جعجع: لا يمكن أن نقبل بلبنان دائرة واحدة مع نسبيّة لأنّه يؤدّي الى الديمقراطيّة العدديّة

لفت رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع، في حديث صحـافي تعـليقًا على أنّ القول إنّ النسبيّة ستطبَّق على كلّ البيئات باستثناء بيئة معيّنة، وعمّا إذا كان لديك قلق من صورة «الحكيم» عند البيئة السنيّة، إلى «أنّني أعتقد أنه لو أنّ النخبة السنيّة، فسّرت الموضوع كما يجب عند البيئة السنيّة، فمن المؤكّد لكانت هذه البيئة تمكّنت من رؤية موضوع قانون الانتخاب على حقيقته كما هو. من الناحية الأُخرى، هـناك في الوقت الحاضر التقـاء على 99% من النقاط، فهل نقطة واحـدة ستفسد في الودّ قضيّة؟ إنّها ليست عن عبث، وإنّما هناك صحّة تمثيل يجب أن تكون موجودة». ورأى أنّ «في الحقيـقة، إنّ سبـب وصول البلاد إلى ما وصلنـا إليه يتحمّله بجزء كبير التكـاذب المتبـادل، حيث يتمّ إعـلان المحبّة والمـودة، وفي الحقيقة تُحضّر الأفخاخ المتبادلة «.

وعن سبب عدم موافقة الحزب على التعديلات على قانون الإنتخابات، كإقرار الصوتَين التفضيليَّين وتوسيع الدوائر قليلًا، أكّد جعجع أنّ «ما نريده هو صحّة التمثيل، السؤال كيف يتمّ تأمينها؟ بعد 10 سنوات من العمل، توصّلنا إلى هذا القانون، فإذا ما كان لدى أيّ فريق اقتراح جدّي يؤمن صحّة التمثيل، ليطرحه علينا لندرسه. ولكن كلّ القوانين الّتي تطرح الآن، والّتي هي 4 مشاريع قوانين، لا تؤمّن صحّة التمثيل. فنحن لا يمكن أن نقبل بلبنان دائرة واحدة مع نسبيّة، لأنّ هذا القانون يؤدّي إلى الديمقراطيّة العدديّة».

وعمّا إذا كانوا سيعودون لارتداء «الزيتي»، شدّد على «أنّنا لسنا بحاجة إلى ذلك. هناك بعض المفاهيم الخاطئة الّتي أتت عقب ممارسات البعض منذ 15 عامًا حتّى اليوم. علينا بادئ الأمر أن نواجه حزب الله بالسياسة، ونقول له إنّنا من غير الوارد مواجهته بالسلاح، وإنّما سنواجهه بالسياسة، اللهم أن نبقى ثابتين على مواقفنا». ولفت إلى أنّ «الأمر لا يتطلّب الكثير، وسأعطي مثالًا عن الثبات على الموقف، في مرّات عدّة كان حزب الله يريد أمرًا ما بالسياسة، وكان قد صرّح عن ذلك علنًا كقول الأمين العام للحزب حسن نصرالله عقب انتفاضة 17 تشرين، إنّهم لا يقبلون باستقالة الحكومة في حين أنّها استقالت. فماذا حدث؟ لا شيء».

من جهة ثانية، أكّد «أنّنا جزء أساسي من الثورة بالفعل، وليس بمعنى أنّنا نتلاعب بها. نحن انسحبنا من الحكومة بعد أن كنّا منذ سنة أو سنة ونصف السنة قبلها في جوّ أنّه يجب أن نقوم بثورة بكلّ صراحة».