أعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان لها انه: «في عملية نوعية وخاطفة خلف خطوط المجموعات الإرهابية في منطقة جرود رأس بعلبك، نفذت وحدة من قوات النخبة في الجيش اللبناني عند الساعة الثالثة والنصف فجر امس، إغارة ضد مجموعة إرهابية كبيرة تنتمي إلى تنظيم «داعش»، متمركزة على مسافة 3 كيلومترات من مراكز الجيش الأمامية، وعلى ممر حيوي مقابل لهذه المراكز، حيث اشتبكت مع المجموعة واقتحمت تحصيناتها، موقعة في صفوف الإرهابيين 5 قتلى وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى تدمير منشآت المركز المعادي والآليات الموجودة والمجهز بعضها برشاشات ثقيلة، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار. وقد حاول الإرهابيون استقدام تعزيزات إلى المنطقة، فتصدت لهم طائرات الجيش ومدفعيته الثقيلة، موقعة في صفوفهم المزيد من الخسائر بالأشخاص والعتاد.
واستشهد للجيش في هذه العملية جندي واحد وأصيب أربعة عسكريين بجروح غير خطرة، وتستمر قوى الجيش بقصف تجمعات الإرهابيين وتحصيناتهم الخلفية بالأسلحة الثقيلة».
اشارة الى ان هذه العملية المميّزة ليست الأولى من نوعها، فقد سبقها العديد من العمليات المماثلة التي نفذتها قوى الجيش ضدّ المجموعات الإرهابية وخصوصاً ضد تنظيم داعش، ومنها:
- بتاريخ 23/1/2015: التصدي لمجموعة من الإرهابيين في أثناء محاولتهم التسلل الى مركز الجيش في وادي حميد، وإيقاع 4 قتلى في صفوفهم وعدد من الجرحى، وإحباط عملية نقل سيارة مفخخة الى الداخل اللبناني.
- بتاريخ 26/2/2015: مهاجمة مجموعة ارهابية متمركزة على مرتفعي صدر الجرش وحرف الجرش في جرود رأس بعلبك، والسيطرة عليهما، وقتل عدد من الارهابيين، وضبط كميات من العبوات الناسفة والاسلحة والذخائر والاعتدة المختلفة، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 1/4/2015 : التصدي لمجموعة ارهابية في أثناء محاولتها التسلل في اتجاه بلدة عرسال، وايقاع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوفها، منهم المدعو خالد أحمد الواوا الذي تم توقيفه، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 7/4/2015: تنفيذ عملية اغارة نوعية وخاطفة ضد مجموعة ارهابية متمركزة على المرتفع 1564 وجبل المخيرمة في اعالي جرود راس بعلبك، نتج عنها مقتل ثلاثة ارهابيين وجرح اربعة اخرين، وتدمير مدفعين وعدد من الرشاشات الثقيلة والاليات، من دون تسجيل أي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 26/6/2015: التصدي لمجموعة ارهابية في أثناء محاولتها التسلل ليلاً إلى بلدة عرسال، وقتل إثنين من عناصرها، أحدهم المدعو حسين عبدالله الرفاعي سوري الجنسية، وقد ضبطت بحوزة القتيلين كمية من البنادق الحربية والقنابل اليدوية والذخائر الخفيفة، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 1/7/2015: استهداف مجموعة مسلحة اثناء محاولتها التسلل بين بلدة عرسال وجرودها، وايقاع خمسة قتلى في صفوفها، عرف منهم السوري خالد سعيد غية، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 17/8/2015: التصدي لمجموعة ارهابية حاولت التسلل باتجاه منطقة وادي الحصن ? عرسال، وايقاع قتيلين في صفوفها، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 17/12/2015: استهداف عناصر ارهابيين اثناء انتقالهم في محيط منطقة وادي حميد - عرسال، وايقاع ثلاثة قتلى في صفوفهم وسحب جثثهم الى الداخل، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.
- بتاريخ 3/2/2016: تنفيذ عملية هجومية نوعية وخاطفة ضد تجمع للارهابيين في محلة وادي الارانب - عرسال، والقضاء على ستة ارهابيين، عرف منهم القيادي الارهابي أنس خالد زعرور، ومصادرة كميات من الاسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة، واجهزة كواتم للصوت وآليتين وتوقيف 16 ارهابياً، من دون تسجيل اي اصابات في صفوف العسكريين.

