أسر المقاتلين الاجانب يغادرون بالقوارب عبر الفرات



المعارك في الشمال السوري تتوسع وتنظيم «داعش» يخسر امام ثلاث حملات منفصلة هي: حملة تحالف قوات سوريا الديموقراطية المدعومة اميركيا وحملة الجيش العربي السوري الذي تتقدم بشكل سريع في شرق حلب، وثالثة بقيادة تركية ومشاركة الجيش السوري الحر.
فمجلس منبج العسكري اكد ان مدينة منبج باتت تحت حماية التحالف الدولي، في المقابل وصل الجيش السوري الى غرب المدينة. كما واصل تقدمه في ريف حلب الشرقي وبات على بعد 8 كيلومترات من مدينة الخفسة على الضفة الغربية لنهر الفرات التي تعتبر مصدر المياه الاساسي لمدينة حلب، اما الجيش التركي الداعم الرئىسي للجيش السوري الحر يواصل تقدمه في محيط مدينة الباب.
بالمقابل، فان تنظيم داعش تعرض لضربات عنيفة وهناك خلل كبير في قيادته بعد ان فقد معظم كوادره الاساسية ولا يزال يسيطر على اراض وسط محافظة دير الزور وشرقها الكامل وكامل محافظة الرقة ومناطق في درعا وريف دمشق، كما ان الطرقات البرية باتت مقطوعة بعد قطع قوات سوريا الديموقراطية للطريق السريع بين دير الزور والرقة، اما الطريق الوحيد المتبقي لخروج مقاتلي داعش من الرقة يقع عند نهر الفرات جنوباً، حيث عائلات المقاتلين الاجانب بدأت بمغادرة ديرالزور والرقة بعد ان ارغمت على عبور نهر الفرات بالقوارب مما يعكس المشاكل التي تواجه التنظيم.
وقال مصدر عسكري كردي والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين سوريين تدعمهم الولايات المتحدة قطعوا الطريق السريع بين مدينة الرقة ومحافظة دير الزور الخاضعتين لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
والتطور يمثل ضربة كبرى ضد التنظيم الذي يتعرض لضغوط عسكرية مكثفة في العراق وسوريا.
وقال المصدر العسكري الكردي الذي طلب عدم نشر اسمه إن تقدم قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة يعني أن كل الطرق البرية للخروج من الرقة أصبحت الآن مقطوعة وأن الطريق الوحيد المتبقي يقع عبر نهر الفرات جنوبا. وأضاف «هذا انتصار كبير لكن لا يزال هناك الكثير لتحقيقه».
وقوات سوريا الديموقراطية تحالف لمقاتلين بينهم وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعات عربية وتتلقى دعما جويا من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ودعما على الأرض من قوات خاصة تابعة للتحالف.
ويمثل ذلك إنجازا كبيرا لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن في حملة متعددة المراحل بدأت منذ تشرين الثاني لتطويق قاعدة عمليات التنظيم بمدينة الرقة في شمال سوريا والسيطرة عليها في نهاية الأمر.
وإلى الغرب حقق الجيش السوري تقدما سريعا على الدولة الإسلامية في الأسابيع القليلة الماضية متقدما نحو الشرق من مدينة حلب نحو نهر الفرات.
وقال مصدر سوري عسكري لرويترز إن الجيش لن يتوقف عن عملياته العسكرية ضد تنظيم «داعش» وسيصل إلى أهم معاقله في الرقة ودير الزور.
ولا يزال التنظيم مسيطرا على أراض في سوريا من بينها وسط محافظة دير الزور وشرقها بالكامل تقريبا وتمتد مناطق سيطرته حتى الجزء العراقي من دولة «الخلافة» التي أعلنها التنظيم لنفسه.
وأكد طلال سلو المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية في رسالة صوتية أُرسلت إلى رويترز سيطرة القوات على الطريق. ولم يرد تعليق من الدولة الإسلامية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة دمرت الجسور عبر نهر الفرات إلى مدينة الرقة.
وقد وضع تقدم الجيش السوري من الغرب المزيد من الضغوط على الدولة الإسلامية.
ويبدو أن أحد الأهداف لتقدم الجيش هو تأمين مصدر المياه المغذي لحلب والذي يضخ من قرية الخفسة على الضفة الغربية لنهر الفرات.
وقال المرصد إن الجيش تقدم إلى مسافة ثمانية كيلومترات من الخفسة.
كما كان لتقدم الجيش السوري تأثير رادع لمزيد من تقدم القوات التركية والجيش السوري الحر الذي تدعمه نحو الجنوب فيما يحاولون اقتطاع منطقة عازلة قرب الحدود من مناطق انتزعوا السيطرة عليها من الدولة الإسلامية.
وقال المصدر السوري العسكري لرويترز «الجيش لن يتوقف عن عملياته العسكرية ضد تنظيم داعش. العملية مستمرة وبالتأكيد ستصل إلى أهم معاقله في الرقة ودير الزور. هذا قرار سوري وطني سيادي. الجيش الآن مصمم على متابعة تنفيذ المهام. الجيش حاليا يتقدم بسرعة وبوتيرة عالية ووجه ضربات قاسمة لتنظيم داعش في المنطقة وهناك خلل كبير أصبح في قيادة تنظيم داعش».
وتركيا هي ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وتتمسك بضرورة أن تحول واشنطن دعمها في الهجوم على الرقة من وحدات حماية الشعب الكردية إلى مقاتلين سوريين دربتهم أنقرة وتقودهم في قتال الدولة الإسلامية منذ العام الماضي. ومشاركة وحدات حماية الشعب في الحملة من أجل السيطرة على الرقة نقطة خلاف رئيسية بين الولايات المتحدة وحليفتها تركيا.

