في يوم واحد امس سجلت عكار 58 اصابة كورونا ، وسجلت طرابلس 27 اصابة. وبقية الاقضية ارقام الاصابات فيها تتصاعد خاصة في الضنية..

اما الوفيات فيكاد لا يمر يوم دون تسجيل حالة وفاة او اكثر وفي بعض الايام الماضية سجلت خمس وفيات جراء الكورونا.

واذا كان الخلاف في طرابلس قائم حول مكان تركيب المستشفى الميداني، فان عكار التي تجاوزت الاصابات فيها منذ تفشي الوباء الـ 2861 إصابة و 25 حالة وفاة تعاني من نقص الأسرة ويعاني مرضى الكورونا من نقص الاهتمام في المعالجة الجدية نظرا لضآلة الامكانيات المتوفرة.

وفي طرابلس بلغت الاصابات منذ بدء الجائحة حتى يوم امس الـ6562 اصابة و90 حالة وفاة.

وفي الكورة بلغت 1096 اصابة و13 حالة وفاة.

في زغرتا 1504 اصابة و 20 حالة وفاة.

في البترون 787اصابة و 8 وفيات.

وفي المنية الضنية 1379 اصابة و30 حالة وفاة. اما بشري فسجلت 244 اصابة واربع وفيات.

ولعل بشري تمكنت من محاصرة الوباء نتيجة الجدية في الاجراءات وتجاوب الاهالي مع القرارات المتخذة لسلامتهم، في حين ان بقية المناطق الشمالية لا سيما في طرابلس وعكار والمنية الضنية والكورة وزغرتا كان التفلت والاستهتار سيد الموقف ورفض شعبي للاجراءات التي حولها البعض الى مادة للتفكه والتندر والاستخفاف مما ادى الى تصاعد مستمر لارقام الاصابات وازدياد في حالات الوفاة جراء العدوى الناجمة عن التفلت في الشوارع والاماكن العامة.

واللافت ان مخيم نهر البارد سجل لوحده وفاة خمسين مواطنا بكورونا وان عدد الاصابات في المخيم تجاوزت الثلاثمئة مواطن مع تسجيل لغياب الاونروا عن الاهتمام بالمخيم.

وما يثير السخرية هو تحدي العديد من ابناء المناطق الشمالية خاصة في القرى العكارية وفي بعض احياء طرابلس لقرار الاقفال ولكل مندرجات الوقاية فسجل في الآونة الاخيرة حفلات اعراس مع غياب لكل اشكال الوقاية وشهدت القرى تجمعات حاشدة يزيد من العدوى ، ورفضت بعض العائلات الالتزام فاقامت التعازي.. ويواصل الاهالي في طرابلس وعكار حياتهم اليومية المعتادة غير آبهين بالمخاطر خصوصا في مقاهي عكار التي بقيت تستقبل روادها وتقديم النارجيلة كما يشهد كورنيش الميناء ازدحاما يوميا.

والشوارع المزدحمة شاهدة على حجم التفلت والازدراء بقرار الاقفال والاستهتار به رغم محاولات حثيثة من قوى الامن الداخلي والجيش ضبط هذا التفلت وفرض الالتزام لكن يكاد الامر يخرج عن السيطرة التامة وكأن الاهالي ذاهبون الى الانتحار الجماعي غير مكترثين بصحتهم او بصحة كبارهم وعائلاتهم ربما لغياب الوعي والثقافة الاجتماعية والصحية وللفوضى التي اعتاد أن تعيشها بعض فئات المجتمع.

في المحصلة ان الاقفال لاسبوعين بات غير ذي جدوى او منفعة وكثيرون حجتهم انهم يسعون وراء لقمة عيشهم وان الدولة تخلت عن واجباتها تجاه العائلات التي فقدت مورد رزقها وتضررت من تفشي الجائحة.

فيما يرى آخرون ان الهيئات الاقتصادية الرافضة للاقفال العام هي هيئات تتحكم فيها المصالح الخصوصية فيما لا يكترثون لصحة المواطنين.

كما يتساءل اخرون عن جدوى اقفال مرافق فيما ادارات الدولة الرسمية تفتح ابوابها او منع التجول من الساعة الخامسة مساء وكأن الكورونا لا يسرح الا ليلا بين الخامسة مساء والخامسة فجرا.

وفي عكار ظهرت مؤخرا اصوات تطالب بضبط جدي صارم لمنع الاعراس والحفلات والتعازي والاخطر من كل ذلك هو التجمعات الحاشدة التي تحصل في المساجد والكنائس بغياب الاجراءات وان العدوى تتزايد في مساجد الشمال من طرابلس الى عكار بشكل خطير لان الكتف يلاصق الكتف في صلاة الجمعة واستهتار بكل اجراءات الحماية.