يوماً عن يوم تتزايد الازمة المعيشية في البلاد وتتسارع الامور كافة بسبب الضائقة الاقتصادية والمالية من جراء سياسات الحكومات المتتالية، حيث كان الفساد قائماً وما زال موجوداً في عقول المسؤولين حتى الساعة، ولا يمر يوم الا وتظهر فضيحة ابطالها وزراء او نواب وفي كل تفصيل صفقة.

ولا يمر مشروع الا بصفقة بين المسؤولين الكبار على حساب الوطن والشعب ولا من رقيب او حسيب، وليس باستطاعة احد ان يحاسب الاخر، ويتهمون بعضهم البعض وكل وزير او نائب يدعي العفة ويتحصن بطائفته من خلال مركزه حيث اصبح مرتهناً الى رئيسه السياسي، والطائفي بعدما كان شخصاً لم يسمع به حتى في بلدته، وبسحر ساحر اصبح من الرأسماليين وفي مركز القرار او من اصحاب الشركات الكبيرة او شريكاً في مصرف تحوم عليه الشبهات. وخضع هذا المصرف الى المساءلة من مصرف لبنان ومن القضاء، حتى تم تسوية اوضاعه ولا يستطيع القضاء التحقيق مع شريك هذا المصرف الذي ما هو الا رئيس بلدية في بلدة من بلدات لبنان، كما يقول احد القضاة الكبار الذي كان في موقع حساس.

ولكن ما يقوم به الان النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي انكب على درس كل الملفات الموجودة لدى قلم النيابة العامة التمييزية حيث ان كل ملف لا يقل اهمية عن غيره، حيث بدأ باخذ الاجراءات اللازمة، وطلب اجراء التحقيق حسب الاصول بحق كل اسم وطالب بملاحقته من خلال الوزارات المعنية ليتم التحقيق مع الموظف الوارد اسمه بالملف.

كما ان الرئيس عويدات يتابع شخصياً التحقيقات التي تجري في قسم المباحث الجنائية ويستمع الى افادة متهم او شاهد في الملفات الدسمة ليأخذ قراره كما يتابع مع النيابات العامة الاستثنائية في كل محافظة ليعطيهم الدعم الكامل بعدم الرد على اي مسؤول سياسي، كما امر رئيس المباحث الجنائية المركزية بفتح محضر تحقيق في فيضانات «الكوستا برافا» على طريق المطار والضرر الذي حل بالمواطنين.

كما يتابع عويدات ويشرف على التحقيق كله كما يقول المصدر القضائي الكبير، وانه سيتخذ اجراءات بحق المسبب مهما علا شأنه، كون الذي حصل لا يقبله لا العقل ولا الضمير ولا المنطق، مع العلم ان المواطن لم يعد يستطيع التحمل ما يحصل عليه من ضغط مالي واقتصادي ومعيشي.

ويكمل المصدر القضائي بالقول ان مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات يمر باكثر من حقل الغام لا بل حقول من الالغام ورغم كل هذا سيفاجئ الجميع.

القرارات التي ستصدر عنه وهي اصبحت قريبة، والمعلوم ان القاضي عويدات لا يرد على احد مهما علا شأنه وهو يتقن استعمال مصلحة الدولة العليا، قبل اي مصلحة اخرى.

وينقل عن عويدات استياءه الشديد بما حصل مع النائب هادي حبيش الذي اقتحم مكتب مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون وشن عليها هجوماً كلامياً تخطى الخطوط الحمر، ويقول عويدات ان ما حصل غير مقبول، ولا يسمح لاي كان مهما علا شأنه ان يتعرض لاي قاض، هناك طرق عديدة للمراجعة وللشكوى، خصوصاً ان جميع المسؤولين يطالبون باستقلالية القضاء، ولكن ما حصل مع القاضية عون مرفوض بالشكل والجوهر.

ويقول المصدر القضائي انه رغم الخلاف بين عويدات وعون التي كسرت اشارتها من قبل رئيسها القاضي عويدات حيث تشير المعلومات انها رفضت اخلاء سبيل الشباب الاربعة الذين اوقفوا في جونيه وكانت تريد ان تبقيهم وتدعي عليهم وتحيلهم امام قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، الا ان القاضي عويدات لا يقبل باي شكل من الاشكال ان يتم التعرض لاي قاض كما هو الحال من قبل رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود الذي طلب في اخر اجتماع لمجلس القضاء الاعلى بملاحقة النائب هادي حبيش وكل من يتعرض للقضاء والقضاة، وان يتم ملاحقتهم مهما علا شأنهم واجمع المجلس باقامة الشكوى على النائب حبيش.

وفي مجال آخر، يتابع القاضي غسان عويدات شخصياً التحقيق في ملف «رسالة حياة» حيث تم الاستماع الى راهبتين لمدة ساعتين، كل على حدة وهناك تكتم كبير حول التحقيق الذي يجري، كما يحقق عويدات مع عدة اشخاص في ملفات اخرى منها البلديات واتحادات البلديات في كل المناطق اللبنانية، كما يحقق مع اشخاص من الضمان الاجتماعي ومؤسسات رسمية اخرى وكلها ملفات تتعلق بهدر المال العام والفساد داخل المؤسسات.