ماذا لو؟

ماذا لو لم ينجح توماس اديسون في اختراع المصباح الكهربائي؟

ماذا لو لم يضع اسحق نيوتن نظرية الجاذبية؟

ماذا لو فشل الفريد نوبل في اختراع الديناميت؟

ماذا لو لم يخترع ادواردجينر اللقاحات؟

ماذا لو لم ينجح السيرتيم بيرنرزلي في اختراع الشبكة العنكبوتية العالمية؟ (الويب)

ماذا لو؟ سؤال نطرحه في حياتنا وفي الكثير من المواقف السعيدة والحزينة التي نواجهها.

هل هو سؤال يدل على القبول والامتنان؟ او يدلّ على الندم وخيبة الامل؟

انطلاقا من السؤال عن هذا السؤال نقدر ان نقول بأن الله عزّ وجلّ ترك لنا الخيار في اتخاذ القرارات والاقوال والافعال كما ترك لنا ايضا حرية القبول او الشك او رفض النتائج.

على المستوى الديني يطرح هذا السؤال في العديد من المواقف اذ كان في المسيحية وفي الاسلام او حتى عند اليهود.

ففي المسيحية يطرح هذا السؤال من باب الامتنان والقبول والايمان والشكر.

ماذا لو لم يأكل آدم من شجرة الحياة؟

ماذا لو قالت مريم لا؟

ماذا لو لم يستجب يوسف الى كلام الملاك؟

ماذا لو لم يخن يوضاس السيد المسيح؟

والاهم ماذا لو لم يبذل السيد المسيح نفسه عن الخطأة ويقوم في اليوم الثالث؟

في الاسلام نطرح هذا السؤال امام العديد من المعجزات التي وردت في القرآن الكريم نذكر منها عندما قال الله عزّ وجل: «وجعلنا من الماء كلّ شيء حي افلا يؤمنون)

(وجعلنا السماء سقفا محفوظا)

(ولقد زيّنا السماء الدنيا بمصابيح)

على صعيد المجتمعات يطرح هذا السؤال كل دقيقة في كافة المجالات: الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، الدينية، البيئىة، التربوية والصحية... والاهم من ذلك كلّه على مستوى المواطنة والسلوك المدني.

على الصعيد الوطني حدّث ولا حرج بل اسأل ولا حرج،

ماذا لو نعرف قيمة بلدنا؟

ماذا لو نعمل للمصلحة الوطنية فقط؟

ماذا لو نيقن دور لبنان في المنطقة ورسالته في العالم؟

ماذا لو ندري اهمية تنوعنا واختلافنا؟

ماذا لو نلعب دورنا كمواطنين صالحين امام ضميرنا وامام الله ونكون اوفياء لبلدنا ومحبين لبعضنا البعض ومساهمين في خدمة المجتمع ومبادرين لتنميته.

اخيرا تبقى الاجوبة على الاسئلة التي طرحت في البداية مجرّدة من اي مسؤولية انسانية او اخلاقية اذ ان عامل الوقت هو الاساس فقط بمعنى اخر اذ لم نكتشف هذه النظرية اليوم فستكتشف غدا

واذا لم ينجح عالم في مجاله اليوم فسينجح غدا او سينجح عالم اخر.

اما اذا فشلنا في بناء وطننا ومجتمعنا اليوم

فلا ينفع الندم غدا ولا يرحمنا لا التاريخ ولا الله.

ماذا لو لم ننجح؟