لاقت زيارة وفد السفارة السورية في لبنان التفقدية لمخيم النازحين السوريين في بحنين - المنية ردود فعل ايجابية وسلبية، لكنها في النتيجة لاقت ارتياحا عند حوالى ستمائة نازح سوري شردهم الحريق المفتعل الذي رماهم في العراء، وقد جال وفد السفارة برئاسة المسؤول عن ملف النازحين فيها مصطفى منصور ممثلاً السفير السوري علي عبد الكريم في المخيم الذي أبيد عن بكرة أبيه.

لعل بعض الجهات ازعجتها زيارة السفارة السورية التي سارعت الى ايلاء مسألة المخيم الاهمية اللازمة، وعلى أمل أن تتكرر خلال الثماني واربعين ساعة المقبلة حاملين معهم مساعدات مالية وعينية قررتها الحكومة السورية للمتضررين من الحريق، لكن ما حصل مع النازحين وضع مسألة النزوح السوري الى لبنان على طاولة البحث الجدي في استئناف مسار العودة الى وطنهم، وهذا ما أشار اليه المتحدث باسم المتضررين، كما اشار اليه المسؤول في السفارة السورية الى ان ابواب السفارة مفتوحة امام جميع النازحين لتأمين العودة، معلنا ان جهاز الامن العام اللبناني سيقدم التسهيلات لمن فقد أوراقه الثبوتية...

كما تحدث الشيخ سلمان عساف باسم المسؤولين عن المخيّم واكد ان لا بديل عن العودة الى سوريا في القريب العاجل.

وحسب مصادر محلية ان مساعي حثيثة بدأت لعقد مصالحة بين الشبان السوريين وآل المير في الايام القليلة المقبلة، لا سيما بعد أن تبين لكل اطراف النزاع ان طابورا خامسا دخل على الخط واقدم على احراق المخيم بكامله، وتلاقي خطوة الخير تجاوبا من الطرفين، بهدف درء الفتنة وصد محاولات محلية وخارجية للاصطياد بالماء العكر، على غرار ما ادلى به المعارض السوري المعروف بعلاقاته مع الكيان الصهيوني كمال اللبواني، والذي دعا الى تسليح النازحين وتشكيل منظمات لحماية مخيمات النزوح السوري، بل دعوته الوقحة الى قتل من يعتدي، مما شكل تحريضاً على الفتنة لاهداف ليست خافية على أحد يسعى منها استغلال بشع لحادثة الحريق.

لم تخرج الحادثة عن اطارها الفردي، وقامت الاجهزة الامنية بواجبها، بايقاف المعتدين ومتسببي الحادثة المشؤومة، علما ان المخيم المذكور، يعود تاريخه الى ما قبل الازمة السورية بكثير، اي ما يقارب الثلاثين عاما.

وقد دانت فعاليات المنية بكافة اطيافها السياسية والاجتماعية والشعبية الحادثة...

وعقد لقاء في مقر بلدية بحنين بحضور رئيسها مصطفى وهبة والشيخ فايز سيف وشخصيات اكدوا فيه ان الحادثة فردية لا تمثل اهل المنية وقيمهم واخلاقهم والدليل ان اهل المنية سارعوا الى احتضان النازحين وفتحوا ابواب منازلهم لهم.

وكشفت مصادر، انه يجري البحث عن ارض بديلة لانشاء مخيم بديل للمخيم المحترق، بحيث يتم الانتقال اليه، واحتمال آخر،هو توزيع بعض العائلات على مخيمات منتشرة ما بين المنية وعكار.