نعي القيادة

كما نعت قيادة الجيش، في بيانها، «الجندي محمد حسام السيد السبسبي، الذي استشهد فجر امس خلال العملية الهجومية التي نفذتها قوة من الجيش ضدّ إحدى المجموعات الإرهابية في منطقة جرود رأس بعلبك، وفي ما يلي نبذة عن حياة الشهيد: من مواليد 7/12/1993 ببنين - عكار.
مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 29/7/2013، ثم نقل إلى الخدمة الفعلية بتاريخ 4/5/2015.
حائز أوسمة عدة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته.
الوضع العائلي: عازب.
ونقل الجثمان بتاريخه الساعة 13.00 من المستشفى العسكري المركزي - بدارو، إلى منزل والد الشهيد الكائن في بلدة ببنين - عكار، حيث أقيم المأتم بالتاريخ نفسه الساعة 16.30، ثم ووري في الثرى في جبانة البلدة.
تقبل التعازي قبل الدفن وبعده، ولمدة اسبوع في منزل والده الكائن في البلدة المذكورة».
الى ذلك، وصل جثمان الجندي الشهيد السبسبي الى بلدته ببنين، بحضور قيادات عسكرية وفعاليات وحشد كبير من أبناء منطقة عكار والبلدة.
وواكب المشاركون نعش الشهيد من مستديرة العبدة وصولا الى دارته العائلية، حيث رفع النعش على أكتاف العسكريين الزملاء وأبناء البلدة وسط نثر الورود. وتمت مراسم التشييع عقب صلاة العصر في مسجد الحبيب المصطفى وسط البلدة.

ردود فعل

وقد صدرت مواقف مرحبة بهذه العملية العسكرية النوعية للجيش :
{ قال الرئيس ميشال سليمان في تغريدة عبر تويتر : «نحمد الله على نجاح الجيش في خضم الفشل الشامل في البلاد،رحم الله الشهيد والعافية للجرحى».
{ رأى رئيس حزب التضامن النائب اميل رحمه في بيان، «ان الجيش اللبناني يسطر مرة جديدة إنجازا جديدا يضاف إلى انتصاراته وإنجازاته العديدة من حربه ضد الجماعات التكفيرية الإرهابية، بصده لهذه الجماعات في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة - الجديده وعرسال وعلى طول جرود البقاع الشمالي.
وتوجه رحمة الى أهلنا هناك بأسمى آيات التقدير والإفتخار لصمودهم الوطني الرائع، وتقدم من قائد الجيش والمؤسسة العسكرية ومن أهل الشهيد البطل في الجيش اللبناني الذي سقط دفاعا وذودا عن أرض لبنان وأهله بأصدق وأحر التعازي القلبية راجيا الله أن يسكنه فسيح جناته. وأتمنى الشفاء العاجل لرفاقه الجرحى الأبطال».
{ تقدّمت القوات اللبنانية- منطقة البقاع الشرقي « من الجيش قيادة وضباطاً وعناصر، بأخلص مشاعر التعزية باستشهاد احد جنودنا الذي قضى اليوم في معركة الجيش اللبناني ضد الارهاب في جرود راس بعلبك، متمنية الشفاء العاجل للجرحى».
وأشادت القوات « بالعملية النوعية التي نفذها الجيش في جرود رأس بعلبك، مؤكدة انه من خلال هذه العملية والعمليات السابقة يثبت الجيش يوماً بعد يوم، وبما لا يقبل الشك انه هو وحده من يحمي الحدود والقرى، واضعين كل قدراتنا وإمكاناتنا في تصرفه اذا ارتأى ذلك او لزم الامر».
{ ثمنت الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون إصرار الجيش اللبناني على مواجهة فلول الإرهابيين على الحدود الشمالية اللبنانية - السورية. ودعت في بيان لها، « كافّة القوى السياسية والاجتماعية الى دعم الجيش والوقوف معه لأنه الضامن الوحيد لوجودنا كمواطنين أعزّاء في وطن ذات سيادة وكرامة».
كما حيا تضحيات الجيش كل من: رئيس جمعية التعاون الدولي لحقوق الانسان المحامي الدكتور زياد بيطار، « جبهة العمل الإسلامي»،