 منبج تحت حماية التحالف بقيادة أميركا


كما أكد مجلس منبج العسكري إن مدينة منبج السورية أصبحت تحت حماية قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد زيادة «التهديدات التركية» للمدينة.
وعادت منبج إلى دائرة الضوء منذ أعلنت تركيا أنها الهدف القادم لحملة عسكرية تشنها مع مقاتلي معارضة سوريين في شمال سوريا على كل من تنظيم الدولة الإسلامية ومسلحين أكراد يساعدون الولايات المتحدة في حربها على الدولة الإسلامية.
ومجلس منبج العسكري جزء من تحالف قوات سوريا الديموقراطية الذي تدعمه الولايات المتحدة وتهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يحمل السلاح ضد الحكومة في تركيا.
وتقول الحكومة التركية إن وحدات حماية الشعب ما زالت في منبج على الرغم من أن الوحدات تقول إنها انسحبت من المدينة العام الماضي بعد انتزاع قوات سوريا الديموقراطية السيطرة عليها من الدولة الإسلامية في هجوم بدعم من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وأضاف بيان مجلس منبج العسكري «إننا في المجلس العسكري لمنبج وريفها نؤكد مجددا أن منبج وريفها هي تحت حماية قوات مجلس منبج العسكري وتحت رعاية التحالف الدولي وحمايته».
وبعد اشتباكات مع الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا غرب منبج الأسبوع الماضي أعلن المجلس عقد اتفاق مع روسيا لتسليم القرى على الخط الأمامي مع القوات التركية إلى الحكومة السورية.
وقال درويش إن هناك تباطؤا في تنفيذ الاتفاق لكنه لا يزال قائما.
وأضاف أن شحنة «رمزية» من المساعدات الإنسانية الروسية كانت قد سلمت إلى سلطات منبج في الثالث من آذار جنوبي المدينة من خلال ممر افتتح حديثا من الغرب الذي تسيطر عليه الحكومة السورية.
وأضاف أن المساعدات الروسية هي عبارة عن حمولة مركبة أو اثنتين فقط.

 الجيش السوري يتقدم شرق حلب


بالمقابل، استعاد الجيش السوري، عددا من البلدات في ريف حلب الشمالي الشرقي من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي.
ونقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية عن مصدر عسكري سوري، قوله إن الجيش السوري تمكن من استعادة 7 قرى وبلدات، بعد طرد التنظيم الإرهابي منها، وتكبيده خسائر واسعة ومقتل العشرات منهم.
 أوضح المصدر أن الجيش استعاد قرى «السامية، وخربة عشيني، وأبو صبحة صلمة، وتبارة كلش، وأم ميال، وأبو حنايا، ورسم الدوالي».
وأشار المصدر إلى أن عمليات الجيش السوري أسفرت عن القضاء على عشرات الإرهابيين، بينهم نحو 30 إرهابيا من جنسيات أجنبية، أبرزهم ما يعرف بـ«أمير الإعدامات» لدى «داعش»، الملقب بشيخ المجاهدين، خلف الحسين، وزعيم مجموعة الأنصار الإرهابية، أبو عبيدة الأسترالي.

 مقتل جندي روسي


الى ذلك، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن مقتل جندي روسي في مدينة تدمر وسط سوريا.
وقالت الوزارة: «الجندي الروسي من المتعاقدين وقتل في منطقة تدمر أثناء محاولة المسلحين اقتحام مواقع القوات السورية حيث كان هناك مستشارون عسكريون روس.
وأشارت الدفاع الروسية الى ان المتعاقد يدعى أرتيوم غوربونوف،

 فتح مطار حلب


الى ذلك، قال مدير الخطوط السورية بمصر، محمد سليمان، إن الخطوط بدأت الاستعدادات لاستئناف رحلات الشركة بين مطاري القاهرة وحلب خلال الفترة القادمة.
يأتي ذلك بعد توقف الرحلات 4 سنوات والانتهاء من تجهيز المطار لاستقبال الطائرات والرحلات.
وأوضح سليمان أنه «سيكون مطار القاهرة أول مطار يتم تنظيم رحلات إليه من مطار حلب فور تشغيله؛ حيث يتم حاليا تجهيز المطار لاستئناف الرحلات الجوية في أسرع وقت».
ولفت إلى أن «الخطوط السورية تنظم حاليا رحلتين يوميا بين القاهرة ودمشق، ورحلة واحدة كل أسبوعين بين القاهرة واللاذقية، وذلك في إطار العلاقات المتميزة والقوية بين الشعبين المصري والسوري».