بالرغم من الدعوى القضائية المقدمة، بشأن انتخابات المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي ونتائجها، والتي ادت الى خسارة لائحة اسعد حردان، فان المجلس الاعلى الجديد، سينتخب ظهر اليوم، رئيساً جديداً للحزب، بعد ان استهلك المجلس الاعلى السابق اربعة رؤساء خلال اربع سنوات، بسبب الازمات المتتالية داخله.

والانتخابات اليوم، جرت محاولة لمنع حصوله، من خلال محكمة البداية في بيروت، تقدم امامها بدعوى كل من جورج جريج وعبد الباسط عباس كمتضررين من نتائج الانتخابات التي شابها تزوير، وفق الشكوى المقدمة من قبلهما، وقد تراجع عنها عباس، لتنحصر بجريج.

وينهي المجلس الاعلى مشاوراته حول من سيكون رئيساً للحزب، بعد ان وضع مواصفات لشخصه وسيرته الحزبية وكفاءاته وخبرته، يواكب المرحلة الحزبية الصعبة، ويعيد بناء الثقة بالمؤسسات الحزبية، وفق مصادر متابعة في المجلس الاعلى، التي ترى بان ما كان يحصل في السابق قد تغير، بان يملي شخص على المجلس الاعلى اسم الشخص الذي يريده، اذ يوجد عدد لا بأس به، من اسماء مرشحين لا بأس به، من اسماء مرشحين لمنصب الرئاسة، انما يجب للمواصفات ان تكون متطابقة لمن يستطيع بالتعاون مع المجلس الاعلى ان يعيد وحدة الروح والنهج تقول المصادر، التي تصف الجلسات بالشفافة ووضع كل المعلومات على الطاولة.

وجرى التداول باسماء عدة، من داخل المجلس الاعلى وخارجه، ومع تيارات معارضة من داخل الحزب وخارجه، من خلال انفتاح السلطة التشريعية على الحوار مع كل الاطراف المعارضة، وهو ما لم تفعله السلطة السابقة، التي كانت تريد حوار مع افراد، وليس مجموعات، وانتفاء الافراد، دون النظر الى وجود ازمة في الحزب، وانكار حردان الممسك بالقرار عن ان الحزب يمر في ازمة، ويتحدث عن نفسه، كيف وضع الحزب على خارطة الحياة السياسية، وادخله الى مجلس النواب والحكومة وبعض ادارات الدولة، دون ان يذكر ما هي الانجازات التي حققها وجود الحزب في السلطة، تقول المصادر، هل هي في نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة التي نال الحزب فيها 23 الف صوت في كل لبنان، ام في مشاريع القوانين واقتراحات القوانين التي تقدمت بها الكتلة القومية الاجتماعية، سوى قانون انتخاب مستعار، وآخر للزواج المدني، وكذلك ماذا قدم الحزب للعمال والمزارعين والفقراء، والمضمونين في الضمان الاجتماعي، اثناء توليه وزارة العمل، او مشاركته في الحكومة، اذ كانت النتيجة، انهيار الدولة في لبنان، وانتشار الفقر والمجاعة والبطالة والهجرة، وان كانت المسؤولية نسبية بين اطراف من شاركوا في السلطة، وتحت مظلة نظام سياسي طائفي.

هذه العناوين، هي التي على القيادة الجديدة في الحزب، ان تعالجها، لانها من احد اسباب الازمة الداخلية، الى اخرى تتعلق بالاداء الحزبي المترهل والمنكفىء، تقول المصادر، وتؤكد على ان اي مرشح لرئاسة الحزب، يجب ان يكون صاحب ثقافة عقائدية واخرى سياسية، اضافة الى ان يكون مبادراً وفاعلاً، لا كسولا يعمل كموظف بدوام، بل متحركاً يستطيع من نقل الحزب الى حمل قضايا المجتمع، وهو ما تأخر عنه كثيراً.

اما على من سترسو رئاسة الحزب، فان ابرز اسمين مطروحين هما حسان صقر، عضو المجلس الاعلى، واميل عبود الذي سبق ورشحه الحزب في الانتخابات النيابية في عكار، ونال حوالى خمسة الاف صوت، وهو رقم متقدم، اضافة الى تحمله مسؤولية عميد لاكثر من مرة، وحمله لرتبة الامانة منذ اكثر من خمس سنوات، ونجح في العمل الطلابي والتربوي.

وقد قدم المرشحان تصورهما لانقاذ الحزب من ازماته، ومقدرة كل منهما على اعادة الوحدة اليه، ووضعه في موقع متقدم من الصراع، سواء المقاوم مع العدو الاسرائيلي، او المتفاعل مع قضايا المجتمع وهمومه، اذ ان المرحلة صعبة داخل الحزب، الذي اذا لم يتحقق انتصارات، يتبدد اتباعه، كما قال مؤسسة ودعا انطوان سعاده، اذ بات عليه ان يقدم نفسه بغير ما هي الصورة عنه، بانه حزب صاحب قرار وليس للايجار.





قرار المحكمة الابتدائية بوقف العمل بنتائج انتخابات المجلس الاعلى في القومي

في الوقت الذي دعا المجلس الاعلى المنتخب في الحزب السوري القومي الاجتماعي الى جلسة انتخاب لرئيس الحزب اليوم، اصدرت المحكمة الابتدائية في بيروت قرارها، بتعليق العمل بنتائج انتخابات المجلس القومي التي جرت في 13 ايلول الماضي، بناء للدعوى المقدمة من جورج جريج وعبد الباسط عباس، وقد تسلم القرار نائب رئيس الحزب وائل الحسنية كقائم باعمال رئيس الحزب، والمحامي اياد معلوف عن الجهة المدعى عليها، اي المجلس الاعلى الجديد، اذ تعتبر مصادر الجهة المدعية، بان القرار يعني، ان السلطة التي كانت قائمة قبل 13 ايلول، تستمر في ممارسة مهامها، اي المجلس الاعلى السابق برئاسة اسعد حردان، والسلطة التنفيذية برئاسة الحسنية.

فهل يلتزم المجلس الاعلى الجديد، بالقرار ويستمر بانتخاب رئيس للحزب، اذ اكدت مصادره انه لن يتراجع عن قراره، وما سيترتب عن ذلك، وهذا سيضع الحزب امام مأزق جديد.