لا تزال بعض مستشفيات عكار ممتنعة عن فتح قسم لمرضى الكورونا، وهي غير مواكبة للتفشي المريع في هذه المحافظة السيئة الطالع على كل المستويات ...

اكثر من نصف مليون مواطن عكار ، يضاف اليهم قرابة المليون نازح سوري منتشرين في القرى والبلدات العكارية ، ليس لهم عناية فائقة، يصل المصاب الى طوارىء المستشفى وما عليه الا الانتظار والاتكال على الله ...

مجموع اسرة العناية الفائقة قبل الجائحة، في كل مستشفيات عكار الخاصة الاربع، هو 25 سريرا، وبعد الجائحة ، لم تخصص هذه المستشفيات سوى ثلاثة أسرة. واحدى هذه المستشفيات لم تخصص حتى سريراً واحداً في القبيات، رغم الحاجة الماسة الى اسرة عديدة تواكب حجم الاصابات في المنطقة ..

اما مستشفى حلبا الحكومي فأسرته الثمانية مشغولة بكاملها، وينتظر زيادة اربعة أسرة جديدة ليصبح عددها 12 سريرا.

لكن كيف تستطيع هذه الاسرة والمستشفيات معالجة هذا الحجم الكبير من المصابين في عكار والذين تجاوز عددهم 5094 مصاب، وهو الرقم المعلن في محافظة عكار، بينما يشير مصدر طبي موثوق به الى ان هذا الرقم يمكن ضربه بخمسة، لان الكثير من المصابين يرفضون اجراء فحص الـ pcr ويعالجون انفسهم في المنزل، والكثير منهم لا يملك ثمن الفحص، خاصة اذا كان عدد المصابين في العائلة الواحدة خمسة افراد...

يوم امس كانت نتيجة فحوص عكار 106 مصاب، وهو رقم رسمي يمكن ضربه ايضا بخمسة، وهي نتيجة يومية ، حيث يتفشى الوباء سريعا في كل القرى والبلدات العكارية، في ظل استمرار الاستهتار واللاجدية في اجراءات الوقاية والحماية...

وهذه المحافظة لطالما ناشدت فاعليتها وزارة الصحة الايعاز الى المستشفيات فتح اقسام لمرضى الكورونا وتخصيص عدد أسرة عناية كافية لاستقبال المصابين.

وقد شكل عدد الاسرة فضيحة في عكار اثر اجتياح الوباء للمنطقة بشكل غير مسبوق، بسبب استمرار التجمعات والحفلات والتعازي والافراح وبدون كمامات او تعقيم او تباعد اجتماعي...

واللافت للنظر انه رغم واقع عكار المأسوي وقد بلغ عدد الوفيات المعلنة رسميا 83 وفاة كورونا الا ان واقع الحال، هو اكثر من ذلك بكثير ... فإن الحاجة باتت ملحة حسب رأي مصادر طبية ، الى انشاء مستشفى ميداني في عكار، لا تقل أسرته عن خمسمئة سرير، وان المطلب ملح وضروري، وكان مستغربا جدا، تزويد مناطق لبنانية بمستشفى ميداني، وإهمال عكار بهذا القدر من اللامبالاة بواقعها الصحي المأزوم .

وتصدر طبابة القضاء يوميا تقريرا يعده فريق الترصد الوبائي يعدد فيه الاصابات الرسمية التي تأتيه من المستشفى الحكومي ومن الطبابة العسكرية ومن المعابر الحدودية.

وكان محافظ عكار عماد لبكي قد أعلن ان الوضع في عكار خطر جداً، ودعا فيها ابناء العكار الى التزام منازلهم واعتماد سبل الوقاية والحماية الضرورية.