حاوره: جلال بعينو

شكّل نجاح رئيس الاتحاد اللبناني للتايكواندو الدكتور حبيب ظريفة في ولايته الرئاسية الأولى «جسر عبور» الى ولايته الرئاسية الثانية في الانتخابات التي جرت منذ فترة ليواصل ظريفة، ابن بلدة دير القمر الشوفية، قيادته للعبة التي شهدت نجاحاً كبيراً في السنوات الأخيرة.

فالجمعية العمومية للاتحاد جدّدت ثقتها بالرئيس ظريفة واعضاء الاتحاد بفارق كبير جداً عن المرشحين الذين كانوا خارج اللائحة الأولى المكتملة. فظريفة «حصد ما زرع» في السنوات الأربع من عمر ولايته الأولى حيث ساهم مع اعضاء الاتحاد في تطوير اللعبة والسير بها نحو مراتب لم تصلها في تاريخها.

لم يحقّق ظريفة كامل أهدافه في ولايته الأولى. فوضع خطة لاكمال برنامجه في ولايته الثانية لشاب أربعيني طموح صاحب عمل احترافي عشق اللعبة منذ نعومة أظافره لاعباً ومدرباً ومديراً للمنتخبات الوطنية فرئيس للاتحاد في خريف عام 2016 فالبقاء في منصبه في خريف عام 2020.

وما زال يذكر الكثيرون «طلّة» ظريفة الموفٌّقة خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده عشية انتخابات 2016 عندما تحدث عن برنامجه وخطة عمله في حال تبوأ منصب الرئاسة.جرت انتخابات العام 2016 واكتسحت لائحة ظريفة العملية الانتخابية (كما حصل في العام 2020) وبات ظريفة «الريّس» الرابع في العهد الحديث للعبة التايكواندو بعد المحامي محمد الخليلي وكارين لحود وصوفي ابي جودة.وبدأ ظريفة بتحضير «عدّة الشغل» وتألقت اللعبة محلياً ودولياً وباتت لعبة التايكواندو اللبنانية «على الخارطة الدولية» بفاعلية خاصة مع المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية بكافة فئاتها وحصد ميداليات ملوّنة واستضافة لبنان «بطولة بيروت المفتوحة» عامي 2018 و2019 ولاقتا النجاح الكبير.

لم يصل حبيب ظريفة الى هدفه بعد ومن المؤكد أن المزيد من الأهداف سيتحقّق في ولايته الرئاسية الثانية حيث وضعت اللجنة الادارية الجديدة خطة عملها خلال الجلسة الأولى التي عقدتها برئاسة ظريفة مساء الخميس الفائت في مقر الاتحاد.

الأكيد ان لعبة التايكواندو ستكون على موعد مع نجاحات كثيرة في المستقبل ومنها الادارية في ظل أنباء عن تبوؤ ظريفة منصباً جديداً في كانون الثاني المقبل...

 المنتخبات الوطنية

«الديار» التقت رئيس اتحاد التايكواندو الدكتور حبيب ظريفة بعد اجتماع اللجنة الادارية للاتحاد واستهلّ كلامه بالقول»لقد عقدنا اجتماعنا الأول بحضور جميع الأعضاء بعد الانتخابات والأجواء ايجابية ووضعنا خطة عملنا لنبدأ بتنفيذها. أمامنا اربع سنوات من الجهد المضني على كافة الاصعدة».

ورداً على سؤال حول وجود نشاطات قبل نهاية العام الجاري اجاب ظريفة «سأكشف أمراً هاماً والمتمثّل ببدء تدريبات المنتخبات الوطنية في المركز المتطوّر الذي أعددته شخصياً ووضعته بتصرّف المنتخبات الوطنية ليكون لاعبو ولاعبات المنتخبات بمستوى مميّز استعداداً للمشاركات المقبلة فور الانتهاء من وباء كورونا. وستجري التدريبات بقيادة مدير المنتخبات الوطنية الماستر رالف حرب». واضاف ظريفة بهدوئه اللافت «سنشارك في بطولتي العالم وآسيا المفتوحتين باسلوب البومسيه كما سننظّم بطولة لبنان للتكسير الفني قبل نهاية العام الجاري الى جانب دورة صقلللمدربين بمشاركة اكثر من مائتي مدرب. ولأول مرة في لبنان سننظّم دورة دولية للمدربين «أون لاين» بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة في 29 و30 تشرين الأول الجاري وبمشاركة كثيفة للمدربين من انحاء العالم».

 بطولة آسيا

وبالنسبة لروزنامة العام المقبل قال ظريفة «تنفيذ البطولات المحلية بكافة فئاتها مع التأكيد على استضافة بطولة آسيا للكبار للحزام الأسود الى جانب بطولة البومسيه وبطولة ذوي الاحتياجات الخاصة. كما سنستضيف بطولة بيروت المفتوحة (جي 2) في نسختها الثالثة». وكشف ظريفة ان هدفه زيادة ورفع بمعدّل اربع مرات عدد لاعبي ولاعبات التايكواندو في لبنان بعد اربع سنوات وحضّ الاندية على مواصلة نشاطاتها للمحافظة على مستوى لاعبيها ضمن اجراءات الوقاية من وباء كورونا على الرغم من الظروف الاقتصادية والصحية الصعبة التي يعيشها لبنان والعالم».

وما اذا كان حقّق أحلامه قال رأس هرم التايكواندو «لدينا التصميم على تحقيقها ولقد أنشأنا الارضية الصالحة لتحقيق احلامنا الكبيرة وعلى رأسها المشاركة في دورة الألعاب الاولمبية الصيفية التي ستقام الصيف المقبل في طوكيو (اليابان)». ووصف ظريفة علاقته مع سائر اعضاء اللجنة الادارية وبعائلة اللعبة بـ«الممتازة» منوهاً بالتعاون مع الجميع ومنهم الأمين العام مارك حرب.

ورداً على سؤال، ذكر ظريفة أن مبادرته، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة، لدعم اللاعبين المتضررين من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الفائت أثمرت دفع اشتراكات نحو مائة لاعب ولاعبة في الأندية وتقديم منح مدرسية للعديد من التلامذة المتضررين والذين فقدوا أهلهم.

وختم ظريفة كلامه بالقول بعد صمت دام ست ثوان «مصممون على بناء مجتمع لبناني افضل وسأكمل خطتي وطريقة عملي منذ كنت لاعباً بالتعاون مع زملائي اعضاء اللجنة الادارية وكافة اللجان وسيأخذ كل صاحب حق حقه. وكرئيس للاتحاد سأعامل الجميع بطريقة متساوية. ومنذ انتخابي رئيساً في العام 2016 عملت على تغيير نهج الاتحاد والسير على خطى المؤسسة العسكرية ومبادئها. ولا بد لي في النهاية من توجيه كلمة شكر الى رجال الصحافة والاعلام الذين يواكبون اخبار لعبة التايكواندو بصورة وافية على مدار السنة».