بعد إعلان الصيدليات الإضراب التحذيري عبر إغلاق أبوابها لساعات، احتجاجاً على احتكار أصناف كثيرة من الأدوية، لا سيما المزمنة، من قبل الوكلاء والمستوردين، وعدم تسليمهم الكميات الكافية، شهدت المناطق التزاماً متفاوتاً بالإضراب.

ونفذ أصحاب الصيدليات اعتصاما أمام مقر النقابة في المتحف، احتجاجا على عدم توفير الادوية للصيدليات، مطالبين نقابة مستوردي الادوية باعتماد التوزيع العادل وزيادة الكميات الموزعة بما يتناسب مع حاجة المواطنين.

بيان: وصدر بيان عنهم جاء فيه: «الاجحاف والاستهداف المنظم الذي تتعرض له مهنة الصيدلة قد وصل الى حد لم يعد مقبولا السكوت عنه. فرغم التضخم وانهيار سعر صرف الليرة وارتفاع كل تكاليف الحياة واسعار السلع، لم نطالب يوما برفع سعر الدواء او رفع الدعم عنه، حرصا منا على مصالح الناس ومعيشتهم، علما ان ذلك قد ادى الى خسارتنا 80% من قيمة الادوية في صيدلياتنا.واطل علينا مستوردو الادوية ببدع تقنين الادوية على الصيدليات بشكل مخالف للقانون وبالاخص المادة 70 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة، واننا من حرصنا على المريض وصحته لا يمكننا السكوت عن هذه التجاوزات بحق ضمان حصول المريض على دوائه، كذلك نلاحظ استنسابية بالتوزيع غير العادل للادوية بين الصيدليات مما يتسبب بوجود وفرة لدى صيدليات محظوظة وانقطاع كامل لدى معظم الصيدليات مما يؤدي الى امكانية تشجيع مهربي الادوية لشراء ما يريدون تهريبه من مكان واحد يتفقون معه ويسهل لهم التجارة غير المشروعة ويؤثر بشكل مباشر على صحة المواطن.

نرفض وندين هذا العمل جملة وتفصيلا ونطالب نقابة مستوردي الادوية لاعتماد التوزيع العادل بين الصيدليات وزيادة الكميات الموزعة بما يتناسب مع حاجة المواطنين. ان اقفال الصيدليات نهار الثلاثاء 2020/10/13 يأتي بشكل تحذيري للوكلاء لعدم تسليم الادوية لغير الصيدليات المرخصة. كما ونطالب وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن بوضع حد لهذه التصرفات الشاذة وتكليف التفتيش الصيدلي التابع للوزارة مراقبة مستودعات هذه الشركات واحصاء كميات الادوية المتوافرة لديها ومقارنتها مع ما يسلمونه للصيدليات من كميات هزيلة من الادوية بغية تحقيق ارباح اضافية بعد رفع الدعم وارتفاع اسعارها.

وسندعو لتحركات تصعيدية اخرى في حال لم تتم متابعة الموضوع بشكل جدي ووضع حد له».

 صيدا 

وفي الإطار، التزمت الصيدليات في منطقة صيدا وضواحيها صباحاً بالاقفال وعلقت على أبوابها لافتة تعتذر من الزبائن عن عدم قدرتهم على تلبية طلباتهم من الأدوية. وعدد كبير منها قرر الإقفال حتى الثانية عشرة ظهرا أما الآخر حتى الثالثة بعد الظهر.

وعزا أصحاب الصيدليات السبب الى أن «الوكلاء لا يوزعون الادوية عليهم بالكميات المطلوبة نتيجة انعكاسات الازمة المالية والاقتصادية وشح الدولار كما أن التسريبات حول احتمال توجه مصرف لبنان الى رفع الدعم عن الدواء دفع المواطنين الى التهافت على شراء الادوية وتخزينها»، مطالبين بـ»حل سريع لهذه الازمة».

