1 ـ «بعيدتي» التي عرفتها قارئة لعلامات الازمنة، كتبت وهي ترى الى الافاق ملبدة تنذر بعواصف قواصف: لو انني متيقنة ان الشكر يرضي الله فيضاعف على الشاكرين نعمه لشكرته على ان لا يجعل ما تبقى لي من رصيد، في حساب العمر، يطول الى زمن، وقد اقترب، فيه من الويل ما لم تسمع به اذن، وما لم تر مثله عين، ما لم يخطر على بال بشر. واضافت بعيدتي تقول: ولشكرته أكثر، لا على رد القضاء المحتوم، عن الاجيال الاتية، بل لشكرته وسألته اللطف فيه. وختمت مستحضرة قول قس بن ساعدة: ايها الناس، اسمعوا وعوا ليل داج. صديقتي البعيدة، عمرها، ما كانت سوداوية المزاج.

***

2 ـ كيف لقوم ان يتفقوا على شأن وطني عام، اذا كانوا يختلفون على حقيقة من هم، على هوية واحدة بعلامتها الفارقة؟ وضوح الرؤية الى الهوية شرط ضروري لجلاء الحقائق والقيم الانسانية الواحدة.

***

3 ـ الاعلام، هذه الايام، ثلاثة: قليله حرية وضياء. كثيره غباء. وأكثره بغاء.

***

4 ـ «قصر العدل». التسمية هذه مسيئة الى العدل. فالعدل لا يستحب الاقامة في قصر. «العدلية» تسمية أوفى وأفضل.