اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة «عملاً إرهابياً جباناً جاء في إطار مؤامرة ثلاثية أميركية صهيونية سعودية».

والأبرز في كلام ظريف الذي نشره في تدوينة كتبها على صفحته على موقع إنستغرام مساء الإثنين قوله إنه «عند استشهاد فخري زادة زعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن اسم هذا العالم وصل إلى يد الموساد عن طريق قوائم منظمة الأمم المتحدة».

وأكد أن «هذا الإدعاء يتعارض مع الواقع بـ 180 درجة حيث أن اسم فخري زادة قُدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية منتصف العقد الماضي من قبل أميركا والكيان الصهيوني وأدرج في القرار 1747 المصادق عليه في 24 آذار عام 2007 من ضمن لائحة الحظر الصادرة عن مجلس الأمن الدولي».

ظريف يكذّب نتنياهو

كلام ظريف يدحض ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه هو من كشف عن اسم فخري زادة عام 2018، عندما زعم أنه كشف النقاب عن أرشيف نووي، وقال إن «عملاء الموساد قد أخذوه من طهران».

وفي حينها، نعت نتنياهو زادة بـ «رئيس مشروع نووي سري يسمى مشروع عمد»، وقال «تذكروا هذا الاسم، فخري زادة».

ودون ظريف، فقال إن «مؤسسي ومؤيدي السياسة الفاشلة يسعون للضغوط القصوى ضد الشعب الإيراني لاستغلال الأيام الأخيرة لنظام ترامب لإثارة التوتر وتقويض الأجواء التي توفرت لرفع الحظر الظالم، وتزامن اغتيال فخري زادة مع عملية استخبارية مضادة وحرب نفسية من قبل هذا المحور الشيطاني».

وأضاف أن «دراسة وتحليل الكلمات المفتاحية الـ 10 آلاف التي نشرت في الساعات الأولى بعد عملية الاغتيال في الأجواء الافتراضية تشير إلى أن 79% من التغريدات موجهة لإثارة الخلافات الداخلية، وإن 21% منها فقط كانت ضد آمري ومرتكبي هذه الجريمة الوحشية».

كما لفت إلى أن «نحو 93% من هذه التغريدات متعلقة بحسابات مزيفة وعديمة الهوية بماضٍ أقل من عام وذات مصدر خارجي غالباً».

في غضون ذلك، قال السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم في الأمم المتحدة، إن الرياض «لا تؤيد سياسية الاغتيالات على الإطلاق»، وذلك تعليقا على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة.

وقال المعلمي خلال استضافته في برنامج «قصارى القول»، إن «خسارة عالم مسلم هي خسارة للأمة الإسلامية بأكملها».

لكن المندوب السعودي دعا «إيران إلى عدم التصعيد»، مشيرا إلى أن «ردود الفعل العفوية والعاطفية لا تؤدي إلى نتائج إيجابية، كما نصح طهران بأن تثبت للمجتمع الدولي حسن نواياها فيما يتعلق ببرنامجها النووي حتى لا يتعرض علمائها وأبنائها للخطر».

اتصال... تهديد

في غضون ذلك، كشف موقع «ميدل إيست آي» (Middle East Eye) البريطاني أن إيران هدّدت بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة للإمارات، ردا على اغتيال فخري زاده.

وقال الموقع البريطاني - نقلا عن مصدر إماراتي لم يذكر اسمه - إن طهران اتصلت بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بشكل مباشر، وأبلغته بأنها ستوجه ضربة لبلاده ردا على اغتيال فخري زاده.

وأكد المصدر الإماراتي -حسب الموقع البريطاني- أن طهران ستحمّل الإمارات مسؤولية اغتيال العالم النووي، في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي محتمل.