الرئيس فؤاد السنيورة ان يشتري قسم من الممتلكات وتعجب كثيرون من اين للرئيس فؤاد السنيورة مبلغ 500 مليون دولار ليشتري حصصاً او ارثا من ورثة الرئيس رفيق الحريري. لكن الرئيس فؤاد السنيورة نصح الرئيس سعد الحريري بذلك والعائلة ومشوا في المشروع لبيع العقارات، فقامت ضجة اعلامية على بيع قريطم وبيع ما بناه الرئيس رفيق الحريري وما اشتراه، فتوقفت العائلة عن بيع العقارات نظرا للضجة الاعلامية وللانتقاص مما فعله الرئيس سعد الحريري وكيف ان الرئيس فؤاد السنيورة سيتشري جزء من هذه الاملاك بنصف مليار دولار.
هنالك تأخير بالدفع للرئيس سعد الحريري في السعودية، ناتج عن قرار الديوان الملكي بالدفع ويقول البعض ان ولي ولي العهد محمد بن سلمان، لا ينظر براحة الى الرئيس سعد الحريري، وهو غير متحمس جدا لدفع الاموال للرئيس سعد الحريري، اضافة الى العجز المالي الواقعة فيه السعودية نتيجة عجز الموازنة وهبوط سعر النفط ولذلك فان الرئيس سعد الحريري لن يستطيع تحصيل السيولة التي يريدها وفكر في الامر الرئيس سعد الحريري وقام مستشاروه في اعطائه النصيحة في ان يعود لرئاسة الحكومة اللبنانية، لانها مصدر كبير لاعطاء الخدمات للناس ولصرف الاموال من هيئة الاغاثة، كما فعل الرئيس فؤاد السنيورة حيث صرف مليارات الدولارات من هيئة الاغاثة دون رقابة الحكومة ودون رقابة ديوان المحاسبة. واحيانا مع اعتراض ديوان المحاسبة كان يصرف السنيورة ولذلك هنالك 11 مليار دولار في ذمة صرف الرئيس السنيورة دون حسابات واضحة وهذا هو الذي سبب ان يكون لبنان طوال 10 سنوات من دون موازنة حتى الان.
لكن النصيحة التي تم اعطاؤها للرئيس الحريري جاءت في وقتها، فتحرك الرئيس سعد الحريري وقرر العودة الى رئاسة الحكومة وترشيح اي مرشح يمكن ان يكون مقبولا لرئاسة الجمهورية، ويكون هو رئيس الحكومة، وبدأ باختيار الاماكن التي يستطيع منها جلب الاموال، فقام بتركيبة مع وزير البيئة والوزير اكرم شهيب ورئيس الحكومة تمام سلام ان يتم ترحيل النفايات الى خارج لبنان ويكون مدخول الرئيس سعد الحريري في السنة بين 30 الى 50 مليون دولار كمصروف الى تيار المستقبل وموظفي الرئيس سعد الحريري في شركاته في لبنان. ولذلك تم الاتفاق على مشروع ترحيل النفايات في حين عارضه العماد ميشال عون الذي عرف بالصفقة ورفض الموافقة عليها، كذلك رفض حزب الكتائب صفقة ترحيل النفايات، ورغم ان مكونين رفضا القرار فان الرئيس تمام سلام بقي ملتزما مع الرئيس سعد الحريري بترحيل النفايات ليتأمن له مدخول بين 30 و 50 مليون دولار سنويا، يؤمنون له السيولة في لبنان ولتيار المستقبل ولموظفيه في شركاته، بدل ان يبيع العقارات. وبالفعل، رغم كل الضجة التي قامت، ورغم ان الرئيس نبيه بري، نقل عنه النائب ناجي غاريوس انه ضد ترحيل النفايات وان كلفتها هي نصف مليار دولار عاد مكتب الرئيس نبيه بري ونفى هذا الكلام ربما مراعاة للرئيس سعد الحريري او لان الرئيس نبيه بري لا يريد ان يخلق ازمة النفايات وتكون مستمرة كما هي الحال حاليا. لكن كان بالامكان اعطاء محارق للبلديات واخذ الطن بسعر 60 دولار بدل دفع عليه 260 دولار لترحيل النفايات هذا اضافة الى مصروف شركة سوكلين وغيرها.
ومعروف ان ميسرة سكر المسؤول عن شركة سوكلين هو شريك الرئيس فؤاد السنيورة وجمعا ثروة هامة بواسطة سوكلين ونال منها تيار المستقبل جزءا معينا طوال 20 سنة، اما بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري فانه أمّن اول مدخول له قد يخرجه من ازمته المالية وهو ترحيل النفايات، لكن الصعوبات المالية باقية عند الرئيس سعد الحريري وهو يراجع الديوان الملكي في السعودية من وقت الى اخر في دفع المستحقات له ودائما يأتي الجواب بأن الان لا دفع للاموال لان الوقت غير مناسب والعجز كبير في الموازنة نتيجة هبوط سعر البترول وان السعودية تقوم بجمع السيولة وابقائها في الاحتياط لان الاوضاع صعبة ولا احد يعرف الى اي سعر سيهبط سعر برميل النفط للبترول.
