على تسجيل أسمائهم ومـنـع التفلّت مـن إجراءات الوقايـة

الحركة في شوارع طرابلس عادية جدا، بل بعض شوارعها تشهد ازدحاما كالمعتاد في كل يوم، وفي الشوارع قلما نجد ملتزما باجراءات الوقاية الضرورية، وكأن البلاد لا تمر بازمة وباء خطيرة.

كان المتوقع في ظل هذه الظروف من الوباء والاقفال العام، ان تكون الحماسة لتلقي اللقاح اوسع واكبر، لكن يبدو ان معظم المواطنين لا زالوا في مرحلة الترقب والتردد خشية ان تكون للقاح مضاعفات، غير ان الاقبال رغم انه في البدايات فيمكن وصفه بالجيد مع ضرورة رفع وتيرة التسجيل في المنصة الالكترونية.

ويوم امس تم استحداث مركز آخر للتلقيح الى جانب المستشفى الحكومي، واعتمدت مستشفى هيكل لهذه الغاية كي يتم رفع وتيرة التلقيح على امل ان يسرع المواطنون الى تلقي لقاحاتهم ويتطلب هنا جهود من الهيئات الطبية والصحية والفاعليات لبث التوعية وحث المواطنين على التلقيح.

يوضح مدير مستشفى طرابلس الحكومي ناصر عدرة انه بلغ عدد الملقحين لغاية مساء امس (1051) تشمل الجهاز الطبي والتمريضي والمسنين المسجلين بين 82 سنة و95 سنة...

واشار الى ان عملية التلقيح بدأت الجمعة الماضي وكان عدد الملقحين 773 مواطنا. ويوم السبت 196 مواطنا...

وقد اعدت المستشفى لاستقبال المسجلين عبر المنصة بشكل منظم وفق البروتوكول المعتمد.

ووفق عدرة ان البلاد امام ازمة صحية خطيرة، لذلك «اطلب من اهلنا في طرابلس الوقاية والالتزام بالتباعد، ووضع الكمامات لان الوضع الصحي خطير جدا». ونبه عدرة الى ان هناك شبان باعمار صغيرة خسروا معركتهم مع الكورونا، وهم لا يعانون من اي امراض مزمنة». لافتا الى انه «يوجد في المستشفى 62 مريضا يتلقون العلاج و21 حالة في العناية الفائقة».

وطالب عدرة «الذين يعتبرون ان الوضع الاقتصادي لا يتحمل الاقفال والالتزام في المنازل باتخاذ كل اجراءات ومندرجات الوقاية الصحية بارتداء الكمامة وغسل اليدين والتباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط والابتعاد عن التجمعات، لانها السبيل الوحيد للحماية والوقاية».

وناشد عدرة من موقعه كمدير للمستشفى الحكومي، كل اهالي طرابلس عدم التردد في التسجيل على منصة اللقاحات، لادراج اسمائهم في الوزارة، كي يحصلوا على اللقاح لحماية انفسهم متمنيا عليهم عدم الاستماع لمن يقول ان اللقاح غير مفيد،بل هو ضروري ومهم جدا للحماية لافتا الى ان القطاع الصحي اخذ اللقاح وايضا كبار السن، وليس من خوف او محاذير له بل عدم اخذ اللقاح هو الخطر فانه عرضة لان تتدهور صحته في حال اصيب بالكورونا كما حصل مع غيره وفارق الحياة، خصوصا اصحاب الامراض المزمنة فان معركتهم مع كورونا صعبة جدا وكثير منهم خسر حياته لذلك سارعوا بالتسجيل قبل فوات الاوان لان الندم لا ينفع»...

الى ذلك فان الاستهتار في طرابلس والتفلت يبقى السائد، ولذلك فالمطلوب تسريع عمليات التلقيح قبل استفحال الوباء في الاوساط الشعبية، وكي تعود الحياة الى طبيعتها في مدينة تحولت من اغنى المدن، الى أفقر مدينة على المتوسط.