أكدت الرئاسات العراقية على اتخاذ كافة الإجراءات لضمان نزاهة الانتخابات المبكرة، وتأمين المشاركة الشعبية الواسعة، بعيدا عن سطوة السلاح.

وقالت الرئاسة العراقية في بيان إن الرئيس برهم صالح عقد اجتماعا مشتركا مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت ورئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات لبحث سبل ضمان نزاهة الانتخابات المقررة في السادس من حزيران المقبل.

وشددت الرئاسات العراقية في بيانها على ضرورة اتخاذ كافة التدابير والاستعدادات الكفيلة بإجراء الانتخابات المبكرة، عبر توفير الشروط الضرورية التي تُضفي على نتائجها أقصى درجات المصداقية، وتضمن التمثيل الحقيقي لجميع العراقيين وتعكس إرادتهم الحرة في اختيار ممثليهم من دون تأثيرات وضغوط، لتكون نتائجها متوافقة مع الإرادة الشعبية وإيمانها الكامل بتمثيلهم في الحكومة ومجلس النواب.

وبيّن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيانه أن «الاجتماع أكد على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع حصول التزوير والتلاعب في جميع خطوات العملية الانتخابية، بدءا من تصويت الناخبين، مرورا بعملية العد والفرز، وصولا إلى إعلان النتائج، كما لا بدّ من أن تراعى النزاهة والشفافية في مختلف مراحل إجرائها، ويتم دعوة مراقبين دوليين بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة».

وأشار المجتمعون إلى ضرورة ضمان فرصة المشاركة في الانتخابات لجميع أبناء الشعب العراقي بكل أطيافهم، وحسم المسائل العالقة التي تحول دون ذلك، وتوفير المستلزمات القانونية والإدارية لمشاركة النازحين والمهجرين وغيرهم.

كما أكدوا على أهمية زيادة نسبة التسجيل البايومتري ووضع الآليات التي تساعد في عملية التسجيل لغرض اعتماد البطاقة البايومترية حصرا في الانتخابات المقبلة، واستكمال التشريع المتعلق بقانون المحكمة الاتحادية في أقرب وقت، وضرورة دعم مفوضية الانتخابات من قبل مؤسسات الدولة والأجهزة الساندة ذات العلاقة، وتوفير الموارد البشرية والمالية من أجل إنجاح تنظيم الانتخابات.

وتعاني المحكمة الاتحادية التي تعتبر أعلى هيئة قانونية في البلاد ومن مهامها الموافقة على نتائج الانتخابات، من اختلال في نصابها القانوني بسبب وفاة أحد أعضائها واستقالة آخر.

هذا وحذر زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، من تأجيل الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في السادس من حزيران المقبل، فيما دعا المواطنين إلى تحديث سجلاتهم الانتخابية.

وقال المسؤول الإعلامي لمكتب الصدر خلال مؤتمر صحفي: «هناك أصوات تعلو لإلغاء أو تأجيل الانتخابات من قبل الأحزاب و بعض مثيري الفتن، ونحذر من إلغائها وندعو المواطنين إلى تحديث سجلاتهم».

وأضاف، أن «الصدر يؤيد الحملة التي يحاول رئيس الوزراء القيام بها ضد الفاسدين، ولا بد من خضوع جميع الأحزاب لذلك وإحالة الفاسدين إلى القضاء».

وأكد وزير الثقافة العراقي، المتحدث باسم الحكومة، حسن ناظم، السبت الماضي، رغبة الحكومة بمراقبة دولية للانتخابات لضمان نزاهتها.

وفي وقت سابق شدد رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، على إصرار حكومته للمضي في إنجاح الانتخابات المبكرة التي من المقرر أن تجري في السادس من حزيران المقبل.