 

 

وداع مُؤثّر للجندي الشهيد محمد السبسبي
«لا مُهادنة مع الخلايا الإرهابيّة تحت أيّ ظرف»
ودع الجيش اللبناني وبلدة ببنين وعكار الجندي الشهيد محمد حسام السبسبي (مواليد 1992)، الذي استشهد فجر امس في المواجهات التي خاضها الجيش مع «داعش « في جرود رأس بعلبك، في مأتم مؤثر أقيم في بلدته ببنين.
واستقبل الأهالي جثمان الشهيد الذي وصل إلى مدخل البلدة ملفوفا بالعلم اللبناني، بالورود وصيحات الغضب والحزن الكبير، ورفعه زملاؤه العسكريون واصدقاؤه ومحبوه على الأكف ليزفوه عريسا شهيدا على مذبح الشرف والتضحية والوفاء.
وانطلق موكب التشييع من ساحة العبدة، وصولا إلى دارته العائلية في بلدة ببنين، التي احتشدت شوارعها واحياؤها بالمشيعين الذين وقفوا وقفة واحدة بجانب العائلة في مصابها الاليم. وكان في استقبال الشهيد الوالد والوالدة والاشقاء والاقرباء الذين ذرفوا الدموع الحارقة على فقدان ابنهم، وهو في ريعان الشباب لا سيما أنه كان يحضر لزفافه القريب.
وبعد ذلك، انطلق الموكب إلى مسجد الحبيب المصطفى في وسط بلدة ببنين، وتقدمت النعش ثلة من رفاق السلاح أدوا التحية العسكرية على وقع موسيقى الموت التي عزفتها فرقة موسيقى الجيش وحملة الاكاليل والاوسمة.
وشارك في التشييع ممثل وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد فوزي خوري، إضافة إلى ضباط من فوج المجوقل وحشد كبير من الشخصيات السياسية والفاعليات الاجتماعية والتربوية ورجال الدين ورؤساء بلديات ومخاتير وعسكريين.
وأم المصلين الشيخ عماد السبسبي، الذي ألقى خطبة قدم فيها التعازي إلى العائلة وقيادة الجيش والاهل في بلدة ببنين.
ثم ألقى خوري كلمة قال فيها: «إن العملية النوعية التي نفذتها قوة من رجال النخبة في الجيش فجر اليوم (امس) ضد مجموعة ارهابية كبيرة في جرود رأس بعلبك، والتي ارتفع خلالها شهيدنا البار محمد، وهو يتعملق شجاعة واقداما وبطولة، أثبتت مرة جديدة قدرة الجيش على حماية الوطن من الأخطار وعزمه على استئصال الارهاب من جذوره، فلا مهادنة مع التنظيمات والخلايا الارهابية تحت أي ظرف من الظروف، ولا مساومة على حق الجيش في الدفاع عن كل شبر من تراب الوطن وتوفير الامن للمواطنين والضرب بيد من حديد كل من يحاول استدراج نار الفتنة والفوضى إلى أي بقعة لبنانية».
وتابع: «أيها الشهيد البطل، مهما أسهبنا في تعداد مزاياك وخصالك الحميدة لن نتمكن من حصرها، ولن نفي والديك الكريمين الشكر على التربية الصالحة المثالية».
وختم: «آلمنا جميعا رحيلك المفاجىء وتوقف مسيرة عطائك لجيش وطنك وأنت في ريعان الشباب، وما صورة الجموع المحتشدة في هذا المكان اليوم، إلا تعبيرا صادقا عن المحبة لشخصك الكريم والتقدير لسيرتك الناصعة».
ثم قرأ نبذة عن حياة الشهيد، ليوارى بعد ذلك في الثرى في مدافن العائلة، التي تقبلت التعازي من الجموع المشاركة.

 

الأكثر قراءة

مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: اخطأنا بحق الاسد ودمشق