مخيمات التدريب العسكرية بعناوين كشفية منتشرة في كل المناطق
تقارير امنية حذرت الرؤساء من رفع الدعم وقرار بترشيده وليس الغائه

تؤكد مصادر عليمة، ان الاستشارات النيابية الملزمة الخميس القادم لاختيار الرئيس المكلف للحكومة مرهون حصولها بتامين التواصل بين الحريري وجبران باسيل قبل الموعد المحدد، والا فان لارئيسا مكلفا للحكومة قبل الانتخابات الاميركية ،و حسب المصادر، فانه على الرئيس الحريري كما تواصل مع الثنائي الشيعي وجنبلاط عليه التواصل مع رئيس اكبر كتلة نيابية وبان مبدأ التاليف قبل التكليف ما زال يتحكم باختيار الرئيس المكلف، وتضيف المصادر، ان الرئيس الحريري تبلغ ظهر الاربعاء الماضي ان الاستشارات ستؤجل كون الكتل المسيحية الاساسية لن تسميه وترك الباب مفتوحا للاتصالات من اجل كسر الحدة بين الرجلين، لكن جهود الوسطاء فشلت باقناع الطرفين بتليين مواقفهما، وكان رئيس المستقبل واضحا لجهة تاكيده بان التواصل سيحصل خلال اللقاءات مع الكتل النيابية، وتاجلت الاستشارات بانتظار جهود الرئيس بري. ولذلك وحسب القريبين من التيار الوطني الحر فان الحريري لم يحسن التقاط الفرصة .

وحسب المصادر، فان صورة البلد كانت مظلمة كليا امس، نتيجة الثقة المفقودة بين الجميع، فيما الدولة تعيش اسوأ ايامها وصورتها غير ناصعة مطلقا والكل يجهز نفسه للانقضاص عليها، وهذا ما يفسر انتشار مخيمات التدريب العسكرية في كل المناطق وتحت عناوين كشفية وبعضها تحت انظار ومراقبة الاجهزة الامنية وتبرر عدم التدخل بان الامور تحت السيطرة، وما يجري ليس خطرا، وليس هناك سوق ناشط للاسلحة، والمناخ الدولي ضد الانفجار ،وهذا هو الواقع في كل المناطق اللبنانية ،لكن الامر الخطر هو استغلال الشباب وما يعانونه، مع انتشار ظاهرة المخدرات بدرجة كبيرة في كل المناطق وبروز حالات غير اخلاقية تهدد المجتمعات جراء الازمة الاجتماعية وافرازاتها وخطرها على السلم الاهلي كون المناطق الفقيرة هي اكبر بيئة حاضنة للارهاب والموبقات، والكل غائب عن السمع.

اما الخطر الاكبر على البلد حسب المصادر، يبقى من البوابة الامنية والنشاط الملحوظ للعناصر الارهابية المدعومة تركيا في الشمال والبقاع وطريق الجنوب بالتعاون مع مجموعات فلسطينية تتبنى فكر الاخوان المسلمين وخاضت معارك في سوريا وتجيد التنظيم والقتال والتفجير، مع الخشية ان تتفاقم الامور في ظل التحضيرات لفتح معركة ادلب قريبا وانتقال مجموعات من المسلحين الى الشمال اللبناني، وهناك مجموعات في ادلب تعرف كل تفاصيل الوضع اللبناني لان ولادتها كانت في الشمال وخلال الحرب انتقلوا الى دمشق .وحتى هذا الخطر غير موجود في قاموس المسؤولين.

وفي مقلب اخر، تكشف المصادر، عن تلقي الرؤساء والمسؤولين تقارير امنية تحذرهم من رفع الدعم عن المواد الغذائية والادوية بطرق غير مدروسة كي لا تنفجر الاوضاع في الشارع، وانه تم الاخذ بمضمون هذه التقارير، وجرت

اتصالات رئاسية ادت الى اتخاذ قرار بترشيد رفع الدعم وليس الغائه، وخفض فاتورة الدعم من مليارين و400 مليون دولار الى مليار و200 مليون دولار، على ان يتولى مصرف لبنان بالتعاون مع وزارة الاقتصاد تنظيم هذا الملف، وما هي المواد التي سيشملها الدعم.

وتختم المصادر بالتاكيد، انه رغم هذه الصورة السيئة فان التغيير صعب جدا في ظل تركيبة البلد الطائفية، والستاتيكو سيبقى على حاله في ظل الوقت الضائع بانتظار ما يطبخ للمنطقة على نار هادئة، وما ستسفر عنه الاتصالات الاميركية الايرانية، وهل ستشمل المفاوضات مسارات اخرى في ظل الموقف الروسي الداعم لما يجري في الناقورة والاشادة بموقف حزب الله واعلانه بان مفاوضات الترسيم من مسؤولية االدولة وهذا سيترك تداعيات ايجابية على لبنان حسب الروس.