يختصر ضباط الجيش الأميركي في القيادة الوسطى نتيجة محادثاتهم وتعاطيهم مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع ان مسؤوليات كبيرة تسلمها محمد بن سلمان وهو غير قادر على القيام بها، وأول نقطة هي ان محمد بن سلمان تسجل في الجامعة لكنه لم يتابع دروسه وليس عنده اختصاص بل اخذ بعض الخبرة عندما كان والده الملك سلمان عبد العزيز حاكم الرياض واطلع على معاملات إدارية بشأن المعاملات والمقاولات في العاصمة السعودية، وصل الملك سلمان بن عبد العزيز الى سدة العرش وسلم نجله مسؤوليات كثيرة نذكر منها ثلاث:  
1- هو وزير الدفاع لاكبر جيش في المنطقة لان ما يشتريه الجيش السعودي سنويا يصل الى 400 مليار دولار اذا اخذنا المعدل العام للعشر سنوات الماضية، وهو اشترى اكثر من إسرائيل وسوريا والعراق وايران ومصر واسبانيا وإيطاليا وفي ذات الوقت ليس لديه أي خبرة عسكرية سابقة في إدارة اركان الجيوش ومع ذلك تسلم قيادة الجيش السعودي وامرته كليا بواسطة منصبه وزير دفاع حيث يخضع له قائد الجيش السعودي بكل أسلحته البرية والجوية والصاروخية والمدرعات والدفاع الجوي وسلاح المدفعية.
2 - تسلم رئاسة شركة أرامكو اكبر شركة نفط في العالم تنتج 11 مليون برميل ونصف وهو رئيس مجلس الادارة مطلق الصلاحية ولأنه لا يوجد مجلس ادراة بل هو صاحب كل القرارات.
3- تسلم قيادة الديوان الملكي الذي تصدر عنه كل القرارات والمراسيم لادارة المملكة وهو امر يتطلب خبرة 25 سنة على الأقل وعمر الأمير محمد بن سلمان هو 32 سنة ولا خبرة سابقة له في ادراة الشؤون السعودية خاصة مجال النفط والدفاع والعلاقات الدولية والصراع الإقليمي من أفغانستان الى ايران الى باكستان الى تركيا الى العراق وسوريا ولبنان الى اسرائيل الى مصر الى دول المغرب واهمها الجزائر إضافة لضعف علاقاته الاوروبية حيث لا يعرف مبادئ الاتحاد الأوروبي.
عندما اعلن شن الحرب على اليمن بعاصفة الحزم طلب منه الضباط الاميركيون المسؤولون المساعدون في قيادة الجيش السعودي عدم شن حرب شاملة لان مساحة اليمن وتركيبتها تتطلب ادخال 150 الف ضابط وجندي مع حوالي ألفي دبابة و4 الاف مدفع واستعمال 250 طائرة خاصة الـ «أف 15» لحسم المعركة، فرفض واشترك بالحرب عبر 200 طائرة للقصف ولم يقم بإدخال دبابات او مدفعية بل ارسل 6 الاف جندي الى صنعاء حيث تمت محاصرتهم والحاق الهزيمة بهم، ورئيس اركان الجيوش السعودية الذي تمت اقالته امس لم تكن عنده شجاعة ان يقول لوزير الدفاع اننا ذاهبون الى الانتحار في اليمن، ولذلك تمت امس اقالته وتحميله مسؤولية الفشل في حرب اليمن لقائد الجيش السعودي والمجيء بضابط ليس عنده خبرة قتالية لان الجيش السعودي لم يخض أي معركة في تاريخه ولم يشترك في أي حرب، والبديل عن الاشتراك في الحرب هو دورات في اميركا حيث يتم القيام بمناورات عسكرية يشترك فيها 80 الف جندي ويتم فعلا ادارة حرب حقيقية ويشترك فيها الضباط وقادة الجيوش ومنهم ضابط كبير في الجيش يتم تحضيره ليصبح قائد الجيش السعودي لكن قائد الجيش الذي تمّ تعيينه لا يملك خبرة بل نجد الأمير تركي بن عبد العزيز وذلك إرضاء للجناح السديري في العائلة السعودية آل سعود.
