1- يبدو ان التاريخ هو، على أغلبه الاعم، تأريخ للقلق والماسي. ولئن تخلل بعض صفحاته اشراقات معينة فهي نوافذ مفتوحة على مرتجيات اكثر مما هي اطلالات على وقائع. وما فكرة الفرح بالقيامة والملكوت الا الرد على اشكالية القلق الانساني.

***

2- ليس كل من أبدى رأيا حصيفا او ردد حكمة شفيفة هو، بالضرورة، من أهل الهداية والرشاد. «فالحكمة تزكيها أعمالها».

***

3- قد ينجح الفاسق الكذاب في ايهام الناس، او حتى في اقناع الكثيرين بأنه الصادق الامين. وقد يستمر، على هذه الحال، سنين. ومع ذلك، تبقى مشكلته أنه لم يستطع ان يقنع نفسه بأنه ليس كذابا ومن اهل النفاق.

***

4- المقيمون على حدود النار لا يكفيهم، لابعاد خطر الحريق عنهم، ان لا يدنوا هم من اللهب، بل عليهم، ضمانا للسلامة، ان يحاصروا النار في موقعها، وان يعملوا على اطفائها، بغير الدعاء والصلاة، والا فهي الواصلة اليهم، تأخذهم، في اشتعالها، وقودا جديدا لها.