سجلت عكار يوم امس 52 اصابة جديدة، وبلغ مجموع الاصابات العام حتى مساء امس 6270 اصابة، وبلغ عدد الوفيات 98 وفاة في محافظة يبلغ عدد سكانها ما يقارب الـ 600 ألف نسمة بمن فيهم النازحون.

تتزايد اعداد الاصابات يوميا، ورغم ذلك فان الاستخفاف والاستهتار باجراءات الوقاية يبقى سيد الموقف.

صحيح ان نسبة الالتزام العام في عكار، بلغت 95 بالمئة، وخفت حركة السير في الشوارع والساحات الرئيسة، والمحلات التجارية اغلقت ابوابها، الا ان العديد من القرى والبلدات العكارية تبدو انها غير معنية بقرار الاقفال، بل ان ( الكيوسكات) المنتشرة على اطراف الشوارع الرئيسة من حلبا الى العبدة وعلى طول طريق سهل عكار البحرية، ناشطة وتعمل كالمعتاد، كما تشهد محلات عديدة بين العبدة وحلبا تجمعات وطوابير لشراء الحاجيات اليومية،بدون كمامات عند معظمهم، ولا تباعد اجتماعي...

السؤال الذي يطرحه البعض ممن يلتزمون منازلهم: ما اهمية هذا الاقفال العام في ظل تواصل تفلت واستهتار الآخرين ولا مبالاتهم؟؟

اما المثير في ذلك، فهو غياب بلديات عن ممارسة دورهم في متابعة وملاحقة المصابين المتفلتين المستهترين، والذين يتجولون بين المواطنين يوزعون يوميا العدوى، غير مكترثين بمخاطر الوباء، كونه حسب معتقدهم انه مجرد رشح عادي، وان ما يشاع عن مخاطره هو مؤامرة عالمية تستهدفهم...

بلدات عكارية عديدة ارتفعت فيها الاصابات ولا تزال ترتفع، فيما البلديات تقف متفرجة على ما يحصل، على غرار ما يحصل في بلدة عكارية ان مصابا يمارس عمله اليومي كالمعتاد وتعجز البلدية عن اقفال محله وفرض الحجر عليه..

المسؤولية في بلدات وقرى عكار تقع على عاتق ثلاثة:

اولا : القوى الامنية المولجة بمتابعة حسن سير تطبيق قرار الاقفال العام التي تسير دوريات..وهذا الدور تضطلع به حيث تقيم الحواجز المتنقلة في الشوارع والطرقات العامة والداخلية..

ثانيا : البلديات...لكن بعضها يعجز عن ممارسة دوره امام تعنت المواطنين واصرارهم على خرق القرار والاجراءات خاصة عند تعنت بعض ائمة المساجد الذين يرفضون اقفال المساجد رغم تسببها برفع مستوى الاصابات في قراهم جراء حشد المصلين والكتف على الكتف، اضافة الى غياب الوعي لدى بعض الائمة الذين يرفضون توعية المصلين من الوجهة الشرعية لمخاطر الوباء وكيفية الوقاية منه.

ثالثا : المواطن الذي يتحمل المسؤولية الاولى عن نشر وتفشي الوباء جراء الاستهتار واللامبالاة، رغم ان اصابات حصلت وتحصل في بلدات وقرى وحصول وفيات نتيجة الاصابة..وغياب الوعي مع جهل وتخلف البعض يؤدي الى رفع عداد الكورونا في بعض القرى العكارية، وحتى الآن لم يتعظ هؤلاء، فتجد ان التجمعات على حالها، ويقيمون العزاء، والافراح مستهترين بصحة اهاليهم واقربائهم واصدقائهم..

ولذلك فان توقعات المراجع الصحية ان عكار ستحتل قريبا المرتبة الاولى في عداد الاصابات بكورونا، اذا بقي الحال على ما هو عليه من الاستهتار والاستخفاف والتفلت...

ازاء ذلك فان مستشفيات عكار بدأت ترفع الصوت وتعاني من قدرة الاستيعاب لديها جراء ارتفاع عدد المصابين، وقد باتت الحاجة ماسة الى مستشفى ميداني في عكار، في ظل غياب اي بادرة لتأمين هذا المستشفى من الهبة القطرية التي لم تنل عكار منها حصتها رغم حاجتها الملحة اليها..