 بعد انتهاء اول مرحلة في حرب اليمن وفشل الجيش السعودي والاماراتي تم الاستعانة بمرتزقة وهم شبان ودفعت رواتب بين 4 الاف دولار وستة الاف دولار للجنود والضباط وخاضوا المعارك بدل الجيش السعودي لكنهم لا يعرفون شيئا عن الوديان والجبال ووقعوا في فشل كبير وقالوا ان السبب ايران، وقد تكون ايران تقدم أسلحة بسيطة للحوثيين لكن حجم الأسلحة لدى الجيش السعودي يفوق 8 مرات حجم ما يملكه الجيش الإيراني ، وهكذا خسرت السعودية حرب اليمن ووقعت في ورطة هي ودولة الامارات ولم يعد امامهما من حل الا تقسيم اليمن للشمال والجنوب وهكذا يصبح الحوثيون في جنوب اليمن ويعتقد السعوديون والامارتيون انهم يرتاحون في شمال اليمن من الحوثيين.
صرف الأمير محمد بن سلمان 841 مليار دولار من مدخول شركة أرامكو وسحبها بواسطة شيكات حيث دفع لاميركا 450 مليون دولار ودفع لتركيا ومصر وجهات عديدة على اساس الوقوف في وجه ايران وهو الان يحارب ايران، لكن لا ايران تستطيع الانتصار على السعودية لان الجيش الأميركي يحمي السعودية كما ان السعودية لا تستطيع الانتصار على ايران لان ايران عدد سكانها 88 مليون نسمة ومساحتها مليون و600 الف كلم أي اكبر دولة في المنطقة بالمساحة وهي شبه قارة إضافة الى انها تملك جيشا نظاميا من 3 ملايين جندي وتملك حرساً ثورياً عدده 960 الف ضابط وجندي أي المجموع 4 ملايين لذلك فحرب ولي العهد بن سلمان على ايران لن يربحها كما ايران لن تربحها بل سيبقى الصراع متوتراً في العراق وسوريا واليمن والبحرين.
حضر الجنارل فوتيل الاميركي قائد المنطقة الوسطى بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحصار مع الامارات والبحرين ومصر على قطر وابلغهم ان مركز قيادة الجيش الأميركي في الخليج هو في قطر في قاعدة «العديد» ولذلك يجب وقف الحصار عن قطر لكن بن سلمان قال ان قطر لها علاقات مع ايران في المخابرات والتجارة، وبعد الحصار على قطر كانت قطر تستورد 15% من مواد التغذية من السعودية ومن أوروبا وعندما أصبحت تحت ازمة حصار اصبحت تستورد 85% من موادها الغذائية وحاجاتها من ايران كما اقامت علاقة افضل مع ايران ولكن مع حدود لان اميركا ترفض تحالف قطر مع ايران بل تقبل علاقة عادية، لكن واشنطن تريد من ايران عدم فتح حدودها على أفغانستان وعدم تسهيل ارسال عناصر من طالبان عددهم حوالى مليون يتواجدون على حدود ايران -أفغانستان بعدما شنت اميركا حربا على أفغانستان فمن اصل 37 مليوناً من أفغانستان هرب 6 ملايين الى باكستان ومليونان الى ايران والباقون توزعوا بين المدن والجبال وخضعوا لاميركا وعددهم حوالى 25 مليون أفغاني أي مواطنون في أفغانستان، ولعبت قطر مع ايران دورا هاما حيث دفعت قطر عن اميركا 4 مليارات لإيران مقابل اغلاق حدود ايران مع أفغانستان وعدم السماح لطالبان بدخول أفغانستان كي لا يتم ضرب الجيش الأميركي في أفغانستان.
