أصدر رئيس هيئة مكتب المؤتمر القومي العام حنا الناشف، نداء الى القوميين الاجتماعيين، جاء فيه :

«لا أجد حاجة للقول بأن حزبنا يمر بمرحلة سيئة جداً من مراحل تاريخه ونموه. وهناك بوادر ومؤشرات بأنه يسير بخطى سريعة الى الإنقسام على الإنقسام، والى التجزئة على التجزئة، والى الإنشقاق على الإنشقاق.

جرت أمور كثيرة مستهجنة في السنوات العجاف الأخيرة، جعلت حزبنا مضغة وعلى كل لسان ليس في صفوف اعضائه فحسب، بل أيضا في صفوف محبيه وأخصامه على السواء. وأوصلت التصرفات المنحرفة واللانظامية واللادستورية الأعداد الغفيرة من حزبنا إلى توجيه النداء تلو الاخر للإدارة الحزبية لوقف هذه التصرفات والعودة إلى دستور الحزب ومؤسساته ونظامه وفكره ونهجه.

وجرت الإنتخابات الحزبية دون عقد المؤتمر العام بصورة مخالفة لدستور الحزب، بالرغم من إعتراض ومقاطعة أكثرية أعضاء

الهيئة الناخبة في الوطن والمغتربات، والمستغرب ان من يعترض اليوم على هذه الانتخابات هي الادارة نفسها التي أجرت هذه الإنتخابات.

أرجأت السلطة إياها المؤتمر القومي العام الى شهر أيار 2021 ورغم مآخذ الكثيرين على هذا الإرجاء دون استباقه بإرجاء الإنتخابات الحزبية عملاً بأحكام الدستور، إلا أن عنادها على ارتكاب المخالفة تلو الأخرى أعماها عن سوء العاقبة وهي قد حصلت.

لقد أصبح توصيف الواقع المفجع هو الان:

1- سلطة سابقة أجرت الإنتخابات الحزبية في الموعد الذي حددته هي وأشرفت عليها وهي لا تقبل بنتائجها لأنها لم تأت كما توقعت وتطعن بها أمام القضاء في لبنان.

2- سلطة جديدة منتخبة بموجب الدعوة اللاشرعية نفسها وبحضور وموافقة وإشراف تلك السلطة السابقة التي تضمنت أعضاء من الطرفين تباشر سلطتها في مركز الحزب وإنتخبت هيئة مكتب المجلس الأعلى الذي إنتخب رئيسا للحزب.

اضاف : إزاء هذا الواقع، ومن موقعي الدستوري كرئيس لهيئة مكتب المؤتمر العام فإني سأسعى لانجاح المؤتمر المقرر في أيار 2021 وأن يكون المؤتمر تاريخياً لوحدة السوريين القوميين الاجتماعيين. ولمناقشة أمور وقضايا حزبهم وسقطاته وانتصارته، والوصول إلى إصدار التوصيات اللازمة لعودة الحزب الى سعادة، وعودة سعادة العظيم إلى حزبه الذي هُجّر منه منذ زمن بعيد. وعلى أن تكون هذه التوصيات ملزمة للمجلس الأعلى الذي عليه إقرارها والعمل بها. دون هذا الخيار فليتحمل كل مسؤول نتائج ما سيؤول اليه تمسكه بالسلطة وقوله بشرعيته وعدم شرعية الآخرين، والوصول بالتالي إلى شق الحزب وبعثرة ولاءات القوميين.

إنه نداء من القلب، أتوجه به إليكم طالباً الدوس على كل ما فرق صفوفنا من مطامع وفردية وسلطوية، رحمة بدماء الشهداء الأبرار وبراً بزعيمكم الذي وقف على خشبة الإعدام وهو يقول أنا أموت أما حزبي فباق وهو سينتقم لدمي بانتصاره.

تعالوا جميعا الى كلمة سواء بعيداً عن المصالح والرغبات الخصوصية والهيمنة والاستئثار وليكن المؤتمر المحطة الأساسية على طريق الوحدة والنهوض، وتعالوا عن التمسك بالغلبة، فلا غلبة جامعة وصادقة ومدوية الا للحزب.

أيها القوميون الاجتماعيون ،

أن ما يواجه الحزب اليوم على مستوى بنيته ودوره هو امتداد لما تواجهه ساحات الأمة كافة، وان المواجهة تقضي صياغة خطة استراتيجية ووضع برنامج مقاوم لاخطار الخارج وكوارث الداخل. ان رهاننا على القوميين الاجتماعيين الذين تصدوا ويتصدون لمشروع الاحتلال الصهيوني والارهاب والتفتيت، وأرسوا ثقافة المقاومة في وجه الاحتلال ان ينخرطوا في ورشة انجاح المؤتمر القومي العام المعبر الشرعي والالزامي لوضع المؤسسات الحزبية في نصابها الصحيح.