احالت قاضي التحقيق في جبل لبنان رانيا يحفوفي، المتهمين بجرم تزوير واستعمال المزور امام محكمة جنايات جبل لبنان لاقدامهم على تسجيل سيارة باخراج قيد مزور بعد ان وردت معلومات الى جهاز امن الدولة الذي اوقفهما واحالهما الى القضاء المختص حيث استجوبوا من قبل القاضي رانيا يحفوفِ واوقفت المتهم الاول واخلت سبيل المتهم الثاني بكفالة مليون ليرة لضمان حضور الجلسات الا ان الهيئة الاتهامية عادت واوقفتهما بجرم التدخل في التزوير.

وجاء في القرار:

قرار ظني:

نحن رانيا يحفوف قاضي التحقيق في جبل لبنان.

بعد الاطلاع على ورقة الطلب عدد 11092 تاريخ 4/4/2019، وعلى الاوراق والتحقيقات كافة، وعلى مطالعة النيابة العامة الاستئنافية بالاساس تاريخ 6/5/2019/

تبين انه اسند الى المدعى عليهما:

1- ر - ر مواليد 1963 لبناني/اوقف وجاهياً بتاريخ 11/4/2019 ولا يزال

2- ب - ح - مواليد 1962 لبنانية/اوقفت من قبل الهيئة الاتهامية بتاريخ 16/4/2019 ولا تزال.

بانه في منطقة جبل لبنان وبتاريخ لم يمر عليه الزمن، اقدم المدعى عليهما على تزوير بيان قيد افرادي ووكالة بيع سيارة واستعملا المزور مع العلم بالامر، الجرائم المنصوص عليها في المواد 459 و454/459 من قانون العقوبات.

وبنتيجة التحقيق تبين ما يلي:

اولا - في الوقائع:

وردت معلومات الى المديرية العامة لامن الدولة حول حصول تسجيل سيارة بالاستناد الى مستندات مزورة.

وبنتيجة الاستقصاءات والتحقيقات تبين ان المدعى عليهما -ر -ر و - ب - ح يعملان في مجال تخليص معاملات تسجيل السيارات بحيث تملك المدعى عليها - ح مكتباً في محلة مكسي البقاعية، وتتعامل مع المدعى عليه - ر - ر الذي يملك مكتباً في محلة الدكوانة، بحيث ترسل له معاملات تسجيل السيارات في بيروت.

وكان المدعو أ. أ. قد اشترى سيارة شيفروليه صنع 2008 من المدعو ع. أ. هـ. بمبلغ 8000 د.أ. الذي افاده ان لديه وكالة بيع من صاحبها، واستحصل منه على وكالة ببيع السيارة بتاريخ 21/9/2015 لدى الكاتب العدل، وبعد حوالى الثلاث سنوات أراد المدعو أ. أ. تسجيل السيارة على اسمه، وأوكل هذا الامر الى صديقه ش.أ. ب. كون صاحب السيارة الأساسي متوف.

وقصد المدعو ش. أ. ب. مكتب المدعى عليها بولا أ. وافادها ان صاحب السيارة متوف وطلبت منه ترك الملف لدراسته، ثم عادت وافادته ان بامكانها تسجيل السيارة، وأعطت الملف الى المدعى عليه ر. ر. الذي أقدم على تزوير اخراج قيد لصاحب السيارة المتوفي ا. خ. وقصد دائرة كاتبة العدل في سن الفيل حيث استعمل اخراج القيد المزور لتنظيم وكالة ببيع السيارة باسمه واسم معقب معاملات في محلة الاوزاعي المدعو ج. خ، ثم ارسل صك بيع للمدعى عليها ح. لأخذ توقيع الشاري ثم سلم المعاملة الى المدعو ج. خ. وقام باتمام عملية التسجيل في محلة الاوزاعي وتقاضى حوالى 20 الف ل. ل. منه دون ان يعلم ان المعاملة مزورة.

وبعد عدة أيام حضر المدعو أ. أ الى مكتب المدعى عليها ب. ح. واستلم الأوراق المنجزة ودفع مبلغ مليون وسبعماية الف ل.ل.

وتبين لدى استجواب المدعى عليها ب. انها لا تقصد مدينة بيروت ولا تجري اي معاملات فيها وهي تستعين بالمدعى عليه ر. ر. بخصوص المعاملات التي تدخل ضمن نطاق العاصمة، وأكدت انها لم تكن تعلم ان صاحب السيارة متوفي.

ولدى استجواب المدعى عليه روبير ر. اكد ان لا علاقة له بتزوير اخراج القيد او وكالة البيع وانه استلم المعاملة جاهزة من المدعى عليها بوليت ح.

ولدى الاستماع الى كاتبة العدل كشاهدة نفت معرفتها بالمدعى عليها ب. ح. وأفادت ان المدعى عليه ر. ر. هو من زبائن مكتبها وانه نظم عدداً من وكالات بيع السيارات في دائرتها وهي لا تعرفه شخصياً.

ثانيا- في الأدلة:

تأيدت هذه الوقائع بالأدلة التالية: بالادعاء والمعلومات المتوافرة لدى المديرية العامة لامن الدولة والتحقيقات الاولية والاستنطاقية وافادة المدعى عليهما والشهود والأوراق المضبوطة ومجمل التحقيق.

ثالثا- في القانون:

وحيث انه يتبين من الوقائع المعروضة ان المدعى عليه الأول روبير ر. قد أقدم على تزوير بيان قيد افرادي باسم المرحوم ا. خ واستعمله من اجل تنظيم وكالة بيع رسمية لدى كاتبة العدل واستعمل الوكالة من اجل تسجيل سيارة، وان افعاله تنطبق على الجرائم المنصوص عليها في المواد 463 و454/463 و459 و454/459 من قانون العقوبات.

وحيث ان الوقائع المعروضة لم تبين ان المدعى عليها ب. ح. قد أقدمت على ارتكاب جرائم التزوير واستعمال المزور، خاصة بالنظر لكونها لا تتعامل مع كاتب العدل حيث نظمت الوكالة المزورة ولا تقصد مدينة بيروت او سن الفيل، الا انه ثبت علمها بكون صاحب السيارة متوفي وقبلت استلامها الاوراق رغم ذلك وتسليمها للمدعى عليه الاخر لانجازها فتكون قد تدخلت بارتكاب الجرائم اعلاه سنداً لاحكام اللمادة 219 فقرة رابعة خصوصاً وان معاملة التسلم والتسليم وقبض الأموال قد تمت عبر مكتبها.

لذلك

نقرر وفقاً وخلافاً لمطالعة النيابة العامة:

اولاً- اعتبار فعل المدعى عليه ر. ر. من قبيل الجنايتين المنصوص عليهما في المادتين 459 و454/459 والظنّ به بمقتضى الجنحتين المنصوص عليهما في المادتين 463 و454/463 من قانون العقوبات.

واعتبار فعل المدعى عليها ب. ح من قبيل التدخل بالجرائم المذكورة اعلاه سنداً للمادة 219 من قانون العقوبات المعطوفة على المواد اعلاه

رد طلب اخلاء سبيل المدعى عليه ر. ر. بالنظر لماهية الجرائم ولمدة التوقيف الحاصلة،

واخلاء سبيل المدعى عليها ب. ح. لقاء كفالة قدرها مليون ليرة لبنانية لضمان حضورها جلسات المحاكمة.