وقف الرئيس سعد الحريري عند هذا الوضع، فرأى انه اذا أمّن بين 30 مليون دولار و 50 مليون دولار من النفايات فانه يستطيع ان يؤمن من هيئة الاغاثة ومن مؤسسات تابعة لرئاسة الحكومة مبلغ 50 مليون دولار وهو ما يحتاجه اي 100 مليون دولار سنويا لدفع رواتب موظفي اوجيه سعودي ولدفع رواتب موظفيه في المؤسسات ولدفع مصاريفه والقيام ببعض الخدمات الى تيار المستقبل جزئيا اي بحدود 10 مليون دولار، اما الـ 90 مليون دولار فيحتاجها الرئيس سعد الحريري الى اوجيه سعودي في السعودية لدفع الرواتب ويحتاجها لدفع الرواتب الى موظفيه في لبنان في المؤسسات الاعلامية والسياسية وغيرها.
لكن الرئيس سعد الحريري لم يستطع الوصول الى رئاسة الحكومة نظرا الى تجميد انتخابات رئاسة الجمهورية ولانه لم يستطع السير في ترشيح الوزير فرنجية، مع العلم ان الوزير سليمان فرنجية لا يعرف هذا الامر بالنسبة الى السيولة لدى الرئيس سعد الحريري، بل ربما يعرف جزءا من مشكلة الرئيس سعد الحريري المالية، لكن حزب الله والعماد عون لا يقبلوا بعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة خوفا من الصفقات وخوفا من الفترة السابقة التي مرت على لبنان وادت الى ديون بـ 70 مليار دولار نتيجة الفساد التي كانت عامة وخاصة المرحلة الاخيرة بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وتسلم الرئيس السنيورة الحكم، وصرف المليارات رغم قرارات ديوان المحاسبة بالاعتراض عليها.
المشكلة الان هي ان الرئيس سعد الحريري يحتاج الى 100 مليون دولار، وهذه القيمة متوفرة من خلال النفايات ومن خلال هيئة الاغاثة ومن خلال عدة مؤسسات تابعة لمجلس الوزراء والمشاريع التي تعطيها الحكومة ويكون رئيس الحكومة مسؤولا عنها، تماما كما يفعل وزير الداخلية نهاد المشنوق في وزارته بتلزيم مشاريع عديدة مما يؤمن له مدخولا هاما جعل من الوزير نهاد المشنوق احد اصحاب الملايين خلال سنة ونصف.
الان يتوجه الرئيس سعد الحريري رجل الاعمال اللبناني – السعودي الى الحصول على السيولة بطرق غير مباشرة، والهدف الاول الذي حصل عليه هو ترحيل النفايات، وسيسعى الى مشروع آخر على الارجح هو حسم 100 مليون دولار على الاقل من المليار دولار التي حصل عليها من السعودية لاعطائها الى الجيش والقوى الامنية، مع انه وزع الاموال لكنه احتفظ معه بحوالي 150 مليون دولار، ما زالت في تصرفه، ويستطيع التصرف بها.
وبالنتيجة قد يضطر لبيع عقار دالية الروشة الى الرئيس فؤاد السنيورة بحوالي 200 مليون دولار. وهذا ما يعطيه فترة زمنية لمدة سنة ونصف يكون خلالها تم انتخاب رئيس للجمهورية ويعتقد الرئيس سعد الحريري انه سيعود الى رئاسة الحكومة، وعندها من خلال رئاسته للحكومة يؤمن مدخولا له بحوالي 200 مليون دولار سنويا، يسدد فيها السيولة التي عليه، ورواتب شركة اوجيه سعودي ورواتب المستشارين والموظفين ورواتب الموظفين الاعلاميين، والخدمات لجمع اهل السنّة حوله، ولترميم قيادته، فيما شقيقه بهاء سبقه بالثروة لانه امضى كل هذه الفترة في الاستثمار وفق مجلة فورست للاثرياء فان بهاء رفيق الحريري باتت ثروته 3 مليارات ونصف.
لكن عندما سيقبض الرئيس سعد الحريري امواله المجمدة لدى السعودية سوف ينتقل الى ثروة 3 مليارات دولار لكن تبقى عنده مشكلة السيولة حيث انه لا يريد ان يصرف من ثروته على العمل السياسي، بل يريد ان يأخذ من الدولة اللبنانية ومن مشاريعها مبلغ 200 مليون دولار في السنة، ليصرف على شركاته ومؤسساته ويقدم الخدمات الى تيار المستقبل، كما يفعل عدد كبير من زعماء لبنان، ولكن بنسب اصغر بكثير من حصة الرئيس سعد الحريري.