طالبت تايوان الثلاثاء الصين بـ"التراجع" واتهمتها بتهديد السلم، بعدما رفض مسؤول صيني الاعتراف بحدود بحرية لطالما كانت تحترم من الطرفين، في أعقاب توغلات قامت بها بلاده مؤخرا.

وحضّ وزير الخارجية التايواني، جوزيف وو، بكين على "العودة إلى المعايير الدولية المتحضرة"، بعدما أشار متحدث باسم الخارجية الصينية إلى عدم وجود ما يطلق عليه "خط وسط" في مضيق تايوان، وأكد أن "تايوان جزء لا يتجزّأ من الأراضي الصينية".


وقال وو للصحافيين: إن "خط الوسط لطالما كان رمزا لتجنب النزاعات العسكرية والمحافظة على السلام والاستقرار في مضيق تايوان لسنوات عديدة. وتصريح وزارة الخارجية الصينية يعادل تدمير الوضع الراهن".

وأضاف في تغريدة: "أحض المجتمع الدولي على إدانة الحزب الشيوعي الصيني لتصريحاته الخطيرة والمستفزة وأفعاله التي تهدد الأمن.. وعلى الصين التراجع".

وتعتبر الصين جزيرة تايوان جزءا من أراضيها التي يجب ضمها إلى البر الرئيسي ولو بالقوة إذا لزم الأمر، على الرغم من أنها حظيت بحكم ذاتي على مدى سبعة عقود.

وكثّفت بكين ضغوطها على الجزيرة التي تتمتع بالديموقراطية منذ انتخاب، تساي إنغ-وين، رئيسة لتايوان عام 2016، والتي ترفض بدورها فكرة أن تايوان جزء من "الصين الواحدة".

والعام الماضي، اتهمت تايوان الصين بانتهاك الاتفاق الضمني التاريخي بين الطرفين، بعدما اخترقت مقاتلاتها لأول مرة منذ سنوات خط الوسط الفاصل بين الطرفين.

وتحول تقارب واشنطن مع تايوان في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مصدر توتر آخر مع بكين، في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة والصين في سجالات بشأن مسائل عدة، بينها التجارة والأمن، إضافة إلى فيروس كورونا المستجد.

وأعلنت تايوان في الأسابيع الأخيرة عن ازدياد كبير في عمليات اختراق أجوائها من قبل الطائرات الصينية.

المصدر: أ ف ب