1- ليس مستغربا، وسط هذا العتم العربي، ان يأتيك ضوء من فلسطين، يوقف انحدار الرجاء نحو القاع. ظافر الخياط طبيب فلسطيني من نابلس، كتب، على باب عيادته، اية، بلى اية تقول : «العلاج مجاني، لمن لا يستطيع دفع ثمنه، وهو ليس منة من أحد. فللأصيل النابلسي الكبير نقول : تبارك الله في فاعلي الخير، وتحية من الذين أضناهم الشوق الى رؤية الله يشع مثل هذا الاشعاع الانساني. ان من شأن ما قام به ظافر الخياط ان يقيم صلحا بيننا وبين الرجاء في كوامن الخير، بشعبنا، وان يضيء شمعة توقف مسلسل لعنة الظلام.

2- ضوء من انطون سعاده: ان أهم مسائل النهوض القومي، بعد تأسيس فكرة الامة، وتعيين المقاصد الكبرى، هي مسألة الاخلاق، هي مسألة العقلية الاخلاقية، هي مسألة الروحية الحقة التي يمكن أن تفعل في الجماعة، في المجتمع. «أيسأل أحدنا، من بعد، لماذا انكفأت عنا، في المراحل الاخيرة، أمواج المقبلين علينا ؟ ليس، امام المتألمين مما صارت اليه الحال، الا الاقدام على خير العمل. اذ ليس المهم ان نقول : تحيا بل ان نحيا ما نقول.

3- أشد خطرا من عميل للعدو بعينه ثقافة بعينها، من نشأ عليها هان عليه ان يطالب لعدوه بالسلام. ومن هان، في هذه، سهل عليه الهوان في كل مكان وزمان.

4 ـ ليسوا سواء من تعلو أصواتهم، هذه الايام، بالتدويل والحياد. منهم الطيبون المطالبون بالدعوة الى كلمة سواء تضع حدا لهذه البلبلة المهلكة. لهؤلاء نقول، محذرين: لا تكونوا انتم النيات الطيبة، التي تعبد (بتشديد الباء) الطريق الى جهنم.