انتقد المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن، تعامل الرئيس دونالد ترامب مع وباء فيروس كورونا، في ظل اقتراب حالات الوفاة بسبب فيروس كورونا في الولايات المتحدة من 200 ألف.

وقال بايدن خلال حملته الانتخابية في ويسكونسن، إن ترامب «لم يحرك ساكناً»، عندما واجه التحدي الهائل الذي تشكله الأزمة الصحية، ولم يتحل بالقيادة اللازمة لمواجهتها.

وأكد بايدن بعد اجتماعه مع عمال في مصنع للألومنيوم، أنه «لم يكن على استعداد لذلك... لم يحرك ساكناً... فشل في التصرف... أصيب بالذعر».

ووجه بايدن، الذي يحاول استعادة ويسكونسن مرة أخرى، بعد أن انتزعها من الديموقراطيين بفارق ضئيل في عام 2016، نداءً مباشراً إلى الناخبين من العمال، الذين دعموا الرئيس باراك أوباما في عامي 2008 و2012، لكن أعطوا أصواتهم لترامب في ما بعد.

وشدد على أن «الحقيقة البسيطة، هي أن دونالد ترامب ترشح للرئاسة قائلاً إنه سيمثّل الرجال والنساء المنسيين في هذا البلد، وبمجرد توليه المنصب، نسيهم».

في المقابل، هاجم ترامب سجل بايدن في التجارة، في الوقت الذي تحتدم فيه المنافسة بين الرجلين لنيل الأصوات في ولايات الغرب الأوسط الحاسمة.

 وفي أوهايو، انتقد ترامب دعم بايدن السابق لصفقات التجارة الحرة، التي قال إنها كبدت الدولة وظائف وأضرت بالاقتصاد في الغرب الأوسط.

وقال ترامب: «يجب ألا يطلب جو بايدن دعمكم. عليه أن يتوسل إليكم طلباً للغفران».

كما وانتقد ترامب دعم بايدن السابق لاتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، والتي تم استبدالها باتفاقية جديدة في عهده، والشراكة عبر المحيط الهادي التي انسحب منها ترامب في عام 2017 بعد توليه منصبه.

وتابع: «لقد خانكم وكذب عليكم وأساء إليكم. ولهذا السبب حان الوقت لإحالة جو بايدن للتقاعد».

 

 اعتقال امرأة ارسلت طروداً سامة

على صعيد آخر، قالت الشرطة الكندية إنها فتشت شقة في إحدى ضواحي مدينة مونتريال شرقي البلاد ترتبط بامرأة اعتقلت في الحدود الأميركية الكندية، لإرسالها طرودا تحتوي على مادة «الريسين» (Ricin) السامة للبيت الأبيض، وإلى 5 عناوين أخرى في ولاية تكساس جنوبي الولايات المتحدة.

وجاء تفتيش الشقة في ضاحية جنوبية لمدينة مونتريال بناء على طلب من مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» (FBI)، وذلك بعدما أوقفت السلطات الأميركية الأحد امرأة على الحدود مع كندا بالقرب من منطقة بافالو بولاية نيويورك، وذلك للاشتباه بأنها أرسلت هذا السم القاتل بالبريد إلى عنوان هو البيت الأبيض.

ومن المقرر أن تمثل المرأة (53 عاما) -التي كانت تحمل سلاحا ناريا عند اعتقالها- أمام محكمة في مدينة نيويورك اليوم لتواجه تهما فدرالية، وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصدرين الاثنين أن المرأة تحمل الجنسيتين الكندية والفرنسية.

وفتشت وحدة خاصة تابعة لشرطة الخيالة الكندية الملكية تضم خبراء في التهديدات الكيميائية البيولوجية والنووية والمتفجرات شقة في منطقة لونغوي جنوب مونتريال.

وقال الشرطي الكندي شارل بواري متحدثا من أمام الشقة «نعتقد أن 6 رسائل في المجمل قد أرسلت، واحدة إلى البيت الأبيض و5 إلى تكساس»، مضيفا «لا يمكننا تأكيد أنها أقامت (في الشقة)، لكنها مرتبطة بها».

 طرود للشرطة

وأفادت الشرطة في مقاطعة هيدالغو بولاية تكساس بأن الطرود التي احتوت على الريسين أرسلت إلى 4 عناصر من الشرطة، وقال إيدي غويرا مسؤول الشرطة في المقاطعة في تغريدة على تويتر «لا يمكنني في الوقت الحالي الإدلاء بمزيد من التصريحات بسبب وجود تحقيق فدرالي قائم «بشأن القضية».

وكانت السلطات اعترضت الأسبوع الماضي طردا موجها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحتوي على مادة «الريسين» السامة، ويتم فرز رسائل البريد الخاصة بالبيت الأبيض وفحصها في منشأة خارجية قبل تسليمها، وأجري اختباران لتأكيد وجود هذه المادة في الطرد.

و«الريسين» مادة شديدة السمية، وتسبب في حال تناولها أو استنشاقها أو حقنها الغثيان والقيء ونزيفا داخليا في المعدة والأمعاء، ويتبع ذلك فشل وظائف الكبد والطحال والكلي، وهو ما يفضي إلى الوفاة.

وتوجد «الريسين» بشكل طبيعي في بذور الخروع، لكن الأمر يتطلب فعل فاعل لمعالجة هذه البذور لتحويلها إلى سلاح بيولوجي، ويمكن لهذه المادة أن تؤدي للوفاة خلال مدة تتراوح بين 36 و72 ساعة من التعرض لكمية صغيرة منه بحجم رأس دبوس، ولا يوجد أي ترياق معروف لمادة الريسين.