فهد الباشا

1ـ  كلما تغاضى القضاء عن الاقتصاص من السارقين وسائر الفاسدين، حكم على نفسه بالسرقة، بالفساد وزاد، اذ ذاك، عديد السارقين... والسارق، لغير حاجة حرمه منها سارق كبير، لا يرتدع الا بقطع يده  او قطع مصالحه. ولبنان المصاب بعجز  على كل مستوى وصعيد، بسبب كثرة ابناء الحرام من المتحكمين فيه، لن نراه معافى الا اذا رأينا سياسييه، بأغلبيتهم الساحقة اغلبية بنيه، يسيرون في الشوارع وليس على أجسادهم الا يد واحدة. ولن يكون ذلك الا اذا صرنا شعبا  ليس فيه من يتغنى بشعار: «بعد حماري لا ينبت حشيش».

2ـ يوم حكم رعاع التاريخ، عندنا، باغتيال المنقذ من الضلال، انطون سعاده، يومها صدر حكم بالاعدام  على لبنان وسائر محيطه الطبيعي  وتنفيذ الحكم جار، من هذاك الزمن، بالتدرج الزمني .

3ـ من «سقط من عينك» سقط من كل المطارح، فلا تبقى، من بعد، راغبا في سماعه حتى ولو كان حكواتيا من الدرجة الاولى، أو خطيبا ساحر البيان.

4ـ مع تراجع  الحيوية في طاقة الجسد، غالبا ما تقوى، في المرأة، طاقة الروح. ولا تبدو الحال، كذلك، عند الرجال.

مهما كبرت الفضائح...

سوف نحافظ عليه برموش أعيننا

المحامي ناضر كسبار

في جميع دول العالم، عندما يقع حادث، كبير او صغير، يتحمل نتائجه المسؤول إما بالاستقالة او بعقوبة الحبس.

أما في لبنان، فنقرأ كل يوم الاخبار غير السارة عن حوادث متعددة:

- النفايات في كل مكان واعتصامات وغيرها ولا حل.

- الكهرباء المقطوعة مع كل ما دفع من مبالغ طائلة. ولا حل.

- قطع الطرقات ودخول المياه المنازل والمؤسسسات والمحلات في فصل الشتاء. ولا حل.

- حوادث امنية متنقلة وإصابات بالكورونا وعدم اتخاذ اجراءات جدية وفاعلة، وآخرها ما يحصل في سجن رومية.

- إختفاء أموال المودعين في المصارف.

- الفساد المتعشعش في الادارات والذي يتكلم عنه الجميع. فمن يقوم به ما دام الجميع يستنكره؟ واين هو الرأي العام اللبناني والدولي بهذا الخصوص؟

- وتبقى الفضيحة الكبرى: انفجار المرفأ. هذا الانفجار الذي قضى عل نصف ابنية بيروت، وعلى مئات القتلى وآلاف الجرحى. (وعلى سيرة الجرحى يعتقد البعض ان الجريح هو ذاك الذي جرح إصبعه او يده ووضع عليه «بلاستير». لا يا إبني الجريح هو من فقد عينه او يده او رجله ...الخ ولا يزال يعاني الأمرين من الوجع الجسدي والنفسي. او الذي اجرى العمليات الجراحية ولا يزال يعاني نتائجها).

 كتبت مرة: الفضيحة في لبنان: «اول يوم يا لطيف، ثاني يوم شي خفيف،

 ثالث يوم كل شي نضيف». وقلت: «كل يوم فضيحة. فضيحة تمحو فضيحة. ضيعانك يا وطني».

وبالفعل. وإمعاناً في جعل المواطنين المتضررين وغير المتضررين والرأي العام اللبناني والدولي، ينسون (برأيهم) فضيحة العصر انفجار المرفأ، يحاولون ضرب المتظاهرين، عدم معالجة ما يحصل في سجن رومية بجدية اكبر وافعل، وقوع حريق آخر في المرفأ، تعقيد موضوع تشكيل الحكومة، جعل المواطنين يهتمون بلقمة عيشهم، وبمدارس ابنائهم...الخ. وكلها مواضيع قد تخفف من التركيز على ما حصل في المرفأ. وما يساعدهم على ذلك هو، وللاسف، عدم وعي معظم الشعب اللبناني الذي، شئنا ام أبينا، لا يزال يقول كلن يعني كلن ما عدا زعيمي الذي نفديه بالروح بالدم. وهذا برأينا عائق اساسي في خروج هذا البلد من محنه المتعددة هذا البلد الذي قلت يوماً: «أنا آخر من يغادر لبنان».

فيجيبني المحامي الالمعي الوطني كميل ابو فرحات: وانا لا اذهب الا «شحط».

إفعلوا ما شئتم. وتصرفوا كما شئتم. هذا البلد هو بلدنا وسوف نبقى فيه ونحافظ عليه برموش اعيننا ولن نغادره. وليتنا نستطيع ان نمنع من يكون قد غادره ولم يسأل عنه وفجأة دبت به العاطفة ليعود إليه مع فريق عمل خارجي ويتبوأ المناصب والمراكز ولا عاطفة تربطه به ولا محبة. والشاطر يفهم.