تأخر تشكيل الحكومة بداية لأن البعض كان ينتظر الانتخابات الرئاسية الأميركية ويصلي لكي يفوز جو بايدن، وامس اعلن فوز بايدن، ولكن ترامب لم يستسلم ويخوض معركة مدتها شهراً كاملاً لمنع بايدن من دخول البيت الابيض، والبعض غير المستعجل لتشكيل الحكومة وجد في استدعاءات المحقق العدلي فادي صوان «شحمة ع فطيرة» لتمديد فترة انتظاره شهرا، ليقدم لبايدن هدية دخوله البيت الابيض، وهي التشكيلة الوزارية التي ترضيه، بدلا من تقديمها لماكرون.

في مدة الشهر هذا يتسلى جماعة السلطة بفترة من الغرام والانتقام بين جبران باسيل وسعد الحريري على حساب جوع اللبنانيين وفقرهم وأمنهم ومستقبلهم، كما يجد باسيل وقتا لاعادة النظر في تحالف حزب الله والتيار الوطني، على ما اعلن ذلك رئيس التيار الوطني في حديث لاحدى الصحف، و«جمعة من هون وجمعة من هون» يكون بايدن قد فتح الملف اللبناني وتذكر انه صهيوني أبا عن جد ً فيقدم مصلحة اسرائيل على ما عداها، ويتبنى ما كان ترامب قد كتبه.

للتذكير فحسب، لا بد من اعطاء الدكتور سمير جعجع حقه في رؤيته لتشكيل الحكومة، فهو كان أول من دعا في قصر بعبدا وامام جميع القيادات الى تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، وذلك قبل قيام الانتفاضة الشعبية في تشرين 2019، وما زال حتى اليوم على موقفه أن هذه الطبقة السياسية الفاسدة لن تسمح بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، لأن هكذا حكومة ستحرمها من لعبة المحاصصة.

في النهاية لا بد من تعميم ما قاله رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال مارون الخولي أن رفع الدعم عن السلع الأساسية، يعني رفع الحصانة عن المسؤولين والمواجهة ستكون في الشارع.