بات «الثنائي الشيعي» مقتنعا بأن الفشل بتشكيل حكومة حتى الساعة وتخبط المبادرة الفرنسية يتحمل مسؤوليته تجمع رؤساء الحكومات السابقين والذي يتزعمه ويقوده، بحسب مصادر «الثنائي» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة.

وبعدما كان حزب الله وحركة أمل يترقبان انقشاع المشهد لتبيان ما اذا كان الفرنسيون هم الذين يرفعون فيتو بوجه تولي الشيعة وزارة المال وتسميتهم لوزرائهم، بات واضحا لديهم اليوم ان العرقلة ووضع الشروط، مهمة يتولاها السنيورة بايعاز وتنسيق مع الأميركيين، على حد تعبير المصادر.

وتعتبر المصادر ان دور تمام سلام شبه غائب في «تجمع رؤساء الحكومات» وقيادة التجمع تعود للسنيورة وبعده نجيب ميقاتي، اما سعد الحريري فيحاول التمايز وعدم الانضواء الكلي في التجمع، لرفضه اصلا فكرة انه رئيس حكومة سابق وتمسكه بفكرة انه الاحق اذا لم يكن في السراي، بتسمية رؤساء الحكومات وصولا ليتولى مهام رئيس حكومة الظل.

وساءت علاقة الحريري برئيس المجلس النيابي نبيه بري بعدما كانت علاقتهما من العلاقات الامتن في السياسة اللبنانية. ولم ينس اللبنانيون بعد قول بري انه لن يبخل بلبن العصفور لاقناع الحريري بتولي رئاسة الحكومة. وفي الوقت الذي يعتبر فيه البعض ان ما يحصل حاليا توزيع أدوار بينهما ولا ينم عن خلاف، كما سبق ان اكد النائب علي حسن خليل، يرجح آخرون ان يؤدي خلط الاوراق الحاصل لتضعضع الكثير من التحالفات خاصة وانه في المرحلة الحالية تتم صياغة نظام جديد للبنان لا يشبه بشيء النظام الحالي.

وتستغرب المصادر عدم تحين القوى الداخلية والدولية على حد سواء الفرصة للبحث بالنظام الجديد بدل التلهي بتشكيل حكومات لن تكون قادرة على قيادة البلد عكس الانهيار طالما نظام التحاصص المذهبي والطائفي يدفع بها للاسفل. وتضيف: «ليت مبادرة ماكرون وضعت بند تغيير النظام والانتقال للدولة المدنية بندا اول. عندها كان يمكن الحديث عن مبادرة تاريخية تنقلنا الى لبنان الجديد».

وتشدد المصادر  على انه «طالما تشكيل الحكومة الحالية يحصل في كنف النظام الحالي، فلا يمكن لاي مكون ان يتنازل عن حقوقه لان ذلك سيؤدي تلقائيا لانتزاعها منه، كيف واذا كانت باقي المكونات متمسكة حتى آخر رمق بحقوقها ومن يطلب منه التضحية والتنازل مكون وحيد بات واضحا ان هناك محاولات دولية وداخلية مفضوحة لعزله».

ويتردد خلف الكواليس ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعبر عن ندمه في مجالس خاصة من الدفع باتجاه استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، لاقتناعه بأن المرحلة حرجة لدرجة قد يطول فيها التشكيل وكما بات واضحا فهو وان تم لن يؤمن نصف المكتسبات لـ«الثنائي» التي كانت محققة في حكومة تصريف الاعمال الحالية. وتضيف مصادر مطلعة على عملية التشكيل: «الرئيس بري كان يعتقد انه سيبقى وفريقه السياسي بمنأى عن العقوبات الاميركية وقد اتت العقوبات التي طالت علي حسن خليل لتثبت انه قد يتم المس به شخصيا طالما تم المس بأقرب شخصية اليه. اليوم المجتمع الدولي بات يتعاطى الى حد بعيد مع أمل وحزب الله كحزبين يتكاملان فيدفع الاول لضمان استمرارية الثاني، لذلك بعدما تم استنزاف العقوبات بوجه الحزب سيتم الانكباب حاليا على حصار حلفائه».