حصلت العملة الرقمية "بتكوين" على واحد من أغنى داعميها حتى الآن، إذ كشف ثالث أغنى شخص في المكسيك "ريكاردو ساليناس بلييجو"، في تغريدة على تويتر أنه استثمر جزءاً من أصوله النقدية في أكبر عملة رقمية في العالم؛ معلناً: "يسألني كثير من الناس عما إذا كنت أملك عملة "بتكوين"، والجواب هو نعم؛ استثمرت فيها 10 بالمئة من محفظتي الاستثمارية النقدية".

ويملك "ساليناس" ثروة تبلغ 11.8 مليار دولار، من خلال مشاريعه وشركاته في قطاعات تجارة التجزئة والبنوك والتلفزيون، وفقًا لمؤشر بلومبرغ للأثرياء.

وتقترب عملة "بتكوين" من تسجيل ارتفاعات قياسية، حيث تضاعف سعرها تقريباً هذا العام، مدفوعة جزئياً بمخاوف من أن تؤدي التسهيلات المالية التي تقدمها البنوك المركزية حول العالم إلى جانب حزم التحفيز المالي إلى خفض أسعار العملات.

وتجاوز سعر العملة الرقمية البارحة الأربعاء مستوى 18 ألف دولار، واجتذب أداؤها بعض كبار مديري الأموال في وول ستريت، بما في ذلك "فيديليتي انفيستمنت"، التي أطلقت صندوق "بتكوين" خلال الصيف، بالإضافة إلى المستثمر الكلي "بول تودور جونز". بينما شكك "راي داليو"، مؤسس صندوق التحوط، في سلسلة من التغريدات بفائدة العملة الرقمية كمخزن للثروة، لكنه أضاف: "ربما تنقصني بعض المعلومات عن "بتكوين"، لذلك أود أن يصحح لي المطلعون".

ومن بين داعمي "بتكوين" الأثرياء الآخرين "تايلر" و"كاميرون وينكليفوس"، التوأم اللذين أصبحت ثروتهما حوالي مليار دولار لكل منهما بسبب ارتفاع قيمة العملة المشفرة، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للأثرياء.

وبالعودة إلى "ساليناس"، فقد ساعدت مكاسب "بتكوين" في تعويض جزء من تعثراته التجارية، حيث تراجعت الأسهم في أكبر أصوله المدرجة "مجموعة غروبو إليكرا ساب" بأكثر من 10 بالمئة هذا العام، وانخفضت أسهم شبكة التلفزيون المحلية التي يسيطر عليها هو وأسرته بنسبة 60 بالمئة تقريباً.

وقال ساليناس، الذي يبلغ 65 عاماً من العمر والذي أصيب بفيروس كوفيد 19 في الشهر الماضي، في تغريدة إضافية إنه استثمر لأول مرة في "بتكوين" منذ أربع سنوات، وأضاف أنه يستثمر أيضاً جزءاً من محفظته النقدية في أعمال مناجم المعادن الثمينة. وكسب "ساليناس" وعائلته أكثر من 500 مليون دولار كأرباح من أصولهم المدرجة في العقدين الماضيين، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للأثرياء.

وكان "ساليناس" قد علق سابقاً عبر "تويتر" على وباء كورونا، حيث دعا مسؤولي الصحة في المكسيك إلى التوقف عن فرض سياسات "استبدادية" لاحتواء انتشار الفيروس. كما اتخذ من الموقع منصة للكشف عن تشخيص إصابته بالمرض، بقوله الشهر الماضي: "اعتنوا بأنفسكم ولا تخافوا، سنصاب جميعاً وسنكون بخير".