نظّمت جمعية بيروت ماراثون سباقاً إفتراضياً لمسافة 1،21 كلم في خطوة تحفيزية لمزاولي رياضة الركض في لبنان بعد الجمود القسري الذي فرضته عدة تحديات في الآونة الأخيرة من أزمات إقتصادية وسياسية أبرزها وباء كورونا وكان من المقرّر أن يكون هذا السباق وفق الشروط والمواصفات الفنيّة التي إعتادت الجمعية على تطبيقها إلاً أنها لم تحصل على التصاريح اللازمة من الجهات المعنيّة بسبب هذا الوباء رغم أن الجمعية كانت قرّرت إعتماد أعلى معاييروشروط الوقاية والسلامة العامة بحسب التوجيهات الصادرة عن وزارة الصحة ممّا فرض تحويل السباق ليكون إفتراضياً وبمشاركة مفتوحة من عدائين في لبنان والخارج .

و كانت المشاركة مجانيّة مع ميدالية فريدة وخاصة تم تصنيعها من الزجاج المحطّم جراّء إنفجار مرفأ بيروت وذلك لكل من قطع مسافة السباق علماً أن جمعية بيروت ماراثون دعت لمن يرغب من المشاركين والمشاركات تقديم الدعم المالي لجمعية «فرح العطاء» التي تقوم بأعمال الإغاثة للمتضررين من إنفجار مرفأ بيروت .

وواكبت السباق في منطقة واجهة بيروت البحرية رئيسة جمعية بيروت ماراثون مي الخليل مع أفراد من فريق عمل الجمعية من المتطوعين حيث أقيمت محطات مياه وفاكهة ووسائل التعقيم والتشديد على المشاركين والمشاركات بوضع الكمامة كذلك تطبيق مبدأ التباعد.

تجدر الإشارة إلى موعد هذا السباق لمسافة « نصف الماراثون « كان من المفترض أن يقام فيه سباق ماراثون بيروت لعام 2020 بحسب جمعية بيروت ماراثون والتي دأبت على تنظيمه منذ العام 2003 لكن الأوضاع القائمة من جوانبها كافة فرضت إلغاء سباق الماراثون لسنتين متتاليتين 2019-2020 كذلك فإنّ جمعية بيروت ماراثون كانت نظّمت منذ عدة أسابيع ( سباقاً إفتراضياً ) محلياً وخارجياً بمواكبة من الإتحاد الدولي لألعاب القوى وترويج من قبل لجان لتنظيم سباقات الماراثون في دول أجنبية لدعم جمعية الصليب الأحمر اللبناني تقديراً أيضاً لجهودها الإغاثية بعد إنفجار مرفأ بيروت .

وفي ختام السباق شكرت الخليل لثقة المشاركين في لبنان والخارج الذي أصروا على أن يقام هذا النشاط وفي فترة قصيرة مدتها 24 ساعة من تغيير آلياته لجعله إفتراضياً وقد شجعنا العدائين على إجتياز مسافة السباق براحتهم في كل المناطق اللبنانية كما أن بعض العدائين في الولايات المتحدة وإنكلترا والمجر والمملكة العربية السعودية ركضوا المسافة على مسارهم الخاص وقد تلقينا صورهم مؤكدة بأن جمعية بيروت ماراثون شجعت وستبقى تشجع العدائين والعداءات على الركض من أجل قضية وقد تمكنّا من جمع مبلغاً من المال ليتم التبّرع به بالكامل إلى جمعية « فرح العطاء « .

وختمت الخليل بالإشارة إلى أن فريق عمل بيروت ماراثون يعمل على أساس تطوعي لأن ذلك في جوهر دوره وأن لدينا حلم مشترك ولا يمكننا إلاّ أن نحققه معاً ونريد أن نعيد الروح والحيوية إلى عاصمتنا الحبيبة بيروت مهما تتطلب ذلك من سباقات .