روسيا : بومبيو يحاول إيذاء إيران بأي طريقة

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، أن الإدارة الأميركية الجديدة تعلم أن سياسة الضغوط فاشلة.

روحاني وخلال اجتماع مع الحكومة قال: «نشهد في هذه الأيام ذكرى هروب الشاه البائد بحادثٍ مماثلٍ على مستوى آخر في العالم، فقد كان هروب ذلك العميل في 15 من كانون الثاني رمزاً للفضيحة ونهاية الاستبداد والاستعمار الغربي في إيران، واليوم نواجه ظاهرة فريدة تتمثل في سقوط ديكتاتور آخر في أميركا». وأضاف روحاني قائلاً: «هناك أيضاً يتم الحديث عن نهاية حكومة وبداية أخرى، نرى نهاية حكومة تغادر بخزي وفضيحةٍ من البيت الأبيض، اذ أظهرت للعالم أنه لن تكون نهاية الغطرسة والعنصرية وانتهاك القانون نهاية جيدة».

ورأى أن الشعب الإيراني قاوم خلال السنوات الثلاث الماضية وصمد أمام الإرهاب الاقتصادي الكبير، لافتاً إلى أن إدارة ترامب كانت تسعى إلى الإطاحة بالنظام خلال ثلاثة أشهر إلا أنه تمت الإطاحة بها بفضيحة. وشدد على أن هذه الأيام لا تشهد فقط نهاية حكومة بل فشل سياسة، أي سياسة الضغط الأقصى على الشعب الإيراني، مؤكداً أن العالم اليوم يشهد هزيمة سياسة الإرهاب الاقتصادي التي أرادت تدمير حياة الإيرانيين.

وكان مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، دعا الولايات المتحدة إلى التخلي عن «آلية الزناد» التي تقضي بإعادة فرض العقوبات على إيران حال رغبتها في خوض مفاوضات جديدة، ولفت إلى أن المرشد الإيراني لم يكن راضياً منذ البداية على الآلية التي جرى من خلالها وضع الاتفاق.

ولايتي وفي مقابلة مع موقع المرشد الإيراني، شدد على أن بلاده دولة مستقلة لا تخضع للإكراهات الأميركية وغيرها، مشيراً إلى أن إيران لديها كامل الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة وبسهولة كلما قررت رفع نسبة التخصيب.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف: «إنه لا يكفي أن تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي في الوضع الحالي». ولفت ظريف خلال مقابلة مع موقع المرشد الإيراني إلى أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاول خلال السنوات الأربع الماضية أن يفرغ الاتفاق النووي من محتواه، معتبراً أنه على الولايات المتحدة أن تفي بالتزاماتها أولاً، ثم تصبح قضية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي قضية ثانوية.

وفي سياق متصل، وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الاتفاق النووي بـ «غير المقدس».

وفي كلمته في بداية جلسة المجلس قال قاليباف، إن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي «غير مهمة، وما يعني إيران فقط هو إلغاء العقوبات فعلياً»، مؤكداً أن توقيع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن «ليس ضماناً لإيران، وهي لديها تجربة سابقة لنكثه للعهود في زمن سابقه باراك أوباما».

 الخارجية الروسية : بومبيو يحاول إيذاء إيران بأي طريقة 

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية إن التصريحات الأميركية الأخيرة بأن إيران أصبحت ملاذاً للقاعدة «غير موثقة».

وفي بيان لها أشارت الخارجية إلى أن موسكو ليس لديها معلومات عن مثل هذه العلاقات مع طهران.

كما اعتبرت الخارجية أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحاول إيذاء إيران بأي طريقة.

ويوم أمس الأول، قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعتزم استخدام معلومات لاتهام إيران علناً بأن لها صلات بتنظيم القاعدة، وذلك في إطار تحركه في اللحظات الأخيرة ضد إيران قبل تسليم السلطة للرئيس المنتخب جو بايدن.

وقال المصدران إنه في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى 8 أيام فحسب للرئيس دونالد ترامب في منصبه، فمن المتوقع أن يقدم بومبيو ادعاءات بشأن مزاعم بأن «إيران قدمّت ملاذاً آمناً لقادة القاعدة ودعمتهم»، على الرغم من الشكوك داخل مجتمع الاستخبارات والكونغرس.

بعد ذلك، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، على ما وصفه بـ «المزاعم الواهية لوزير خارجية أميركا»، حول «العلاقة بين إيران والقاعدة».

وقال ان خطيب زادة في تصريح له إن «إيران التي كانت لسنوات عديدة ضحية للإرهاب الأميركي الممنهج والجماعات المدعومة منها، لديها سجل شفاف في مجال مكافحة إرهاب القاعدة وداعش».

وأضاف خطيب زادة أن «تكرار التهم وطرح الوثائق الزائفة تحت مظلة الكشف عن معلومات سرية»، بواسطة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال الأسبوع المتبقي من حكم ترامب، «مؤشر على إفلاس وإحباط وهزيمة سياسة الضغوط القصوى ضد إيران».

كما رد وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف على بومبيو، معتبراً أنه «لا يمكن استغباء الناس بهذا الكلام»، متهماً بومبيو بـ «ترويج الأكاذيب». وأشار ظريف إلى أن «الإرهابيين الذين نفذوا هجمات 11 أيلول في الولايات المتحدة الأميركية أتوا من بلدان يفضلها بومبيو ولم يأتوا من الجمهورية الإسلمية الإيرانية»، في إشارة ضمنية إلى السعودية.

 الجيش الإيراني يبدأ مناورات صاروخية في بحر عمان 

على صعيد آخر، أعلن التلفزيون الإيراني انطلاق مناورات القوة البحرية التابعة للجيش الإيراني في بحر عمان.

وقال التلفزيون الإيراني إن «الجيش بدأ أمس الأربعاء مناورات بحرية بالصواريخ قصيرة المدى»، مشيرا إلى أن اليوم الأول من المناورات شهد استعراض سفينة «مكران» (Makraan) الحربية، وهي سفينة دعم وإسناد، وذلك في حضور قادة الجيش ورئيس هيئة الأركان التابعة للقوات المسلحة.

وتشمل مناورات وحدات العمليات في السواحل والبحر إطلاق صواريخ من طراز كروز بحرية سطح سطح، وإطلاق طوربيدات من الغواصات البحرية محلية الصنع، وكذلك عمليات للطائرات المسيّرة.

وأعلن الجيش الإيراني أن السفينة مكران قادرة على حمل 82 ألف طن من التجهيزات العسكرية، وحملِ المروحيات العسكرية. يذكر أن الجيش الإيراني أعلن في وقت سابق أنه سيستعرض أيضا مدمرة «زره» (Zereh) خلال هذه المناورات.

وقال المتحدث باسم المناورات البحرية الأدميرال حمزة علي كاوياني إن «هذه المناورات تجري دون إعلان مسبق، حيث انتشرت الوحدات في منطقة المناورات في وقت قصير جداً منذ إخطار الوحدات المشاركة».