ليست المرة الاولى التي تمتد الايادي العابثة بأمن وسلام الضنية الى شجرة الميلاد وتحرقها..

ففي العام الماضي امتدت تلك الايادي التي وصفها بعض الضناويين بالسوداء واحرقت رمزاً ميلادياً احتفاء بميلاد السيد المسيح الذي ورد ذكره في القرآن الكريم ولا يكتمل ايمان المسلمين الا بايمانهم بالله وبرسله وانبيائه أجمعين..

فمن هو الذي يجرؤ على التعدي على رمزية مقدسة عند جميع الطوائف في منطقة يشهد لها الجميع وبأعتراف كافة اطيافها وطوائها انها معروفة بالنموذج الوطني للعيش الواحد وبتآلف جميع ابنائها من كل المذاهب والطوائف.

فقد استيقظ ابناء سير الضنية صباح امس على حريق التهم شجرة الميلاد في ساحة البلدة احتفاء بالعيد وبمباركة من جميع ابناء البلدة السياحية المميزة التي لطالما تستقبل صيف كل عام السواح والمصطافين من كل انحاء لبنان، وتحتضن مطاعمها ومقاهيها السواح من كل الاطياف...

حسب فاعليات سير والضنية ان الفاعل ليس من ابناء سير، وربما هو دخيل على المنطقة كتسلل افكار تكفيرية لم تعرفها الضنية في تاريخها القديم والحديث، ويرى بعض هؤلاء الفاعليات ومنهم رئيس بلدية سير احمد علم الذي التقى نائب الضنية سامي فتفت ابن بلدة سير واصدرا بيانا اكدا فيه «ان جريمة احراق الشجرة هو عمل فردي منبوذ شكلاً ومضموناً وهو عمل تخريبي مشبوه لا يعبر الا عن فكر صاحبه، والضنية منه براء لانه يسيء الى سمعة المنطقة، فهو تصرف دخيل وغريب على اخلاقيات ابناء الضنية، الذين كانوا على مدى تاريخهم المديد يمارسون احترامهم وتقديرهم لمعتقدات جميع مكونات المجتمع اللبناني».

واكدا على «إيمان وقناعة الضناويين بالعيش الواحد، وأهمية تعزيز ثقافة احترام الأديان، وأي عمل ينافي ذلك مدان ومستنكر بكل المقاييس الإنسانية والوطنية».

ووجه النائب فتفت وعلم نداء الى جميع القوى الأمنية إلى ضرورة كشف ملابسات هذا الاعتداء، والتأكيد على التعاون الكامل مع الجهات المختصة، لكشف الحقيقة كاملةً وإحالة الفاعلين إلى القضاء المختص.

مصادر ضناوية لفتت الى ان اجماعاً ضناوياً على استنكار العمل التخريبي هو بحد ذاته دلالة على نبذ الدخلاء حاملين الفكر التكفيري المشوه والمحرف للاسلام، وتضيف هذه المصادر ان الضنية هي منطقة نموذجية بتنوع طوائفها ومذاهبها وتنوع احزابها وتياراتها وتقبل الآخر وفيها احزاب عقائدية متجذرة ومنها خرج ادباء وشعراء ومفكرون، ولم تكن في يوم من الايام منطقة منغلقة على نفسها خاصة مدينة سير الضنية التي حباها الله بجمالية طبيعة انعكست على نفوس ابنائها ولذلك كان الاجماع باستنكار العمل التخريبي لان الفتنة نائمة لعن الله من يوقظها..

وتضيف المصادر : نستطيع القول ان ابناء سير والضنية جميعهم ابادوا الفتنة بوحدتهم المعروفة بتعددية طوائفها وبالقرى المحيطة حولها وتسمع فيها تآخي وتشابك اصوات الآذان مع قرع اجراس الكنائس..

وتؤكد المصادر ان الضناويين متحدون ومتفقون على نبذ التعصب والتطرف، ولذلك ستبقى شجرة الميلاد رمزاً يوحد بين قلوب المسيحيين والمسلمين فتقتلع الايادي الفتنوية العابثة بسلام وامن واستقرار المنطقة.