في الاخبار أن لبنانياً في السبعينات من عمره عاد الى لبنان جثة هامدة بعدما هرب الى «اسرائيل» عام 2000 هو وعائلته.

سيارة الصليب الاحمر كانت بانتظار الجثة في الناقورة لنقلها الى قرية المتوفي الممنوع من عودته حيا، والمسموح عودته جثة.

في خلال 20 عاما تعاقب على منصب رئاسة الجمهورية ثلاثة رؤساء جمهورية وستة رؤساء حكومة ومئات الوزراء وجميعهم عجزوا عن ايجاد حل لمشكلة اصبح عمرها 20 سنة، الطفل في خلالها اصبح شابا والمتوسط في العمر اصبح كهلا، و«اسرائيل» وحدها المستفيدة من هذه المأساة، عسى العهد المقبل يجد لهؤلاء اللبنانيين حلا معقولا.

بالعودة الى الهموم الداخلية، من المفيد تسجيل ما أبلغه بعض السفراء الاوروبيين، وخصوصا السفيران البريطاني والالماني، الى المسؤولين اللبنانيين من تقريع واتهامات. قال السفيران ان العالم لا يبرر لكم ما تفعلونه لبلدكم، والمجتمع الدولي غاضب ومستاء من تصرفاتكم التي تأخذ لبنان الى الانهيار. وارتفعت نبرة السفراء بقولهم اننا نعرف كل شيء عن اوضاعكم، ونعرف أن عمر لبنان الاقتصادي والمالي أصبح يقاس بالايام وليس بالاسابيع، واعرب الوزراء عن حزنهم وقلقهم لأن لبنان في وضعه الحالي لن يحصل على شيء.

بعد هذا الكلام، هل يسمح لهذه السلطة، من كبيرها الى صغيرها أن تبقى في دائرة المماحكة والمناورة واهدار الفرص، وتؤجل تحت الرغبة في الحصول على الحصص المفيدة تشكيل الحكومة التي لاحياة للبنان من دونها، وهذه المجموعة الحاكمة تعرف ذلك وتتجاهل عمدا.