ماذا وراء الحديث الأميركي عن مخابئ الأمونيوم في أوروبا؟!

الأميركيون يدورون، وندور معهم، في الحلقة الجهنمية. تراهم يخنقون حزب الله أم يخنقون لبنان لكي يلتحق بالقافلة؟ متى يعلمون أننا لن نكون مستودعاً للأخشاب البشرية من أجل الحاخامات الآتين من ليل الآلهة؟

هكذا اغتالوا المبادرة الفرنسية، وبالتواطؤ مع جهات لبنانية نثرت الورود على دبابات الميركافا. أحدهم كتب قصيدة غزلية في «صوت المشرق «لـ «الدبابات المجنحة» التي حملتها الملائكة على ظهورها من أجل التخلص من ياسر عرفات...

مثلنا الفلسطينيون ضحايا تلك القيادات.اذا كنتم تتذكرون أبو الهول، وأبوالجماجم، وأبو الزعيم، وليالي ألف ليلة وليلة تحت الثريات الباذخة. ثلاثة عشر عاماً من الشعوذة الثورية في جنوب لبنان، قبل أن يشقوا الطريق أمام آرييل شارون، ويفرون أمامه، دون أن يحرروا حفنة تراب من أرض الجليل !

حتماً لسنا من جماعة الحقائب المقدسة، والطوائف المقدسة. ولطالما تمنينا على حزب الله أن يبقى بعيداً عن تركيبة السلطة، وقد حولت لبنان، كما هي الحال الآن، الى جهنم. هذا المكان ليس مكانكم. أنتم الذين رفعتم رؤوس الأمة، وقهرتم «القاهرون».

ناثان سيلز، منسق مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية قال للصحافيين كلاماً يشير بأن البيت الأبيض في صدد تنفيذ سيناريو خطير، ربما بانتظار أن يصدر تقرير فريق الـ«اف. بي. آي»، فضلاً عما ستقوله وكالة الاستخبارات المركزية.

الأكثر حساسية من ذلك تشكيل حكومة تتبنى الدعوة الى تشكيل لجنة تحقيق دولية في انفجار المرفأ، وعلى غرار مافعلته حكومة فؤاد السنيورة الذي قفز فوق كل النصوص الدستورية وتبنى قرار انشاء محكمة دولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، على أن توجه التهمة المبرمجة الى حزب الله !!

سيلز قال ان حزب الله  أنشأ، منذ عام 2012، مخابئ لنيترات الأمونيوم، كقنابل نووية موقوتة، في بلجيكا، وفرنسا، وايطاليا، واليونان، واسبانيا، وسويسرا.

في اعتقاد سيلز، بالتكشيرة التي تتماهى مع تكشيرة ديفيد شينكر، أن مسلسل الأمونيوم ما زال شغالاً على امتداد القارة الأوروبية.

ميدانياً، نعلم أن الحزب نفذ عمليات اسطورية ان في بنت جبيل، أو في عيتا الشعب، أو في وادي الحجير، وأنه قوة اقليمية ضاربة. لكننا لم نعلم أنه نقل عملياته الى القارة العجوز، وأنه تحول الى قوة دولية ضاربة.

كلام المسؤول الأميركي مثير للسخرية. هل تمكن حزب الله من اختراق كل تلك المنظومات الأمنية، وأقام المخابئ الجاهزة للتفجير حالما يأمر الايرانيون بذلك لاحداث نوع من هيروشيما في كل من البلدان الأوروبية؟ يا للغباء في اعداد ذلك السيناريو الذي يكاد يكون من تركيب غوار الطوشي...

اذا كان الأميركيون يعلمون ذلك منذ ثماني سنوات، لماذ لم ينبهوا تلك الدول الأطلسية الحليفة في حينه الا اذا كانوا هم من أقاموا المخابئ من اجل هذه اللحظة، والا اذا كانوا وراء تخزين (وتفجير) الأمونيوم في العنبر رقم 12؟

حتى أننا لم نر أياً من الدول اياها تسأل الأميركيين عن تفاصيل تلك المخابئ لعلمها أنه مثلما تم تركيب مسرحية أسلحة الدمار الشامل في العراق (وحيث تبين أن براميل اليورانيوم انما هي براميل الكلس)، تم تركيب مسرحية مخابئ الأمونيوم في أوروبا. بطبيعة الحال، الأوروبيون لن يرضوا القيام بأي عملية عسكرية ضد حزب الله!

أيها الرجل الغبي الذي هناك. السيناريو لقي ترحيباً عندنا. بعض الشاشات قالت ان سيلز «كشف عن»... أي أن المخابئ موجودة فعلاً.

ثم نتحدث عن الحقائب، متى كانت الحقائب للطوائف لا لملوك الطوائف؟ الضحك علينا حتى حين نكون على حبل المشنقة؟!