اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

المسلّحون أبلغوا أميركا : لن نترك المدينة


نفذت طائرات روسية عدة غارات على مدينة كفرنبل بريف إدلب شمالي سوريا اسفرت عن سقوط 21مدنياً في وقت يستكمل الجيش العربي السوري سيطرته على احياء شرقي حلب حيث بسط سلطته على حي كرم القاطرجي وبذلك يكون سيطر  على 30 حيا في الجزء الشرقي من المدينة، أي ما يشكل أكثر من 52 بالمئة من مساحة المدينة التي كانت تحت سيطرة المعارضة بحسب وزارة الدفاع الروسية.
في التفاصيل، احكم الجيش السوري قبضته على دوار الجزماتي ودوار الحلوانية وصولا إلى طريق هنانو، حيث تدور مواجهات عنيفة في حي الميسر وعلى اطراف احياء طريق الباب والجزماتي وكرم الطراب. اضف على ذلك، سيطر الجيش السوري على احياء الميسر وجورة عواد وضهرة عواد شرق مدينة حلب بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة بالاسلحة الخفيفة والثقيلة وسط قصف مدفعي استهدف تحركات المسلحين في المنطقة.
هذا والقت طائرات للجيش السوري منشورات على الاحياء الشرقية لمدينة حلب تدعو فيها المسلحين الى ترك سلاحهم وتسوية اوضاعهم والسماح للمدنيين المرضى والجرحى ومن يرغب بالخروج.
الا ان المعارضة السورية رفضت مغادرة حلب حيث تحاول وقف زحف قوات النظام وحلفائه  على حد زعمها، مناشدة المجتمع الدولي بالعمل الفوري لإيقاف المجازر على حد قولها التي تتعرض لها حلب ومناطق أخرى في سوريا والسعي الحثيث لادخال المساعدات الانسانية غير المشروطة حيث اكد مسؤول في الجماعات المسلحة ان مسلحي أحياء حلب الشرقية، أبلغوا الجانب الاميركي من انهم لن يتركوا حلب رداً على دعوة موسكو لاجراء محادثات مع واشنطن بشأن انسحاب كامل لمقاتلي المعارضة من الأحياء الشرقية فيها. وفي الشأن نفسه قال زكريا ملاحفجي، المسؤول في الجماعات المسلحة متحدثاً من تركيا لوكالة «رويترز»، ان الرسالة وجهت الى المسؤولين الاميركيين الذين جرى الاتصا بهم مساء السبت بعد التصريح الروسي.
وتزامن هذا مع مطالبة السعودية والامارات وقطر وتركيا الجمعية العامة للامم المتحدة لعقد جلسة طارئة بشأن سوريا، في بيان مشترك اصدرته وقد شدد البيان المشترك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن تضطلع بمسؤولياتها المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين، لا سيما في وقت أصبح فيه مجلس الأمن غير قادر على فعل ذلك بسبب عدم وجود إجماع.
وذكر البيان أن الأسابيع الماضية، شهدت تصعيدا على شرق حلب، ما ينذر بعواقب وخيمةٍ بحق المدنيين مشيرا إلى تدهور الوضع الإنساني في حلب بعدما باتت المستشفيات غير قادرة على علاج أولئك الذين نجوا من الموت.واستنكر أن يتم التعامل مع الأزمة السورية كما لو كان الأمر عادياً، موضحاً أن هذه الظروف المروعة تؤكد أن الدعوة لعقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة لها ما يبررها.

ـ خلافات بين المسلحين ـ

واقرت تنسيقيات المسلحين عن اصابة مسؤول ما يسمى «جيش حلب» المدعو عبد الرحمن النور اصابة خطرة خلال المعارك مع الجيش السوري.
كما تحدثت التنسيقيات عن قيام ما يُسمى «جبهة النصرة» و«كتائب ابو عمارة»  بمداهمة مقرات «فيلق الشام» و«جيش الاسلام» في مدينة حلب واحتجاز مسؤولن اثنين لهما.
وقال أحد المسؤولين في «جيش الاسلام» المدعو أبو عمار، ان المجموعة داهمت مقرين في حي بستان القصير، واحتجزت مسؤولاً في «فيلق الشام» يدعى ابو عبدو شيخ العشيرة، ومسؤول في «جيش الاسلام» يدعى صهيب سندة، فيما أفرجوا عن الأخير بعد ساعات. وأضاف ابو عمار ان المقتحمين استولوا على أسلحة وذخائر وسيارات مؤونة، مشيراً الى عدم معرفة سبب المداهمة بعد تواصلهم مع مسؤولين في الفصيلين.

ـ الوضع الميداني ـ

هذا، وقصفت طائرات روسية بلدات عندان وكفرحمرة بالريف الشمالي لحلب رافق ذلك قصف مدفعي على بلدات حيان وبيانون وعندان انطلاقا من بلدة الزهراء في حين ردت فصائل المعارضة المسلحة بقصف بلدتي نُبُّلْ والزهراء اللتان  تشكلان قاعدة محصنة لحلفاء النظام السوري بريف حلب. وجراء القصف على بلدتي نبل والزهراء سقط 9 مدنيين بينهم 3 اطفال.
وذكرت وكالة «سانا» السورية ان الطيران الحربي السوري اوقع 50 قتيلاً على الاقل بين صفوف ارهابيي «جيش الفتح» في اللطامنة وكفر زيتا وكفرنبل وكفرسجنه في ريفي حماة وإدلب.
وفي درعا، دمر الجيش السوري مقري قيادة ورصد للمجموعات المسلحة بمن فيهما بحي طريق السد وحي الأربعين، وقتل وأصاب عدد من المسلحين.
وفي ريف حماة الشمالي،ضربت طائرات حربية سورية عدة قرى من بينها كفرزيتا وحلفايا، وردت الفصائل المسلحة بقصف مطار حماة العسكري بصواريخ غراد.
وفي سياق متصل، أعلن كل من «جيش اليرموك»، «جيش المعتز بالله»، «لواء المهاجرين والانصار»، و«لواء الحسين بن علي» في بيان لها عن اندماجهم ضمن تشكيل جديد يدعى «جيش الثورة» في المنطقة الجنوبية.

ـ واشنطن بوست: المعارضة قد تتحالف مع «القاعدة» ـ

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن مقاتلي المعارضة السورية يفكرون في إمكانية التحالف مع تنظيم «القاعدة» ومجموعات متطرفة أخرى، إذا خسروا دعم واشنطن عندما سيتولى دونالد ترامب منصب الرئاسة.
واشارت الصحيفة الى ان المسؤولين الأميركيين والخبراء الإقليميين ومقاتلي المعارضة أنفسهم أكدوا لها أنهم يدرسون إمكانية التقارب مع تنظيم «القاعدة» وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تحظى بتسليح متطور ، فضلا عن الخيار الثاني وهو الانتقال إلى استراتيجية حرب العصابات وشن ضربات موجعة محددة على مواقع القوات السورية والروسية.


الأكثر قراءة

قوات سوريّة وروسيّة في لبنان .... هل بدأ تطبيق السيناريو ؟