تشير مصادر مطلعة لـ «الديار» إلى أن نظام الطائف لم يعد يلبي حاجات اللبنانيين لأنه نظامٌ قائمٌ على رعاية لبنان من قبل الخارج كما كان في الحقبة الماضية عندما كان هناك توافق (سعودي - سوري) عرف بتوافق (س - س) على مقولة الرئيس نبيه بري لكي تسير الأمور على سكتها الصحيحة، ونظراً للأزمة السورية والجفاء السعودي بقي لبنان داخل التجاذبات الإقليمية.

ويتابع المصدر أن الحل الذي سيعيدُ بناء دولة المواطنة عبر هدم أركان النظام السياسي القائم على الطائفية والمحاصصة وتوزيع الأدوار والحقائب والمصالح والصفقات، وتقليم أظافر النموذج الإقتصادي الريعي الذي يضمُ المصارف والتي تشكل بدورها دولةً بالشراكة مع المنظومة السياسية ضمن الدولة بل أكبر منها، لتتحكمَ بالسياسات العامة وأموال المواطنين وتقوم برهن ما تبقى من هيكل الدولة لتعويض خسائرها.

وتشير المصادر الى أن المعضلة الكبرى تتلخص بالسؤال حول من سيقوم بهذا التغيير في ظل ارتهان أدوات التغيير للخارج، حيث توجدُ مشتركات بينها لبناء أرضية صلبة للبدء بعملية إيجاد البديل عن النظام الحالي، توازياً مع اختلاف آليات التنفيذ التي تصطدم بهواجس الطوائف والمناطق ونفوذ أصحاب المصالح، والى ذلك يبدو أن هناك ضرورة لبقاء لبنان كصندوق بريد بين الدولِ الإقليمية لتمرير رسائلها عبره من خلال القوى اللبنانية المرتهنة للخارج سعياً وراء مصالحها الشخصية على حساب المصلحة العامة.

فاطمة شكر-الديار