يدخل الحزب السوري القومي الاجتماعي غدا، عامه الـ 89 ويقترب من عقده التاسع، منذ اسسه زعيمه انطون سعاده في 16 تشرين الثاني 1932 لكن القوميين الاجتماعيين سيتلقون بيانات عدة تتحدث عن المناسبة التي فصلت بينهم «احزاب وتيارات وتجمعات» تنضوي جميعها تحت العقيدة القومية الاجتماعية، انما «بسلطات كثيرة» اذ افرزت الانتخابات التي جرت في الحزب الذي يرأسه وائل الحسنية القائم بأعمال رئاسة الحزب دستوريا تنظيمين بعد 13 ايلول الماضي كل منهما يدّعي بأنه الحزب الشرعي وتشكيك في نتائج الانتخابات لجهة النصاب القانوني ولوائح القيد وفي الاقتراع، وهو ما اظهرته المحكمة الحزبية التي شكلها الحسنية بعد حل المحكمة من قبل المجلس الاعلى المنتخب برئاسة عامر التل، الذي يؤكد على شرعية العملية الانتخابية، التي ستعرض على محكمة حزبية جديدة اذا جرى تقديم طعن فيها حيث يكشف بأن اللقاء الذي جمعه مع السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي كوسيط لمنع حصول انقسام في الحزب بتوجيه من القيادة السورية فانه جرى تقديم 29 اسما ليتم اختيار ثلاثة منهم للمحكمة على ان يقدم الطرف الاخر ثلاثة اخرين لكن تم رفض الاقتراح من قبل الحزب برئاسة الحسنية ومعه رئىس المجلس الاعلى اسعد حردان، اللذين استندا الى قرار من القضاء اللبناني بتعليق العمل بنتائج الانتخابات، وبقانون المهل الصادر عن مجلس النواب الذي يسمح بالتمديد، والذي كان من المفترض العمل به قبل الدعوة الى انعقاد المجلس القومي وفق مصادر قومية معارضة للدعوة الى عقد المجلس القومي، قبل انعقاد المؤتمر القومي وفق المادة 17 من دستور الحزب.

فاقتراح تشكيل محكمة حزبية تسمى من الطرفين، سقط، امام اصرار حردان على لجنة تحكيم اعتبرتها السلطة الجديدة، بأنها ليست دستورية، وتم ابلاغ السفير السوري بذلك، الذي نقل ما حصل الى قيادته، التي يقف مسؤولون فيها بين الجناحين في حالة ارباك لان كل منهما هو على علاقة جيدة بها وان الخلاف الداخلي في الحزب هو صراع على السلطة بحيث يؤكد كل جناح، بأن القيادة السورية تتفهم ما ينقله لها وهو المشهد الذي عاشه الحزب اثر انقسامه بين جناحي المجلس الاعلى والطوارئ، بعد مقتل محمد سليم الذي كان عميد للدفاع الا ان الاجهزة الامنية السورية لا سيما من كان يتولاها في لبنان كانت الى جانب الطوارئ، حيث تحكم «العسكر» من الحزب بقراره، ونشأت منذ ذلك الحين «ظاهرة حردان» ومعه شركاء له، ولاقوا رفضا لهم داخل جناح الطوارئ.

وبعد مرور شهرين على الانتخابات التي ادت الى وجود تنظيمين باسم الحزب القومي فان الوساطة السورية للتقريب بينهما علق العمل بها، وذهب كل منهما الى تعيين مسؤولين له في السلطة، سواء التنفيذية او في الفروع، وبدأ الانقسام يتكرس في القواعد الحزبية، ويحاول كل فريق استقطاب مؤيدين حوله، فلاقى في «حركة النهضة». من شارك في السلطة برئاسة ربيع بنات، ومنهم من اعترض وادى الى تباين في الاراء حول هذا الموضوع ولم يمنح قياديون واعضاء في «حركة النهضة» ثقتهم للسلطة التي تقيم في الروشة اذ فيها من الاعضاء من كانوا من اركان الهيمنة والتفرد في القرار كما التمرد وملحقين بحردان، كما تقول مصادر في الحركة التي يدرس من بقي فيها قرارا قد يتخذ السلطة الجديدة، مجموعات واصدار بيانات معها عن اتفاقات ليس من عمل المؤسسات.

فالانشقاق بات امرا واقعا على الارض، يضاف اليه منكفئون او معتكفون عن العمل الحزبي، او الانتظام في مؤسسات اذ بدأ يتكون توجه نحو مؤتمر قومي موحد، دعا اليه رئىسه حنا الناشف ينعقد في ايار المقبل تنتخب بعده قيادة لكنه اقتراح تلزمه آليات.