الراعي سيتواصل مع الفاتيكان وواشنطن للمساعدة اذا فشل مسعاه الجديد

الحريري لن يدخل السراي قبل دخول بايدن البيت الأبيض


لا متغيرات سياسية واقتصادية ومالية، والتمديد لمعادلة «مكانك راوح مستمرة»، ولم يبق أمام اللبنانيين الا تسليم قدرهم ومستقبلهم وأمرهم إلى المنجمين الذين تقاطعوا في قراءاتهم الغيبية على سوداوية الاوضاع اللبنانيةَ والعربية، وهذا ما زاد احباطهم احباطا، في المقابل استمرت سياسات «التكاذب المشترك» بين الأطراف السياسية وضاعت الطاسة عمن يتحمل المسؤولية، واختلط الحابل بالنابل، وطارت معها الحكومة إلى اجل غير مسمى وبات من المستحيل التأليف دون انتظار ملفات المنطقة وتحديدا الملف الرئاسي السوري حيث بات بحكم المؤكد ان وحدة المسار والمصير في الملفات ستحكم المرحلة المقبلة وستعود من جديد بشروط مختلفة.

وحسب المصادر المطلعة على التأليف، ان اكثر ما فاجأ القوى السياسية ما سرب عن اللقاء الذي جمع الرئيس عون مع طلال أرسلان بأن صيغة الـ 20 لم تسقط بعد ولم يحسم اي شيء في الملف الحكومي والعقدة ليست محصورة بحقيبتي الداخلية والعدل بل في كل الصيغة، وان رئيس الجمهورية اقترح اسماء اختصاصيين للداخلية والعدل والإعلام وغيرها، وهو ينتظر الحريري ليقدم صيغته الجديدة وما إذا كان قد أخذ بملاحظات رئيس الجمهورية الذي أبلغ الوفد الارسلاني ان من حق الوزير أرسلان الحصول على حصة وزارية، وحسب التسريبات فإن كلام عون جزم انه من المستحيل تأليف الحكومة بالشروط المطروحة من الحريري وسيتم جوجلة كل اسم والمشكلة ليست محصورة فقط بالداخلية والعدل كما يتم التسريب والخلاف ما زال حتى على العدد والحقائب ونوع الاسماء والحصص، وبأن ما سرب عن حسم صيغة بالـ 18 ليس صحيحا ولذلك خرج أرسلان مرتاحا بعد لقائه عون وقال بإعتداد، ما المشكلة في زيادة وزيرين واصفا اللقاء بالجيد، وهذا الارتياح بدد َما اعترى العلاقة بين الطرفين منذ اسابيع ووصلت الى حد التغريد من قبل أرسلان، اللي بيطلع منا منطلع منو، وكانت الرسالة موجهة الى عون وباسيل حيث حصلت على الفور اتصالات أسفرت عن زيارة أرسلان الى بعبدا واخذ جرعات دعم حيث شرب أرسلان، حليب السباع،مطمئنا الى موقف عون وحصته الوزارية مقابل رفض الحريري المطلق لهذه الصيغة حيث يحصل فيها عون على الثلث الضامن، وهذه الاتصالات بين عون وإرسلان جاءت في ظل هجمات جنبلاطية على العهد وباسيل وفتح ملفات وزارة النفط وتقديمها الى القضاء من قبل نواب الاشتراكي فيما رد نواب التيار الوطني بفتح ملف وزارة المهجرين وتحويل 18 موظفا إلى القضاء.

وفي ظل هذه الاجواء يواصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مساعيه لتفكيك الألغام من أمام الحكومة، وحسب المحيطين والزوار فإن البطريرك سيستأنف مساعيه وسيقوم بمسعى اخير و اذا لم يتجاوب عون والحريري معه سيطرق أبواب الفاتيكان للمساعدة بانقاذ لبنان والسعي مع الإدارة الأميركية الجديدة لاطلاق مبادرة دولية لإنقاذ البلد قبل انهياره، وان الراعي سيقوم بكل الاتصالات موجها خلال اجتماعاته انتقاداته للرئيسين عون والحريري وكل المعرقلين للتاليف وبأن الذي يجري اكبر حرام بحق الشعب اللبناني.

ولكن حسب المطلعين على اجواء التأليف الذين يؤكدون ان العقد ليست كلها داخلية وأنه من المستحيل ان يدخل الحريري السراي قبل دخول بايدن البيت الأبيض لان الحل سيكون شاملا كل الملفات مع تأكيد بعض الأوساط اللبنانية الذين تواصلوا مع عاملين في الإدارة الأميركية الجديدة ان لا ملفا لبنانيا مستقلا على الطاولة، والاساس هو الملف النووي الإيراني بالتوازي مع الملف الحوثي والتركيز على الملف السوري وتحديدا الرئاسي وإجراء ترتيبات أمنية في الجولان وتحريك المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، وكل ملف يحتاج لمفاوضات صعبة وتوترات، وهذا الأمر يجب أن يشكل فرصة للقوى السياسية لترتيب أوراقها وتشكيل الحكومة والاستفادة من الانشغال الأميركي بملفات المنطقة لان طريق الحل واضح واساسه تشكيل الحكومة ومحاربة الفساد، وهذه هي البداية لملاقاة المجتمع الدولي ودعمه لكن، على من تقرع مزاميرك يا داوود، ومع هكذا طبقة سياسية من المستحيل الوصول إلى أي حل.