في الخبرة السياسية ظهر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان انه لا يفهم تركيبة لبنان السياسية فاستدعى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري واجبره على الاستقالة ودون ان نسرد كامل التفاصيل فشل في لبنان وقامت اميركا واوروبا وخاصة فرنسا ضده واعتبرت تصرفه بشأن لبنان يضرب استقرار لبنان وهذا مخالف للاستراتيجية الأميركية الروسية الفرنسية المشتركة رغم الخلاف بين اميركا وروسيا لكن روسيا واميركا متفقتان على استقرار لبنان وجاء محمد بن سلمان وضرب الاستقرار في لبنان فوقف في وجهه الرئيس الروسي بوتين والرئيس الاميركي ترامب والرئيس الفرنسي ماكرون وفشل بن سلمان فشلا ذريعا .
السعودية في خطر والدول الكبرى كلها خاصة الرئيس الاميركي ترامب والرئيس الفرنسي  ماكرون والرئيس الروسي بوتين وضعوا على طاولتهم مستقبل السعودية السياسي والعسكري في ظل حكم بن سلمان، واتفقوا على الضغط عليه أولا للحفاظ على اكبر ثروة نفطية في العالم والحاجة اليها ستستمر بين 40 و50 سنة لطاقة النفط والغاز، ثانيا كي لا يتم تقسيم السعودية بعد ان اعتقل بن سلمان 37 اميرا واجبرهم على التنازل عن معظم ثرواتهم إضافة الى اعتقال 300 رجل اعمال سعوديين من كبار رجال الاعمال واجبرهم على التنازل عن 90% من ثرواتهم،وهذا عمل مخالف لقانون محكمة التجارة الجنائية الدولية. لكن بعد الضغط على ولي العهد افرج عنهم انما نال 541 مليار دولار لكن الضرر الذي أصاب عائلة آل سعود ورجال الاستثمارت اكبر بكثير لانه في ظل عم وجود قانون وحكم شاب عمره 32 سنة يقرر الاستيلاء على 541 مليار دولار بالقوة ودون محاكمة وتحت ضغط المخابرات واجبار رجال الاعمال على التوقيع على التنازل عن ثرواتهم ترك قلقا كبيرا لدى الدول الكبرى، وكان السؤال ما هي الضمانة مع ولي العهد محمد بن سلمان اذا كان يتصرف بهذا الشكل خلال 44 يوما ويفرض بالقوة سحب 541 مليار دولار من امراء ورجال اعمال لم يقوموا لا بسرقات ولا فساد تحت عنوان وضعه بن سلمان «محاربة الفساد»، وشعروا ان عنوان محاربة الفساد هي كذبة كبرى. امس وجه الجنرال فوتيل اكبر ضابط أميركي في المنطقة الوسطى وهو قائد جيوش اميركا في المنطقة الوسطى أي من الهند حتى روسيا الوسطى مرورا بتركيا وأفغانستان وكل ذلك وقال لمحمد بن سلمان يجب فك الحصار عن قطر لان مركز قيادة الجيش الأميركي هو في خطر في قاعدة العديد ونتيجة قول الجنرال فوتيل وتهديده فان السعودية في الربيع سترفع الحصار مع الامارات ومصر والبحرين عن قطر.
اذا لم تقم الولايات المتحدة بإنقاذ السعودية مع فرنسا فان محمد بن سلمان يقود السعودية الى الانهيار والى مشكلة نظام عائلة آل سعود وخلافات ضمن أجنحة العائلة الملكية، هذا باختصار وضع المملكة العربية السعودية تحت حكم بن سلمان وكل ما يحصل والمصادر هي التالية:
- تقرير القيادة العسكرية الأميركية في المنطقة الوسطى.
- تقرير مكتب الدراسات للجيش الروسي الاستراتيجي.
- تقرير مكتب الدراسات السعودي العسكري الموجود في لندن لمتابعة الوضع في السعودية والذي تدفع له المملكة 100 مليون دولار سنويا للدراسة وتقديم الاقتراحات.
- جزء من بيان المخابرات المصرية الذي صدر في صحيفة «اخبار الغد» في القاهرة.
- موقع «ديبكا» الإسرائيلي للمخابرات والذي هو متعاطف مع الأمير محمد بن سلمان.