 صور 

كذلك في صور، وبسبب نفاد كمية الادوية الطبية التي كانت تسلمها الشركات الموزعة للأدوية على صيدليات المنطقة، نفذت الأخيرة اضرابا تحذيريا حتى الثانية عشرة ظهرا لحين تسلمها الكميات المطلوبة لتصبح قادرة على تلبية حاجات المواطنين. وأعلن أصحابها «إمكان التصعيد إذا لم يتم تسليمهم الكميات المذكورة والتنسيق العام مع نقابة الصيادلة».

 النبطية

بدورها، شاركت صيدليات عدة في النبطية في الإضراب التحذيري لغاية الثانية عشرة ظهرا. وعلقت اعلانا على واجهاتها توجهت فيه الى المواطنين: «لم يعد بإمكاننا تلبية طلباتكم، وذلك بسبب عدم تسلمنا الكمية التي تحتاجونها من الشركات الموزعة، لذلك قررنا الاقفال».

 مرجعيون

توازياً، شاركت الصيدليات في مرجعيون في الاضراب، وطالبت مندوبة نقابة الصيادلة في مرجعيون وجزين جورجينا نعمة الله محفوظ «الوكلاء بمعاملة الصيدليات بالتساوي وتسليمها الادوية على قدر استهلاكها الشهري وليس اقل. الاضراب التحذيري جاء لنطالب نقابة مستوردي الادوية باعتماد التوزيع العادل بين الصيدليات وعدم الاستنسابية مما يتسبب بوجود وفرة لدى بعض الصيدليات وانقطاع كامل لدى معظمها».

 جزين 

إلى ذلك، التزم عدد من الصيدليات في جزين ومنطقتها الدعوة إلى الاضراب «احتجاجا على احتجاز المستوردين كميات من الأدوية وعدم توزيعها بهدف تهريبها او رفع أسعارها».

وفي حاصبيا والعرقوب أقفلت الصيدليات، وناشد أصحابها الجهات المعنية حث شركات التوزيع على اعطاء الصيدليات حاجتها من الادوية حتى تتمكن من تلبية حاجيات المرضى.

وتوازياً، أقفلت الصيدليات في عاليه والشوف والمتن الأعلى وأصدر أصحابها بيانا إلى الاهالي جاء فيه: «بعد وصول أزمة الدواء إلى مراحل حرجة وفقدان الادوية وعدم توافرها في الصيدليات، وحرصا منا على صحتكم ستقوم صيدليات منطقة ومدينة عاليه والشوف والمتن الاعلى بالاقفال القسري اليوم، في محاولة للضغط على الشركات الموزعة والمستودعات العامة لتسليم الادوية وعدم تخزينها، ولوضع وزارة الصحة والنقابة أمام مسؤوليتيهما».

بعلبك 

ولبت الصيدليات في بعلبك الدعوة إلى الإضراب التحذيري، وأقفلت حتى الثالثة بعد ظهر، استنكارا لإحجام شركات ومستودعات الأدوية عن تسليمها الطلبيات.

وفي قضاء جبيل، أقفلت الصيدليات ابوابها وأعرب اصحابها عن استيائهم لعدم تسليمهم الادوية بكميات كافية لتلبية حاجة المواطنين، حيث يتم تسليمهم علبة او علبتين لا اكثر من كل دواء.

طرابلس: كذلك في طرابلس، اعتصم الصيادلة أمام مقر النقابة في شارع الجميزات وألقى الصيدلي عبد الرحمن مرقباوي كلمة اعتبر فيها أن «التحرك اليوم صرخة ألم لأننا لم نعد قادرين على القيام بواجبنا لتخفيف آلام المواطنين وتأمين ما يلزمهم من دواء.

 عكار

وفي عكار أيضا، التزم عدد من الصيدليات الاقفال تضامنا مع الجسم الصيدلي لإحجام بعض شركات الادوية عن تسليمها الكميات اللازمة من الادوية.

أما في الكورة، فتفاوتت نسبة التزام الصيدليات بقرار الاقفال، وأغلق عدد قليل منها أبوابه.

وتفاوتت نسبة تجاوب الصيدليات للاضراب في قضاء كسروان ـ الفتوح.