أبيض: القرارات مؤسفة.. مدير العناية الطبية في «الصحة»: الأرقام مخيفة

بعد يومين على الإقفال العام، لا تزال مفاعيل ما سبقه من استهتار في فترة الأعياد تنعكس في أرقام الاصابات الصادمة بفيروس كورونا، وقد تخطت عتبة الـ5000 إصابة، ما ينذر بأسابيع مقلقة بل ومخيفة على اللبنانيين.

حسن

وفي السياق، أكّد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، «أنّ نتائج الإقفال الشامل والكامل أفضل»، كاشفًا قد نلجأ له إذا لم يحدث أي تجاوب مع المستشفيات الخاصة لكن من يُطعم اللبنانيين؟.

وفي حديث تلفزيوني، شدد حسن على أن على المواطنين أيضا المساعدة والامتناع عن التوجه لأي مكان إن لم يكن هناك حاجة»، مشيرا إلى أنّ «هناك ضوابط يجب الالتزام بها في موضوع تأمين اللقاح ونحن لم نقفل الباب أمام الشركات الأخرى واليوم أمامي 3 معاملات لشركات لقاحات مختلفة فنحن لا نترك أي وسيلة لتأمين لقاح يحقق الفعالية والمشكلة ليست بتأمين اللقاح وإنما بالأعداد القياسية التي تُسجل نتيجة فترة الأعياد».

ورأى أنّ المشكلة اليوم أننا بحاجة الى أسرة عناية فائقة ويجب على كل مسؤول أن يتحمل المسؤولية في هذه المحنة وفي موضوع انقطاع الأدوية من الصيدليات أتمنى على حاكم مصرف لبنان الاستعجال بإنجاز المعاملات والملفات المتراكمة وإذا كان هناك من عجز فليعلن ذلك.

مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي

أشار مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض في تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، الى أن «ما حدث خلال كانون الأول كان مؤسفا ويستحق اللوم، والناس الآن يدفعون بحياتهم ثمن تلك القرارات المؤسفة»، مضيفا «الارتفاع في أعداد مرضى كورونا في العناية في الثلاثة أيام الماضية هي نذير بالسوء على ما سيحدث في المستقبل، 56 مريضاً في العناية (469 -525)، 234 مريضاً تنفس اصطناعي (141) 175.

حلو

أكد مدير العناية الطبية في وزارة الصحة جوزف حلو في حديث صحافي، «ما وصلنا إليه نحن نتحمل مسؤوليته، وصلنا إلى الخراب، وما يصعب علينا استيعابه هو مدى استهتار البعض بصحتهم وصحة أحبائهم. وصلنا إلى مرحلة يصعب إيجاد سرير في المستشفى، المستشفيات مملوءة والطوارىء أيضاً، حرام».

ويصف حلو ما نعيشه «بحرب ضد عدو غير مرئي، وعلى المستشفيات أن تُشارك في هذه المعركة وهذا ما دفعنا إلى رفع الصوت عالياً. اذا لم نتعاون ونتكاتف سنصل إلى الهاوية ولن نخرج منه لسنوات، وسنخسر أحباء وأعزاء لنا. سيصعب علينا زيارة أحبائنا أو توديعهم، وهذا أصعب ما في الأمر، وعلى الناس أن تتحلى بالوعي والمسؤولية. هناك مرضى يتوفون في المنازل ولا نملك الوقت لنقلها إلى المستشفى. وأرقام الاصابات بالفيروس مخيفة جدا».

أبو شرف فوضى وعدم ثقة

رأى نقيب الأطباء شرف ابو شرف وفي حديث اذاعي، «ان اسرة العناية الفائقة امتلأت تماماً والسبب الرئيسي عدم الاخذ بعين الاعتبار جدية وخطورة الموضوع من قبل المواطنين والدولة وعدم التنسيق بين الادارات المعنية.

وسأل «اين المستشفيات الميدانية التي نسمع بها فقط؟»، داعياً الى فتح المجال للقاحات بات معترف بها عالمياً وعدم الاعتماد فقط على لقاح واحد، مضيفاً «هناك لقاحات من الاسهل حفظها وتوزيعها، وهناك قطاعات خاصة مستعدة لجلب هذه اللقاحات الى لبنان ويجب دعمها لا وضع العصي في الدواليب. وبانتظار ذلك لا حلّ سوى بالاقفال التام، فاذا طارت الصحة طار الاقتصاد».

جرباقة استغرب التأخير

من جهته، قال البروفيسور برنار جرباقة، في حديث اذاعي: «نحن في منتصف العاصفة والباخرة قد إمتلأت بالمياه وندفع فاتورة الاهمال الذي حصل على عيدي الميلاد ورأس السنة»، ورأى ان الوضع لا يحتمل ومن الضرورة ان يكون الاقفال تاماً ومن دون اي استثناءات.

واستغرب «التأخير في وصول لقاح كورونا لشهرين»، مشدداً «على ان تلقيح 15% من اللبنانيين أمر غير كاف ويجب اللجوء الى لقاحات أخرى».

أبي حنا: اذا حصل التزام من الممكن أن يخف عدد المصابين

وتوقف طبيب الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي البروفيسور بيار أي حنا، في حديث صحفي، عند الارتفاع الضخم في عدد الاصابات والضغط الكبير على المستشفيات، لافتا إلى أنه لم يبق هناك من أسرّة في المستشفيات، وصحيح ان الوضع مأساوي ولكن اذا حصل التزام بالإجراءات الوقائية من الآن حتى 10 أيام يبدأ الوضع بالتحسن ومن الممكن ان يخف عدد المصابين».